ر " ( 9 / 1 ) من طريق الخطيب به و قال : " عطاء بن السائب ثقة إلا أنه  
اختلط في آخر عمره , فإذا روى عنه مثل سفيان و شعبة و حماد بن سلمة , فإنهم  
سمعوا منه قبل الاختلاط و حديثهم عنه صحيح , و محمد بن الجنيد وثقه أحمد بن  
إسحاق بن البهلول " . 
و أقول : قرن حماد مع سفيان و شعبة فيه عندي نظر , لأنه قد سمع من عطاء بعد  
الاختلاط أيضا كما حققه الحافظ في " التهذيب " , فينبغي التوقف عن تصحيح حديثه  
عنه , حتى يتبين أنه سمعه منه قبل الاختلاط خلافا لبعض فضلاء المعاصرين و قد  
ألحق الحافظ في " نتائج الأفكار " بسفيان و شعبة الأعمش لعلو طبقته و هذه فائدة  
لم أجد أحدا نبه عليها غيره , فجزاه الله خيرا . 
( تنبيه ) في النسخة المطبوعة من " تاريخ الخطيب " بعد قوله " تؤجرون " , زيادة  
" و كل حرف عشر حسنات " وضعها الطابع بين المعكوفتين و كأنه أخذها من بعض نسخ 
" التاريخ " و لكني لما وجدتها مباينة للسياق , و لم ترد في " الجامع الصغير "  
و كذا " الكبير " للسيوطي لم أطمئن لثبوتها فلم استدركها . ثم تأكدت من ذلك حين  
رأيت الضياء قد رواه عن الخطيب بدونها , و كذلك هو عند الديلمي .
و الحمد لله على توفيقه و أسأله المزيد من فضله . 
ثم وجدت لعطاء بن السائب متابعا , فقال ابن نصر في " قيام الليل " ( 70 ) حدثنا  
يحيى أخبرنا أبو معاوية عن الهجري عن أبي الأحوص به بلفظ أتم منه و نصه : 
" إن هذا القرآن مأدبة الله , فتعلموا مأدبته ما استطعتم و إن هذا القرآن هو  
حبل الله و هو النور المبين و الشفاء النافع عصمة من تمسك به و نجاة من تبعه لا  
يعوج فيقوم و لا يزيغ فيستعتب و لا تنقضي عجائبه و لا يخلق عن كثرة الرد ,  
اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول بـ *( ألم  
)* و لكن بألف عشرا و بالام عشرا و بالميم عشرا " . 
و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الهجري 
و اسمه إبراهيم بن مسلم و هو لين الحديث . و من طريقه أخرجه الحاكم ( 1 / 555 )  
و قال : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " إبراهيم ضعيف " . 
و له متابع آخر أخرجه الحاكم ( 1 / 566 ) عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص  
به نحو حديث عطاء و قال : " صحيح الإسناد " و أقره الذهبي . 
و أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 808 ) موقوفا : أخبرنا شريك عن أبي إسحاق  
عن أبي الأحوص به . و شريك سيء الحفظ .
661	" أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة , يقول :  
انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة و هم ينتظرون أخرى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 269 : 

أخرجه ابن ماجه ( 801 ) و أحمد ( 2 / 186 ) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي  
أيوب عن # عبد الله بن عمرو # قال : " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم "  
المغرب , فرجع من رجع و عقب من عقب , فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا  
قد حفزه النفس و قد حسر عن ركبتيه فقال .... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و أبو أيوب , هو المراغي الأزدي البصري .  
و قال البوصيري في " الزوائد " ( 54 / 1 ) : " هذا إسناد رجاله ثقات " . 
و كذا قال المنذري في " الترغيب " ( 1 / 160 ) و لكنه أعله بالانقطاع بين أبي  
أيوب و ابن عمرو و لا وجه له . و الله أعلم . 
و له طريق أخرى أخرجه أحمد ( 2 / 208 ) عن علي بن زيد عن مطرف بن عبد الله بن  
الشخير عن عبد الله بن عمرو به . و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله  
كلهم ثقات غير علي بن زيد و هو ابن جدعان , ففيه ضعف من قبل حفظه .
662	" ذهب أهل الهجرة بما فيها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 270 : 

أخرج الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 252 ) و الحاكم ( 3 / 316 ) من طريقين 
عن زهير بن معاوية حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي حدثنا # مجاشع بن  
مسعود # قال : " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " بأخي مجالد بعد الفتح ,  
فقلت : يا رسول الله جئتك بأخي مجالد لتبايعه على الهجرة , فقال : ( فذكره ) ,  
فقلت : فعلى أي شيء تبايعه يا رسول الله ? قال : أبايعه على الإسلام و الإيمان  
و الجهاد " . و السياق للحاكم و سكت عليه هو و الذهبي , و زاد الطحاوي : 
" قال : فلقيت معبدا بعد - و كان أكبرهما - فسألته , فقال : صدق مجاشع " . 
قلت : و إسناده صحيح .
663	" اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عز وجل عنها , فمن ألم فليستتر بستر الله  
عز وجل , فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 271 : 

رواه أبو عبد الله القطان في حديثه ( 56 / 1 ) : و عنه البيهقي ( 8 / 330 ) :  
حدثنا حفص بن عمرو الربالي قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال : سمعت يحيى بن  
سعيد الأنصاري يقول : حدثني عبد الله بن دينار عن # ابن عمر # : أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم بعد أن رجم الأسلمي قال : فذكره . و رواه العقيلي ( 203 )  
من طريق الثقفي و من طريق آخر عن يحيى بن سعيد به , و زاد في رواية ما بين  
المعكوفتين . و سندها حسن , و الأصل صحيح . 
و أخرجه أبو القاسم الحنائي في " المنتقى من حديث الجصاص و أبي بكر الحنائي " 
( 160 / 2 ) و ابن سمعون في الأمالي " ( 2 / 183 / 2 ) من طرق أخرى عن الريالي  
به . و تابعه أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد به , و فيه الزيادة . أخرجه الطحاوي  
في " المشكل " ( 1 / 20 ) و البيهقي و الحاكم ( 4 / 244 ) و قال : " صحيح على  
شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
و قد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه الديلمي في " مسنده "  
( 1 / 1 / 40 - مختصره ) عن يحيى بن أبي سليمان عن زيد أبي عتاب عنه . و هذا  
إسناد لا بأس به في الشواهد , زيد هذا - و هو ابن أبي عتاب وثقه ابن معين . 
و يحيى بن أبي سليمان قال أبو حاتم : يكتب حديثه , ليس بالقوي . 
و قال البخاري : منكر الحديث . و ذكره ابن حبان في " الثقات " .
664	" اجتمعوا على طعامكم و اذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 272 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 139 ) و ابن ماجه ( 2 / 307 ) و ابن حبان ( 1345 ) 
و الحاكم ( 2 / 103 ) و أحمد ( 3 / 501 ) من طريق الوليد بن مسلم قال : حدثني 
# وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده # . " أن رجلا قال : يا رسول الله إنا  
نأكل و لا نشبع , قال : فلعلكم تأكلون متفرقين ? اجتمعوا .... " الخ . 
أورده الحاكم شاهدا و لم يصححه هو و لا الذهبي , و أما الحافظ العراقي فقال في  
تخريج الإحياء ( 2 / 4 ) . " إسناده حسن " . 
قلت : و ليس بحسن , فإن وحشي بن حرب بن وحشي قال صالح جزرة : " لا يشتغل به 
و لا بأبيه " كما في " الميزان " . و قال في ترجمة أبيه حرب : " ما روى عنه سوى  
ابنه وحشي الحمصي " . و لذلك قال الحافظ في " التقريب " : " مستور " و قال في  
أبيه " مقبول " . و في " فيض القدير " : " و وحشي هذا قال فيه المزني و الذهبي  
: فيه لين . و قصارى أمر الحديث ما قاله الحافظ العراقي أن إسناده حسن , و قال  
ابن حجر : في صحته نظر , فإن وحشي الأعلى هو قاتل حمزة , و ثبت أنه لما أسلم  
قال له المصطفى : غيب وجهك عني , فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل  
و قول ابن عساكر : إن صحابي هذا الحديث غير قاتل حمزة يرده ورود التصريح بأنه  
قاتله في عدة طرق للطبراني و غيره " . 
أقول : و بالجملة فالإسناد ضعيف لما ذكرناه , و أما ما نظر فيه ابن ح