 إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. قال فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه. كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما. حتى يقول القائل: قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة مكث. حتى يقول القائل: قد نسي.
196 - (473) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي. حدثنا بهز. حدثنا حماد. أخبرنا ثابت عن أنس؛ قال:
 ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في تمام. كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة. وكانت صلاة أبي بكر متقاربة. فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال "سمع الله لمن حمده" قام. حتى نقول: قد أوهم. ثم يسجد. ويقعد بين السجدتين. حتى نقول: قد أوهم.
 (39) باب متابعة الإمام والعمل بعده
197 - (474) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو إسحاق. ح قال وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن يزيد. قال: حدثني البراء (وهو غير كذوب) أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدا  يحني ظهره حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض. ثم يخر من وراءه سجدا.
198 - (474) وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) حدثنا سفيان. حدثني أبو إسحاق. حدثني عبدالله بن يزيد. حدثني البراء (وهو غير كذوب) قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال "سمع الله لمن حمده" لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا. ثم نقع سجودا بعده.
199 - (474) حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم الأنطاكي. حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار؛ قال:
 سمعت عبدالله بن يزيد يقول، على المنبر: حدثنا البراء؛ أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا ركع ركعوا. وإذا رفع رأسه من الركوع فقال "سمع الله لمن حمده" لم نزل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض، ثم نتبعه.
200 - (474) حدثنا زهير بن حرب وابن نمير. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا أبان وغيره عن الحكم، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن البراء؛ قال:
 كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم. لا يحنوا أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد. فقال زهير: حدثنا سفيان قال: حدثنا الكوفيون: أبان وغيره قال: حتى نراه يسجد.
201 - (475) حدثنا محرز بن عون بن أبي عون. حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي أبو أحمد عن الوليد بن سريع، مولى آل عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث؛ قال:
 صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الفجر. فسمعته يقرأ: {فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس} [81/التكوير/ الآية 15 و 16]. وكان يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدا.
 (40) باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
202 - (476) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى؛ قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رفع ظهره من الركوع قال "سمع الله لمن حمده اللهم! ربنا لك الحمد. ملء السماوات وملء الأرض. وملء ما شئت من شيء بعد".
203 - (476) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عبيد بن الحسن؛ قال:
 سمعت عبدالله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء "اللهم! ربنا لك الحمد. ملء السماوات وملء الأرض. وملء ما شئت من شيء بعد".
204 - (476) حدثني محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن مجزاة بن زاهر؛ قال:
 سمعت عبدالله بن أبي أوفى يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول "اللهم! لك الحمد. ملء السماء وملء الأرض. وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم! طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم! طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ".
(476) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. ح قال وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يزيد بن هارون. كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
في رواية معاذ "كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن". وفي رواية يزيد "من الدنس".
205 - (477) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا مروان بن محمد الدمشقي. حدثنا سعيد بن عبدالعزيز عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال "ربنا لك الحمد. ملء السماوات والأرض. وملء ما شئت من شيء بعد. أهل الثناء والمجد. أحق ما قال العبد. وكلنا لك عبد: اللهم! لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
206 - (478) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم بن بشير. أخبرنا هشام بن حسان عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا رفع رأسه من الركوع. قال:
 "اللهم! ربنا لك الحمد. ملء السماوات وملء الأرض، وما بينهما. وملء ما شئت من شيء بعد. أهل الثناء والمجد. لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
(478) حدثنا ابن نمير. حدثنا حفص. حدثنا هشام بن حسان. حدثنا قيس بن سعد عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. إلى قوله "وملء ما شئت من شيء بعد" ولم يذكر ما بعده.
 (9) باب الدليل على صحة إسلام من حضرة الموت، ما لم يشرع في النزع، وهو الغرغرة. ونسخ جواز الاستغفار للمشركين. والدليل على أن من مات على الشرك، فهو في أصحاب الجحيم. ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل
39 - (24) وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي. أخبرنا عبدالله بن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه؛ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة. جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 "يا عم! قل: لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله" فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبدالمطلب. وأبي أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والله! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [9 / التوبة / الآية 113]. وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}. [28 /القصص/ آية 56].
40 - (24) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد. قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) قال: حدثني أبي عن صالح. كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد. مثله. غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله عز وجل فيه. ولم يذكر الآيتين. وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة. فلم يزالا به.
41 - (25) حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر. قالا: حدثنا مروان عن يزيد (