ندق، ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار، فقال: وضعت السلاح، فوالله ما وضعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأين) [3891] 
فضل قول الله تعالى: 
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين" آل عمران: 169 - 171 
2659 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: 
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة، على رعل وذكوان، وعصية، عصت الله ورسوله 
قال أنس: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه، ثم نسخ بعد: بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه 
[ 2647] 
2660 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: 
اصطبح ناس الخمر يوم أحد، ثم قتلوا شهداء، فقيل لسفيان: من آخر ذلك اليوم؟ قال: ليس هذا فيه 
[3818، 4342] 
ظل الملائكة على الشهيد 
2661 - حدثنا صدقة بن الفضل قال: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت محمد ابن المنكدر: أنه سمع جابرا يقول: 
جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مثل به، ووضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوت صائحة، فقيل: ابنة عمرو، أو أخت عمرو، فقال: (لم تبكي - أو: لا تبكي - ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) [ 1187] 
تفاضل أهل الإيمان في الأعمال 
22 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
(يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحيا، أو الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية) قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير 
[6192] 
23 - حدثنا محمد بن عبيد الله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
(بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره) [3488، 6606، 6607] 
الغسل بالصاع ونحوه 
248 - حدثناعبد الله بن محمد قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثني شعبة قال: حدثني أبو بكر بن حفص قال: سمعت أبا سلمة يقول: 
دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة، فسألها أخوها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم، فدعت بإناء نحوا من صاع، فاغتسلت، وأفاضت على رأسها، وبيننا وبينها حجاب 
قال أبو عبد الله: قال يزيد بن هارون، وبهز، والجدي، عن شعبة: قدر صاع 
249 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحق قال: حدثنا أبو جعفر: 
أنه كان عند جابر بن عبد الله، هو وأبوه، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقال: يكفيك صاع، فقال رجل: ما يكفيني، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخير منك، ثم أمنا في ثوب 
[252، 253] 
250 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، كانا يغتسلان من إناء واحد 
وقال يزيد بن هارون، وبهز، والجدي، عن شعبة: قدر صاع 
تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا 
2662 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة) [ 2642] 
الجنة تحت بارقة السيوف 
وقال المغيرة بن شعبة: أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، عن رسالة ربنا: (من قتل منا صار إلى الجنة) [ 2989] 
وقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى) [ 3011] 
2663 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النصر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) تابعه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة 
[2678، 2804، 2861، 2862، 6810، وانظر: 2775] 
من طلب الولد للجهاد 
2664 - وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، 
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون) [ 3242] 

الشجاعة في الحرب والجبن 
2665 - حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: 
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس، ولقد فزع أهل المدينة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس، وقال: (وجدناه بحرا) [ 2484] 
2666 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: عن الزهري قال: أخبرني عمر ابن محمد بن جبير بن مطعم: أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم: 
أنه بينما يسير هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس، مقفله من حنين، فعلقه الناس يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا) [2979] 
ما يتعوذ من الجبن 
2667 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك بن عمير: سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال: 
كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر^ فحدثت به مصعبا فصدقه 
[6004، 6009، 6013، 6027] 
2668 - حدثنا مسدد: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: 
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر) [4430، 6006، 6008، 6010] 
من حدث بمشاهده في الحرب 
قاله أبو عثمان، عن سعد [ 3517، 4071] 
2669 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: 
صبحت طلحة بن عبيد الله، وسعدا، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهم، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله 