ذيبا   
بالقدر و حيف السلطان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 118 :

رواه أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 23 / 1 - 2 ) عن ليث بن  
أبي سليم # عن طلحة بن مصرف # رفعه . 
قلت : و ليث ضعيف لاختلاطه , و من طريقه رواه الطبراني في " المعجم الكبير " من  
حديث أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الهيثمي في 
" المجمع " ( 7 / 203 ) : " و فيه ليث بن أبي سليم و هو لين و بقية رجاله وثقوا  
" . لكن الحديث له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة في نقدي و هي من حديث  
أبي محجن و أبي الدرداء و أنس بن مالك . 
1 - أما حديث أبي محجن فهو بلفظ : " أخاف على أمتي من بعدي ثلاثا : حيف الأئمة  
و إيمانا بالنجوم و تكذيبا بالقدر " . رواه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم  
" ( 2 / 39 ) و ابن عساكر ( 16 / 308 / 1 ) أخبرنا حسين بن أبي زيد الدباغ  
أخبرنا علي بن يزيد الصدائي أخبرنا أبو سعد البقال عن أبي محجن قال : أشهد على  
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره . و هذا سند ضعيف أبو سعد البقال  
اسمه سعيد بن المرزبان و هو ضعيف مدلس و قد عنعنه . و علي بن يزيد الصدائي فيه  
لين كما في " التقريب " . و أما الدباغ هذا فترجمه الخطيب ( 8 / 110 - 111 ) و  
وثقه . 
2 - و أما حديث أبي الدرداء فهو بلفظ : " أخاف على أمتي ثلاثا : زلة عالم 
و جدال منافق بالقرآن و التكذيب بالقدر " . رواه الطبراني في " الكبير " عن أبي  
الدرداء مرفوعا . و قال الهيثمي ( 7 / 203 ) : " و فيه معاوية بن يحيى الصدفي 
و هو ضعيف " . 
3 - و أما حديث أنس فهو : " أخاف على أمتي بعدي تكذيبا بالقدر و تصديقا بالنجوم  
" . رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 1023 ) و ابن عدي ( 196 / 1 ) عن شهاب بن  
خراش عن يزيد الرقاشي حدثنا أنس مرفوعا . و قال : " شهاب في بعض رواياته ما  
ينكر عليه و لا أعرف للمتقدمين فيه كلاما فأذكره " . 
قلت : قال الذهبي : " صدوق مشهور له ما يستنكر ... قد وثقوه " . و شيخه يزيد  
الرقاشي ضعيف . 
4 - و أما حديث جابر فلفظه : " ثلاث أخاف على أمتي الاستسقاء بالأنواء و حيف  
السلطان و تكذيب بالقدر " . أخرجه أحمد ( 5 / 90 ) و ابنه و ابن أبي عاصم في 
" السنة " ( 324 ) و الطبراني ( 1 / 92 / 1 ) عن محمد بن القاسم الأسدي حدثنا  
فطر عن أبي خالد الوالبي عنه . و من هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ص  
1802 ) و الطبراني في " الصغير " ( 182 ) و غيره قال الهيثمي : " و فيه محمد بن  
القاسم الأسدي وثقه ابن معين , و كذبه أحمد و ضعفه بقية الأئمة " . 
قلت : فهو واه جدا فلا يستشهد بحديثه , و فيما قبله كفاية .
1128	" صلوا في مراح الغنم و امسحوا رغامها , فإنها من دواب الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 120 :

رواه ابن عدي ( 276 / 1 ) و عنه البيهقي ( 2 / 449 ) عن كثير بن زيد عن الوليد  
ابن رباح عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال : " و كثير لم أر بحديثه بأسا و أرجو  
أنه لا بأس به " . 
قلت : و قال الذهبي : " صدوق , فيه لين " . و قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . 
قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله ما لم يخالف . و قد توبع , أخرجه البيهقي  
أيضا و الخطيب في " التاريخ " ( 7 / 432 ) من طريق إبراهيم بن عيينة قال : سمعت  
ابن حبان يذكر عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إن  
الغنم من دواب الجنة , فامسحوا رغامها و صلوا في مرابضها " . 
قلت : و هذا إسناد حسن أيضا , إبراهيم بن عيينة قال الحافظ : " صدوق يهم " . 
و له طريق ثالثة بلفظ : " امسح رغامها ( يعني الغنم ) و صل في مراحها , فإنها  
من دواب الجنة " . أخرجه البزار ( 49 ) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح :  
حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة عن وهب بن كيسان عن حميد بن مالك عن أبي هريرة قال  
: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم ? قال ... "  
فذكره , و قال : " لا نعلم أسند حميد عن أبي هريرة إلا هذا " . قال الهيثمي : 
" عبد الله بن جعفر ضعيف " . 
قلت : و هو والد علي بن المديني الحافظ . و له طريق رابعة بزيادة في أوله  
أوردته من أجلها في الكتاب الآخر ( 2070 ) . ثم وجدت له شاهدا يرويه أبو حيان  
قال : سمعت شيخا من بني هاشم و ذكر الغنم فقال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم ... فذكره . أخرجه ابن أبي شيبة في " مسنده " ( 2 / 76 / 1 ) .
قلت : و رجاله ثقات غير الشيخ الهاشمي فإن كان من الصحابة فهو صحيح الإسناد لأن  
جهالة الصحابي لا تضر , و هو الظاهر من إخراج ابن أبي شيبة إياه في " المسند "  
. و إن كان تابعيا , فهو مرسل . و هذا هو الظاهر لأن أبا حيان - و اسمه يحيى بن  
سعيد بن حيان - لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة و إنما عن التابعين 
و لذلك أورده الحافظ في الطبقة السادسة . و على كل حال , فهذا الإسناد لا بأس  
به في الشواهد .
1129	" أول من يكسى خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 122 :

رواه البزار في " مسنده " ( 254 - زوائده ) و ابن عساكر ( 2 / 178 / 1 ) عن ليث  
عن مجاهد عن # عائشة # مرفوعا . و قال البزار : " إسناد حسن " ! 
قلت : ليث ضعيف من قبل حفظه لكن الحديث صحيح , فقد رواه البخاري ( 2 / 339 /  
370 ) و مسلم ( 8 / 157 ) و ابن عساكر أيضا ( 2 / 2177 ) من حديث لابن عباس 
و ابن عساكر من حديث ابن مسعود .  
1130	" أخروا الأحمال ( على الإبل ) فإن اليد معلقة , و الرجل موثقة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 122 :

رواه أبو القاسم بن الجراح الوزير في المجلس السابع من " الأمالي " ( 2 / 1 ) 
و ابن صاعد في " جزء من أحاديثه " ( 2 / 9 ) و المخلص في الثاني من السادس من 
" الفوائد المنتقاة " ( 188 / 1 ) عن سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه  
يعني بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
و هكذا رواه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 285 / 1 - 2 ) . و عنده الزيادة  
. قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن داود و هو ثقة  
كما قال الحافظ . و قد تابعه قيس عن بكر بن وائل به . أخرجه أبو يعلى ( 1403 )  
و البزار ( 114 - زوائده ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 1113 ) و قال : " لم  
يروه عن الزهري إلا بكر " . 
قلت : و هو ثقة كما علمت لكن قيس و هو ابن الربيع ضعيف من قبل حفظه و به أعله  
المناوي و خفيت عليه متابعة وائل بن داود إياه .
1131	" أخر عني يا عمر ! إني خيرت فاخترت و قد قيل ( لي ) : *( استغفر لهم أو لا  
تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم )* . لو أعلم أني لو زدت
على السبعين غفر له لزدت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 123 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 185 ) و أحمد ( 1 / 16 ) عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن  
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : سمعت # عمر بن الخطاب # يقول  
: " لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ,  
فقام إليه فلما وقف يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت : يا رسول الله  
أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا و كذا ? يعد أيامه , قال : 
و رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى إذا أكثرت قال : فذكره , قال : ثم  
صلى عليه و مشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه . قال : فعجب لي و جرأتي على  
رسول الله صلى الله عليه وسلم , و الله و رسوله أعلم , فوالله ما كان إلا يسيرا  
حتى ن