ن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا 
[ر:1488] 
من لبى بالحج وسماه 
1495 - حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: 
قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة 
[ر:1482] 
التمتع 
1496 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني مطرف، عن عمران رضي الله عنه قال: 
تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء 
[4246] 

ما جاء في الوضوء 
وقول الله تعالى: "إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" المائدة: 6 
قال أبو عبد الله: وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ 
أيضا مرتين وثلاثا، ولم يزد على ثلاث، وكره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم 
قول الله تعالى: "ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام" 
1497 - وقال أبو كامل فضيل بن حسين البصري: حدثنا أبو معشر: حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: 
أنه سئل عن متعة الحج؟ فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي) طفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: (من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله) ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمرة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي، كما قال الله تعالى: "فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم" : إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام، بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى أنزله في كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله: "ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام" 
وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم أو صوم، والرفث الجماع، والفسوق المعاصي، والجدال المراء 
الاغتسال عند دخول مكة 
1498 - حدثني يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن علية: أخبرنا أيوب، عن نافع قال: 
كان ابن عمر رضي الله عنهما، إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك 
[1499، 1680، وانظر: 1443] 
دخول مكة نهارا أو ليلا 
بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله 
1499 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله 
[ر:1498] 
من أين يدخل مكة 
1500: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى 
[1501] 
من أين يخرج من مكة 
1501 - حدثنا مسدد بن مسرهد البصري: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء، من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى 
قال أبو عبد الله: كان يقال: هو مسدد كاسمه، قال أبو عبد الله: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو أن مسددا أتيته في بيته فحدثته لاستحق ذلك، وما أبالي، كتبي كانت عندي أو عند مسدد 
[ر:1500] 
1502 1504 - حدثنا الحميدي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة، دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها 
(1503) أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء - وخرج من كدا - من أعلى مكة 
حدثنا أحمد: حدثنا ابن وهب: أخبرنا عمرو، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء - أعلى مكة قال هشام: وكان عروة يدخل من كلتيهما من كداء وكدا، وأكثر ما يدخل من كدا، وكانت أقربهما إلى منزله 
(1504) دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء، من أعلى مكة وكان عروة أكثر ما يدخل من كدا، وكان أقربهما إلى منزله 
حدثنا موسى: حدثنا وهيب: حدثنا هشام، عن أبيه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء وكان عروة يدخل منهما كليهما، وأكثر ما يدخل من كدا، أقربهما إلى منزله 
قال أبو عبد الله: كداء وكدا موضعان 
[4039، 4040] 

فضل مكة وبنيانها 
وقوله تعالى: "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلما مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم" البقرة: 126 - 128 
1505: حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: 
لما بنيت الكعبة، ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، فقال: (أرني إزاري) [ر:357] 
1506 1509: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر: أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة رضي الله عنهم، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة، اقتصروا عن قواعد إبراهيم) (1507) سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر، أمن البيت هو؟ قال: (نعم) (1508) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا حداثة قومك بالكفر، لنقضت البيت، ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام، فإن قريشا استقصرت بناءه، وجعلت له خلفا) قال أبو معاوية: حدثنا هشام: خلفا، يعني بابا 
(1509) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم) فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما على هدمه قال يزيد: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم، حجارة كأسنمة الإبل قال جرير: فقلت له: أين موضعه؟ قال: أر