 هزمهم الله.
قال: وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته.
(1775) - وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري. قال: أخبرني كثير بن العباس عن أبيه. قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين. وساق الحديث. غير أن حديث يونس وحديث معمر أكثر منه وأتم.
78 - (1776) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق. قال: قال رجل للبراء:
 يا أبا عمارة! أفررتم يوم حنين؟ قال: لا. والله! ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم. جمع هوازن وبني نصر. فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون. فقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء. وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب يقود به. فنزل فاستنصر. وقال:
(أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبدالمطلب).
ثم صفهم.
79 - (1776) حدثنا أحمد بن جناب المصيصي. حدثنا عيسى بن يونس عن زكرياء، عن أبي إسحاق، قال:
 جاء رجل إلى البراء. فقال: أكنتم وليتم يوم حنين؟ يا أبا عمارة! فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى. ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر إلى هذا الحي من هوازن. وهم قوم رماة. فرموهم برشق من نبل. كأنها رجل من جراد. فانكشفوا. فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته. فنزل، ودعا، واستنصر، وهو يقول:
(أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبدالمطلب
اللهم ! نزل نصرك)
قال البراء: كنا، والله! إذا احمر البأس نتقي به. وإن الشجاع منا للذي يحاذى به. يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
80 - (1776) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن حعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق. قال: سمعت البراء. وسأله رجل من قيس:
 أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر. وكانت هوازن يومئذ رماة. وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا. فأكببنا على الغنائم. فاستقبلونا بالسهام. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء. وإن أبا سفيان ابن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول:
(أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبدالمطلب)
(1776) - وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأبو بكر بن خلاد. قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان. قال: حدثني أبو إسحاق عن البراء. قال: قال له رجل: يا أبا عمارة! فذكر الحديث. وهو أقل من حديثهم. وهؤلاء أتم حديثا.
81 - (1777) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس الحنفي. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثني إياس بن سلمة. حدثني أبي. قال:
 غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا. فلما واجهنا العدو تقدمت. فأعلو ثنية. فاستقبلني رجل من العدو. فأميه بسهم. فتوارى عني. فلما دريت ما صنع. ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى. فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم. فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. وأرجع منهزما. وعلى بردتان. متزرا بإحداهما. مرتديا بالأخرى. فاستطلق إزاري. فجمعتهما جميعا. ومررت، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهزما. وهو على بغلته الشهباء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد رأى ابن الأكوع فزعا) فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض. ثم استقبل به وجوههم. فقال (شاهت الوجوه) فما خلف الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا، بتلك القبضة. فولوا مدبرين. فهزمهم الله عز وجل. وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين.
 (71) باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
242 - (155) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "والذي نفسي بيده! ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا. فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد".
وحدثناه عبدالأعلى بن حماد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب؛ قال: حدثني يونس. ح وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن صالح. كلهم عن الزهري بهذا الإسناد. وفي رواية ابن عيينة "إماما مقسطا وحكما عدلا". وفي رواية يونس "حكما عادلا" ولم يذكر "إماما مقسطا". وفي حديث صالح "حكما مقسطا" كما قال الليث. وفي حديثه، من الزيادة "وحتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها".
ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [4/النساء/ آية 159] الآية.
243 - (155) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة؛ أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "والله! لينزلن ابن مريم حكما عادلا. فليكسرن الصليب. وليقتلن الخنزير. ولضعن الجزية. ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها. ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد. وليدعون (وليدعون) إلى المال فلا يقبله أحد".
244 - (155) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني نافع، مولى أبي قتادة الأنصاري؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟".
245 - (155) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه. قال: أخبرني نافع مولى أبي قتادة الأنصاري؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم؟".
246 - (155) وحدثنا زهير بن حرب. حدثني الوليد بن مسلم. حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب، عن نافع، مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم؟" فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري، عن نافع، عن أبي هريرة "وإمامكم منكم" قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني. قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.
247 - (156) حدثنا الوليد بن شجاع، وهارون بن عبدالله، وحجاج بن الشاعر قالوا: حدثنا حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج. قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
 "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا. إن بعضكم على بعض أمراء. تكرمة الله هذه الأمة".
29 - باب غزوة الطائف
82 - (1778) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. جميعا عن سفيان. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبدالله بن عمرو. قال:
 حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف. فلم ينل منهم شيئا. فقال (إنا قافلون، إن شاء الله) قال أصحابه: ن