ليه وسلم : فذكره نحوه بلفظ : " يا ليتني كنت مكان صاحب هذا  
القبر و ليس به الدين , إلا البلاء " . أخرجه مسلم و ابن ماجه ( 2 / 494 ) . 
و معنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تدينا و تقربا إلى الله و حبا في لقائه 
و إنما لما نزل به من البلاء و المحن في أمور دنياه . ففيه إشارة إلى جواز تمني  
الموت تدينا . و لا ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يتمنين أحدكم الموت  
لضر نزل به ... " لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر . 
قال الحافظ : " و يؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف  
. قال النووي : لا كراهة في ذلك بل فعله خلائق من السلف منهم عمر ابن الخطاب 
و ... " .
579	" يبايع لرجل ما بين الركن و المقام و لن يستحل البيت إلا أهله , فإذا استحلوه  
فلا يسأل عن هلكة العرب , ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا 
و هم الذين يستخرجون كنزه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 120 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 291 , 312 , 328 , 351 ) من طرق عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن  
سمعان قال : سمعت # أبا هريرة # يخبر أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان و هو ثقة .  
و لذلك سكت الحافظ في " الفتح " ( 3 / 362 ) عليه , بعد ما عزاه لأحمد .
580	" كان لا يفطر أيام البيض في حضر و لا سفر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 120 : 

أخرجه النسائي في سننه ( 1 / 321 ) : أخبرنا القاسم بن زكريا قال : حدثنا عبيد  
الله قال : حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد عن # ابن عباس # قال : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب و جعفر الراوي عن  
سعيد و هو ابن جبير . أما الأول فهو يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي و أما  
الآخر فهو جعفر بن أبي المغيرة القمي , قال الحافظ في كل منهما : " صدوق يهم "  
و قال الذهبي في الآخر منهما : " صدوق " . و في الأول : " عالم أهل ( قم )  قال  
النسائي و غيره : ليس به بأس . و قال الدارقطني : ليس بالقوي . قلت : خرج له  
البخاري تعليقا " . و أخرجه الضياء المقدسي في " المختارة " ( 59 / 212 / 1 )  
من طريق أخرى عنه .
581	" يقول الله عز وجل : من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد و من عمل سيئة  
فجزاؤها مثلها أو أغفر و من عمل قراب الأرض خطيئة , ثم لقيني لا يشرك بي شيئا  
جعلت له مثلها مغفرة و من اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا و من اقترب إلي  
ذراعا اقتربت إليه باعا و من أتاني يمشي أتيته هرولة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 121 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 67 ) و ابن ماجه ( 1 / 382 ) و أحمد ( 5 / 153 ) و اللفظ له 
و الطيالسي ( ص 62 رقم 464 ) من طريقين عن المعرور بن سويد عن # أبي ذر # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و إسناده صحيح على شرط الستة . 
و رواه الحاكم ( 4 / 241 ) من طريق ثالث عن المعرور به ببعض اختصار و قال :  
صحيح الإسناد . و وافقه الذهبي .
582	" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 122 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 449 ) حدثنا روح حدثنا سعيد عن قتادة حدثنا سالم ابن  
أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن # أبي الدرداء # عن النبي  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح متصل رجاله رجال الشيخين غير أن البخاري لم يخرج لمعدان  
هذا . و قد أخرجه مسلم كما يأتي . و سعيد هو ابن أبي عروبة . و قد تابعه جماعة  
. فقال أحمد : حدثنا حسين في " تفسير شيبان " : عن قتادة حدثنا سالم بن أبي  
الجعد به . و شيبان هذا هو ابن عبد الرحمن التميمي أبو معاوية النحوي , ثم 
قال : حدثنا عبد الصمد و عفان قالا : حدثنا همام - قال عفان في حديثه : حدثنا  
همام قال : كان قتادة يقص به علينا - قال حدثنا سالم بن أبي الجعد به . ثم رجع  
إلى حديث عبد الصمد قال : حدثنا همام حدثنا قتادة به إلا أنه قال : " من حفظ  
عشر آيات من سورة الكهف " . 
قلت : و معنى هذا - و الله أعلم - أن عبد الصمد و عفانا اختلفا على همام في هذا  
الحرف من الحديث , فقال عبد الصمد : " من سورة الكهف " لم يذكر فيه " أول " 
و قال عفان : " من أول سورة الكهف " كما قال الجماعة عن قتادة و لا شك أن هذا  
هو الصواب لأن الجماعة أحفظ , لاسيما و معهم زيادة و يؤكد ذلك أن عفانا قد توبع  
فقال الإمام أحمد ( 5 / 196 ) : حدثنا يزيد أنبأنا همام بن يحيى عن قتادة به 
و قال أبو داود في " سننه " ( 4323 ) : حدثنا حفص ابن عمر حدثنا همام حدثنا  
قتادة به . و قال : " و كذا قال هشام الدستوائي عن قتادة إلا أنه قال : " من  
حفظ من خواتيم سورة الكهف " . و قال شعبة عن قتادة : " من آخر الكهف " . 
قلت : رواية هشام أخرجها مسلم ( 2 / 199 ) : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ  
ابن هشام حدثني أبي فذكره مثل رواية الجماعة . فلا أدري أوهم أبو داود فيما عزى  
إلى هشام أم أن هذا اختلف عليه الرواة على نحو ما سبق من الخلاف على همام . 
و هذا أقرب . و أما رواية شعبة فهي كما ذكر أبو داود . و قد وصلها أحمد ( 6 /  
446 ) و الداني في " الفتن " ( 132 / 2 ) و مسلم و قال عقبها : " و قال همام :  
" من أول الكهف " كما قال هشام " . يشير بذلك إلى ترجيح روايتهما على رواية  
شعبة و هو كذلك لو كانا وحيدين فكيف و معهما رواية سعيد بن أبي عروبة و شيبان  
بن عبد الرحمن كما سبق . بل إن شعبة قد وافقهم عليها في رواية عنه أخرجها  
الترمذي و صححها و لكنه شذ عنهم جميعا في لفظ آخر فقال : " ثلاث " مكان " عشر "  
و بيان ذلك في السلسلة الأخرى ( 1336 ) . ثم رأيت شعبة قد روى ذلك الحرف على  
وجه آخر بلفظ " من سورة الكهف " . لم يقل " أول " و لا " آخر " , و كأنه لتردده  
بينهما . أخرجه عنه هكذا الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 290 ) . 
فائدة : قد جاء في حديث آخر بيان المراد من الحفظ و العصمة المذكورين في هذا  
الحديث و هو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال : " فمن أدركه منكم فليقرأ  
عليه فواتح سورة الكهف , فإنها جواركم من فتنه " . أخرجه أبو داود ( 4321 )  
بسند صحيح و أصله عند مسلم ( 8 / 197 ) دون قوله " فإنها ... " .
583	" يكشف ربنا عن ساقه , فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة و يبقى من كان يسجد في الدنيا  
رياء و سمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 124 : 

أخرجه البخاري ( 8 / 538 - فتح ) : حدثنا آدم حدثنا الليث عن خالد ابن يزيد عن  
سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن # أبي سعيد الخدري # رضي  
الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : هكذا ساقه البخاري في " التفسير " و هو قطعة من حديث أبي سعيد الطويل في  
رؤية الله في الآخرة ساقه بتمامه في " التوحيد " ( 13 / 362 - 364 ) : حدثنا  
يحيى بن بكير : حدثنا الليث به , بلفظ :" فيقول - يعني الرب تبارك و تعالى  
للمؤمنين - هل بينكم و بينه آية تعرفونه ? فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد  
... " و أخرجه البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 344 ) بسنده عن يحيى بن  
بكير به و قال : " رواه البخاري في " الصحيح " عن ابن بكير و رواه عن آدم ابن  
أبي إياس عن الليث مختصرا و قال في هذا الحديث : يكشف ربنا عن ساقه . و رواه  
مسلم عن عيسى بن حم