رض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة. غير مكة وطيبة. فهما محرمتان علي. كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا. يصدني عنها. وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن بمخصرته في المنبر "هذه طيبة. هذه طيبة. هذه طيبة" يعني المدينة "ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟" فقال الناس: نعم. "فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة. ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو" وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
120 - (2942) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، أبو عثمان. حدثنا قرة. حدثنا سيار، أبو الحكم. حدثنا الشعبي قال:
 دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب يقال له رطب ابن طاب. وأسقتنا سويق سلت. فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا. فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي. قالت فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة. قالت فانطلقت فيمن انطلق من الناس. قالت فكنت في الصف المقدم من النساء. وهو يلي المؤخر من الرجال. قالت فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر يخطب فقال "إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر". وساق الحديث. وزاد فيه: قالت: فكأنما أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال "هذه طيبة" يعني المدينة.
121 - (2942) وحدثنا الحسن بن علي الحلواني وأحمد بن عثمان النوفلي. قالا: حدثنا وهب بن جرير. حدثنا أبي. قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت:
 قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري. فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه ركب البحر. فتاهت به سفينته. فسقط إلى جزيرة. فخرج إليها يلتمس الماء. فلقي إنسانا يجر شعره. واقتص الحديث. وقال فيه: ثم قال: أما إنه لو قد أذن لي في الخروج، قد وطئت البلاد كلها، غير طيبة. فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحدثهم قال "هذه طيبة. وذاك الدجال".
122 - (2942) حدثني أبو بكر بن إسحاق. حدثنا يحيى بن بكير. حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال "أيها الناس! حدثني تميم الداري؛ أن أناسا من قومه كانوا في البحر. في سفينة لهم. فانكسرت بهم. فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة. فخرجوا إلى جزيرة في البحر" وساق الحديث.
123 - (2943) حدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثني أبو عمرو (يعني الأوزاعي) عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة. حدثني أنس بن مالك قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال. إلا مكة والمدينة. وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها. فينزل بالسبخة. فترجف المدينة ثلاث رجفات. يخرج إليه منها كل كافر ومنافق".
123-م - (2943) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكر نحوه. غير أنه قال: فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه. وقال: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.
 25 - باب في بقية من أحاديث الدجال
124 - (2944) حدثنا منصور بن أبي مزاحم. حدثنا يحيى بن حمزة عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله، عن عمه، أنس بن مالك؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يتبع الدجال، من يهود أصبهان، سبعون ألفا. عليهم الطيالسة".
125 - (2945) حدثني هارون بن عبدالله. حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: حدثني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أخبرتني أم شريك؛
 أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "ليفرن الناس من الدجال في الجبال". قالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال "هم قليل".
125-م - (2945) وحدثناه محمد بن بشار وعبد بن حميد. قالا: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
126 - (2946) حدثني زهير بن حرب. حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن المختار). حدثنا أيوب عن حميد بن هلال، عن رهط، منهم أبو الدهماء وأبو قتادة. قالوا:
 كنا نمر على هشام بن عامر، نأتي عمران بن حصين. فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال، ما كانوا بأحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني. ولا أعلم بحديثه مني. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال".
127 - (2946) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي. حدثنا عبيدالله بن عمرو عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه، فيهم أبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر، إلى عمران بن حصين. بمثل حديث عبدالعزيز بن مختار. غير أنه قال "أمر أكبر من الدجال".
128 - (2947) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة".
129 - (2947) حدثنا أمية بن بسطام العيشي. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم".
129-م - (2947) وحدثناه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث. حدثنا همام عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله.
 26 - باب فضل العبادة في الهرج
130 - (2948) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا حماد بن زيد عن معلى بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد عن المعلى بن زياد، رده إلى معاوية بن قرة. رده إلى معقل بن يسار.
 رده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال "العبادة في الهرج، كهجرة إلي".
130-م - (2948) وحدثنيه أبو كامل. حدثنا حماد، بهذا الإسناد، نحوه.
 27 - باب قرب الساعة
131 - (2949) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن (يعني ابن مهدي). حدثنا شعبة عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس".
132 - (2950) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن وعبدالعزيز بن أبي حازم عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد (واللفظ له). حدثنا يعقوب عن أبي حازم؛ أنه سمع سهلا يقول:
 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه التي تلي الإبهام والوسطى، وهو يقول "بعثت أنا والساعة هكذا".
133 - (2951) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة. حدثنا أنس بن مالك قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين". قال شعبة: وسمعت قتادة يقول