لى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي فلا تصدقه، إن الله تعالى يقول: "يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته" [ر:3062] 
7094 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحْبيل قال: قال عبد الله: 
قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: (أن تدعو لله ندًّا وهو خلقك) قال: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم منك) قال: ثم أي؟ قال: (أن تزاني حليلة جارك) فأنزل الله تصديقها: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يُضاعف له العذاب" الآية 
[ر:4207] 
قول الله تعالى: "قل فأتوا بالتوراة فاتلوها" آل عمران: 93 
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به، وأعطيتم القرآن فعملتم به) وقال أبو رزين: "يتلونه" البقرة: 121 : يتَّبعونه ويعملون به حق عمله، يقال: "يُتلى" النساء: 127 : يُقرأ، حسن التلاوة: حسن القراءة للقرآن "لا يمسُّه" الواقعة: 79 : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن، ولا يحمله بحقه إلا الموقن، لقوله تعالى: "مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذَّبوا بأيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين" الجمعة: 5 
وسمَّى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والصلاة عملاً، قال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال: (أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام) وسُئل: أي العمل أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله، ثم الجهاد، ثم حج مبرور) 7095 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزُهري: أخبرني سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما بقاؤكم فيما سلف من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى صُلِّيَت العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتيتم القرآن، فعملتم به حتى غربت الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتاب: هؤلاء أقل منا عملاً وأكثر أجراً، قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئاً؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء) [ر:532] 

وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عملا، وقال: ^لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب^ 
[ر:723] 
7096 - حدثني سليمان: حدثنا شعبة، عن الوليد وحدثني عبَّاد بن يعقوب الأسدي: أخبرنا عبَّاد بن العوَّام، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود رضي الله عنه: 
أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله) [ر:504] 

قول الله تعالى: "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا" المعارج: 19 - 21 
هلوعاً: ضجوراً 
7097 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن: حدثنا عمرو بن تغلب قال: 
أتى النبي صلى الله عليه وسلم مال، فأعطى قوماً ومنع آخرين، فبلغه أنهم عتبوا، فقال: (إني أعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، أعطي أقواماً لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكِلُ أقواماً إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، منهم عمرو بن تغلب) [ر:881] 
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه 
7098 7099 - حدثني محمد بن عبد الرحيم: حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي: حدثنا شعبة، عن قتادة: عن أنس رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرويه عن ربه، قال: (إذا تقرَّب العبد إليَّ شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً، وإذا تقرَّب إليَّ ذراعاً تقرَّبت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) (7099) ربما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تقرَّب العبد منِّي شبراً تقرَّبت منه ذراعاً، وإذا تقرَّب مني ذراعاً تقرَّبت منه باعاً، أو بوعاً) وقال معتمر: سمعت أبي: سمعت أنساً، عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرويه عن ربه عز وجل 
[ر:6970] 
7100 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم، قال: (لكل عمل كفَّارة، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) [ر:1795] 
7101 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن قتادة وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه، قال: (لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متَّى) [ر:3067] 
7102 - حدثنا أحمد بن أبي سريج: أخبرنا شبابة: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن عبد الله بن المُغَفِّل المزني قال: 
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له، يقرأ سورة الفتح، أو من سورة الفتح، قال: فرجَّع فيها، قال: ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مُغَفَّل، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجَّعت كما رجَّع ابن مُغَفَّل، يحكي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آ آ آ، ثلاث مرات 
[ر:4031] 
الدعاء عند النداء 
589 - حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) [4442] 
ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله، بالعربية وغيرها 
لقوله تعالى: "فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين" آل عمران: 93 
وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان بن حرب: أن هرقل دعا ترجمانه، ثم دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل، و: "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم") الآية 
[ر:7] 
7103 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: 
كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وقولوا: "آمنَّا بالله وما أنزل" الآية) 
[ر:4215] 
7104 - حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة من اليهود قد زنيا، فقال لليهود: (ما تصنعون بهما) قالوا: نُسَخِّم وجوههما ونخزيهما، قال: "فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين" فجاؤوا، فقالوا لرجل ممن يرضون أعور: اقرأ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه، قال: (ارفع يدك) فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد إن عليهما الرجم، ولكنَّا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ عليها الحجارة 
[ر:1264] 
قول ال