 وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك" فقلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إلي، فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا تابعه عباد بن عباد: سمع عاصما 
قوله: "لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما" 53 
يقال: إناه: إدراكه، أنى يأني أناة فهو آن 
"لعل الساعة تكون قريبا" 63 : إذا وصفت صفة المؤنث، قلت: قريبة، وإذا جعلته ظرفا وبدلا، ولم ترد الصفة، نزعت الهاء من المؤنث، وكذلك لفظها في الواحد والاثنين والجميع، للذكر والأنثى 
4512 - حدثنا مسدد، عن يحيى، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر 
رضي الله عنه: 
قلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب 
[393] 
4513 4516 - حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: 
لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله: "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي" الآية 
(4514) أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب، لما أهديت زينب بنت جحش رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت معه في البيت، صنع طعاما ودعا القوم، فقعدوا يتحدثون، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون، فأنزل الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه - إلى قوله - من وراء الحجاب" فضرب الحجاب وقام القوم 
(4515) بني على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوا، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدا أدعوه، قال: (ارفعوا طعامكم) ( السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله) (4516) أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزا ولحما، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين، كما كان يصنع صبيحة بنائه، فيسلم عليهن ويسلمن عليه، ويدعو لهن ويدعون له، فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بهما الحديث، فلما رآهما رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان نبي الله صلى الله عليه وسلم رجع عن بيته 
وثبا مسرعين، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر، فرجع حتى دخل البيت، وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب 
وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى: حدثني حميد: سمع أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
[4859، 4868، 4871، 4873، 4875، 4876، 5149، 5884، 5885، 5916، وانظر: 4509] 
4517 - حدثني زكرياء بن يحيى: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: ياسودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين قالت: فانكفأت راجعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: (إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن) [146] 

قوله: "إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخواتهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا" 54، 55 
4518 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها قالت: 
استأذن علي أفلح، أخو أبي القعيس، بعد ما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله، إن أفلح أخا القعيس استأذن، فأبيت أن آذن له حتى استأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وما منعك أن تأذني، عمك) قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب 
[2501] 
"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" 56 
قال أبو العالية: صلاة الله عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء 
وقال ابن عباس: يصلون: يبركون "لنغرينك" 60 : لنسلطنك 
4519 - حدثني سعيد بن يحيى: حدثنا أبي: حدثنا مسعر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: قيل: 
يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ قال: (قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد) [3190] 
4520 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري قال: 
قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم فكيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم) قال أبو صالح، عن الليث: (على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم) حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا ابن أبي حازم، والدراوردي عن يزيد، وقال: (كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) [5997] 

كراهية التعري في الصلاة وغيرها 
357 - حدثنا مطر بن الفضل قال: حدثنا روح قال: حدثنا زكرياء بن إسحق: حدثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا بن أخي، لو حللت إزارك، فجعلت على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيا عليه، فما رئي بعد ذلك عريانا صلى الله عليه وسلم 
[1505، 3617] 
قوله: "لا تكونوا كالذين آذوا مويى" 69 
4521 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا روح بن عبادة: حدثنا عوف، عن الحسن ومحمد وخلاس، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
(إن موسى كان رجلا حييا، وذلك قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها") 
[274] 
تفسير سورة سبأ 
يقال: "معاجزين" 5، 38 : 