ن المتكلفين" إن قريشا لما غلبوا النبي صلى الله عليه وسلم واستعصوا عليه، قال: (اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف) فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع قالوا: "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون" فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربه فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله تعالى: "يوم تأتي السماء بدخان مبين - إلى قوله جل ذكره - إنا منتقمون" 
[962] 
"أنا لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين" 13 
الذكر والذكرى واحد 
4546 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، 
عن أبي الضحى، عن مسروق قال: دخلت على عبد الله، ثم قال: 
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا قريشا كذبوه واستعصوا عليه، فقال: (اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف) "فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم - حتى بلغ - إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون" قال عبد الله: أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ قال: والبطشة الكبرى يوم بدر 
[962] 
الصلاة بغير رداء 
363 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني ابن أبي الموالي، عن محمد بن المكندر قال: 
دخلت على جابر بن عبد الله، وهو يصلي في ثوب ملتحفا به، ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا 
[ر: 345] 
"ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون" 14 
4547 - حدثنا بشر بن خالد: أخبرنا محمد، عن شعبة، عن سليمان ومنصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله: 
إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وقال: "قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين" فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى قريشا استعصوا عليه قال: (اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف) فأخذتهم السنة حتى حصت كل شيء، حتى أكلوا العظام والجلود، فقال أحدهم: حتى أكلوا الجلود والميتة، وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان، فقال: أي محمد، إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا، ثم قال: (تعودون بعد هذا) في حديث منصور: ثم قرأ: "فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين - إلى - عائدون" أيكشف عذاب الآخرة؟ فقد مضى: الدخان، والبطشة، واللزام وقال أحدهم: القمر وقال الآخر: الروم 
[962] 
"يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون" 16 
4548 - حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: 
خمس قد مضين: اللزام، والروم، والبطشة، والقمر، والدخان 
[962] 
تفسير سورة حم ^الجاثية^ 
"جاثية" 28 : مستوفزين على الركب 
وقال مجاهد: "نستنسخ" 29 : نكتب "ننساكم" 34 : نترككم 
"وما يهلكنا إلا الدهر" 24 الآية 
4549 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
(قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار) [5827 - 5829 - 7053] 
تفسير سورة حم ^الأحقاف^ 
وقال مجاهد: "تفيضون" 8 : تقولون 
وقال بعضهم: أثرة وأثرة و: "أثارة" 4 : بقية 
وقال ابن عباس: "بدعا من الرسل" 9 : لست بأول الرسل 
وقال غيره: "أرأيتم" 4 : هذه الألف إنما هي توعد، إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد، وليس قوله: "أرأيتم" برؤية العين، إنما هو: أتعلمون، أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا؟ 
"والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين" 17 
4550 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك قال: 
كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: "والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني" فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا أن الله أنزل عذري 
قوله: "فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم" 24 
قال ابن عباس: عارض: السحاب 
4551 - حدثنا أحمد: حدثنا ابن وهب: أخبرنا عمرو: أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: 
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟ فقال: (يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض ممطرنا)
تفسير سورة محمد صلى الله عليه وسلم 
"أوزارها" 4 : آثامها، حتى لا يبقى مسلم "عرفها" 6 : بينها 
وقال مجاهد: "مولى الذين آمنوا" 11 : وليهم "عزم الأمر" 21 : جد الأمر "فلا تهنوا" 35 : لا تضعفوا 
وقال ابن عباس: "أضغانهم" 29 : حسدهم "آسن" 15 : متغير 
"وتقطعوا أرحامكم" 22 
4552 - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان قال: حدثني معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
(خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك) قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" 
حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا حاتم، عن معاوية قال: حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة بهذا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا إن شئتم: "فهل عسيتم") 
حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معاوية بن أبي المزرد بهذا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واقرؤوا إن شئتم: "فهل عسيتم") 
[5641 - 5642 - 7063] 
تفسير سورة الفتح 
وقال مجاهد: "سيماهم في وجوههم" 29 : السحنة، وقال منصور، عن مجاهد: التواضع "شطأه" 29 : فراخه "فاستغلظ" 29 : غلظ "سوقه" 29 : الساق حاملة الشجرة 
ويقال: "دائرة السوء" 6 : كقولك: رجل السوء، ودائرة السوء: العذاب "تعزروه" 9 : تنصروه "شطأه" شطء السنبل، تنبت الحبة عشرا، أو ثمانيا، وسبعا، فيقوى بعضه ببعض، فذاك قوله تعالى: "فآزره" 29 : قواه، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق، وهو مثل ضربه الله للنبي صلى الله 
عليه وسلم إذ خرج وحده، ثم قواه بأصحابه، كما قوى الحبة بما ينبت منها 
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما" الحجرات: 9 
فسماهم المؤمنين 
31 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
(إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول 