قضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 41 / 2 ) و إذ قد دار السند على  
شرحبيل بن سعد , فهو إسناد ضعيف , لأن شرحبيل هذا يكاد يكون متفقا على تضعيفه ,  
فلم يوثقه غير ابن حبان و شيخه ابن خزيمة , فأخرجا له في " الصحيح " . و ذلك من  
تساهلهما الذي عرفا به . نعم للحديث طريق أخرى عن جابر يتقوى بها أخرجه ابن عدي  
في " الكامل " ( ق 20 / 2 ) من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن  
المنكدر عن جابر يرفعه . 
قلت : و أيوب هذا صدوق يخطىء كما في " التقريب " فهو شاهد جيد . و قد صح الحديث  
من طريق أخرى مختصرا بلفظ : " من أبلي بلاء فذكره , فقد شكره و إن كتمه فقد  
كفره " .
618	" من أبلي بلاء فذكره , فقد شكره و إن كتمه فقد كفره " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 182 : 

أخرجه أبو داود ( 4814 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 259 ) من طريق  
جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن # جابر # عن النبي صلى الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به  
نحوه . أخرجه ابن عساكر ( 16 / 302 / 1 ) و فيه عثمان بن فائد و هو ضعيف و قد  
وقع بياض في النسخة , فلم يتبين سنده كاملا .
619	" ثلاث لا ترد : الوسائد و الدهن و اللبن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 183 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 130 ) و عنه البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 112 / 2 ) 
و أبو الشيخ في " طبقات المحدثين " ( ص 185 ) و بشر بن مطر في " حديثه " ( 3 /  
89 / 1 ) و ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 10 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 3 / 196 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 99 ) من طريق عبد الله  
بن مسلم عن أبيه عن # ابن عمر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و قال الترمذي : " حديث غريب , و عبد الله هو ابن مسلم بن جندب و هو  
مدني " . 
قلت : و كأنه قد خفي حاله على الترمذي و لذلك استغرب حديثه , و قد عرفه غيره ,  
فقال ابن أبي حاتم في كتابه ( 2 / 2 / 165 ) : " سئل أبو زرعة عنه ? فقال :  
مديني لا بأس به " . و كذا قال الحافظ في " التقريب " . و ذكره ابن حبان في 
" الثقات " ( 2 / 159 ) و قال العجلي : " مدني ثقة " . و قال الذهبي : 
" مقل ما علمت لأحد فيه مغمزا " . و أما أبوه هو أشهر منه قال ابن حبان في 
" الثقات " ( 1 / 213 ) : " يروي عن ابن عمر , و كان قاضي المدينة , روى عنه  
يحيى بن سعيد الأنصاري و ... و ... مات سنة ست و مائة " . و قال العجلي : 
" تابعي ثقة " . و كذا قال الحافظ إنه ثقة . 
قلت : و بقية رجال الإسناد ثقات معروفون فالإسناد جيد لا علة فيه , فقول ابن  
أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 308 ) عن أبيه : " هذا حديث منكر " مردود . و مثله  
ما نقله المناوي عن ابن القيم أنه قال : " حديث معلول , رواه الترمذي و ذكر  
علته , و لا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبد الله بن مسلم بن جندب  
عن أبيه عن ابن عمر " . 
قلت : فهذا مردود أيضا لأنه مجرد دعوة , ثم قال المناوي : " و قال ابن حبان :  
إسناده حسن , لكنه ليس على شرط البخاري " . 
( تنبيه ) سقط من رواية ابن حبان اسم عبد الله هذا , و وقع عنده : " مسلم بن  
جندب عن أبيه عن ابن عمر ... " . و ليس السقط من الناسخ , بل الرواية عنده هكذا  
وقعت له , فإنه أورده في ترجمة " جندب بن سلامة " و قال : " و يقال ابن سلام  
المدني يروي عن ابن عمر , روى عنه مسلم بن جندب " . ثم ساق الحديث . و لا شك أن  
هذه الرواية شاذة , لمخالفتها للروايات الأخرى المطبقة على أنها من رواية عبد  
الله بن مسلم عن أبيه عن ابن عمر , و أنه لا ذكر لجندب فيها . و الله أعلم . 
و قد وجدت للحديث طريقا أخرى عن ابن عمر , فقال الروياني في " مسنده " ( ق 249  
/ 2 ) : أنبأنا العباس بن محمد أنبأنا أبو الربيع سليمان بن داود بن رشيد  
أنبأنا خالد بن زياد الدمشقي عن زهير بن محمد المكي عن نافع عنه به . 
و رجاله ثقات غير خالد هذا فمجهول , و زهير بن محمد هو أبو المنذر التميمي  
الخراساني , قال الحافظ : " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة , فضعف بسببها " .  
و من هذه الطريق أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5 / 213 / 2 ) و قال : 
" لا أعرف أبا الربيع هذا و لا خالدا إلا من هذا الوجه " . فتعقبه الحافظ في 
" اللسان " بقوله : " أما أبو الربيع فهو الختلي بلا شك " . 
قلت : و هو ثقة من رجال مسلم , مترجم في " التهذيب " و غيره . 
( فائدة ) قال الترمذي : " الدهن يعني به الطيب " .
620	" ضالة المسلم حرق النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 185 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 80 ) و الدارمي ( 2 / 266 ) و الطبراني في " المعجم الصغير "  
( ص 174 ) و " الكبير " ( 1 / 102 / 2 ) من طريق سعيد الجريري عن أبي العلاء بن  
الشخير عن مطرف حدثنا أبو مسلم الجذمي - جذيمة عبد القيس - حدثنا # الجارود #
مرفوعا به . و زاد أحمد و الطبراني : و قال في اللقطة الضالة تجدها فانشدها  
و لا تكتم و لا تغيب فإن عرفت فأدها , و إلا فمال الله يؤتيه من يشاء . 
قلت : و أبو العلاء هذا اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير و هو ثقة لكن اختلفوا  
عليه في إسناده , فرواه هكذا سعيد الجريري و تابعه قتادة و خالد الحذاء عند  
أحمد و الدارمي و في رواية لأحمد عن الحذاء به إلا أنه أسقط من الإسناد أبا  
مسلم الجذمي . و الصواب الأول لأنه قد تابعهم أيوب عن أبي العلاء به . لكن  
خالفه الحسن - و هو البصري - فقال : عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه  
مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 4 / 25 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( 58 / 182 /  
2 ) و ابن ماجه ( 2502 ) و ابن حبان ( 1171 ) و ابن سعد ( 7 / 34 ) و أبو عبيد  
في " غريب الحديث " ( 5 / 1 ) و البيهقي ( 6 / 191 ) و الضياء أيضا من طريق  
حميد الطويل عنه . 
و تابعه قتادة عن مطرف به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 33 ) و الضياء  
. و لعل هذه الرواية عن مطرف عن أبيه أرجح من رواية مطرف عن أبي مسلم الجذمي عن  
الجارود لاتفاق ثقتين عليها و هما الحسن و قتادة بخلاف تلك , فقد تفرد بها أبو  
العلاء كما رأيت . فإن كان كذلك , فالإسناد صحيح و أما طريق أبي مسلم فإنه ليس  
بالمشهور . لكنه لم يتفرد به , فأخرجه الطبراني ( 3 / 102 / 1 - 2 ) من طريق  
أبي معشر البراء , أنبأنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابي عن عبد  
الله بن عمرو أن الجارود أبا المنذر أخبره به . 
قلت : فهذه متابعة قوية و السند جيد و هو على شرط مسلم . و للحديث شاهد من حديث  
عصمة مرفوعا به و زاد : " ثلاث مرات " . رواه الطبراني في " الكبير " و فيه  
أحمد بن راشد و هو ضعيف . كذا في " مجمع الزوائد " ( 4 / 167 ) .
621	" الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يصلون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 187 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( 256 ) و تمام الرازي في " الفوائد " ( رقم 56 -  
نسختي ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 285 / 2 ) و ابن عدي في 
" الكامل " ( ق 90 / 2 ) و البيهقي في " حياة الأنبياء " ( ص 3 ) من طريق الحسن  
بن قتيبة المدائني حدثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت  
البناني عن # أنس # مرفوعا به . و قال البيهقي : " يعد في أفراد الحسن بن قتيبة  
" . و قال ابن عدي : " و له أحاديث غرائب حسان , و أرجو أنه لا بأس به " . كذا  
قال , و رده الذهبي بقوله : " قلت : بل هو هالك , قال الدارقطني في رواية  
البرقاني عنه " متروك الحديث " . و قال أبو حاتم : " ضعيف " . و قال الأزدي 