ى شرط مسلم و الواقع أنه إنما صححه على  
شرط الشيخين . و هو الصواب الموافق لحال الإسناد . 
معنى الحديث :
قال المنذري : " و معنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة و أصابته  
مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقادا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب  
تستمطر بالأنواء و تقول : مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء , فكان  
هذا كاللاعن للفاعل و لا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء و فاعله  
فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . 
و كان ( محمد ) ابن داود ينكر رواية أهل الحديث " و أنا الدهر " بضم الراء 
و يقول : لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله عز وجل و كان يرويه " و أنا  
الدهر أقلب الليل و النهار " , بفتح راء الدهر على النظر في معناه : أنا طول  
الدهر و الزمان أقلب الليل و النهار . و رجح هذا بعضهم و رواية من قال : " فإن  
الله هو الدهر " يرد هذا . و الجمهور على ضم الراء . و الله أعلم " . 
و للحديث طريق أخرى بلفظ آخر و هو : " لا تسبوا الدهر , فإن الله عز وجل قال :  
أنا الدهر الأيام و الليالي لي أجددها و أبليها و آتي بملوك بعد ملوك " .
532	" لا تسبوا الدهر , فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر : الأيام و الليالي لي  
أجددها و أبليها و آتي بملوك بعد ملوك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 58 :

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 496 ) : حدثنا ابن نمير حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن  
أسلم عن ذكوان عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : و هذا إسناد جيد و هو على شرط مسلم و في هشام ابن سعد كلام لا يضر . 
و الحديث عزاه المنذري ( 3 / 290 ) للبيهقي وحده فقصر ! 
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 71 ) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح " .  
533	" لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم و صدورهم  
فقلت : من هؤلاء يا جبريل ? قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في  
أعراضهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 59 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 224 ) : حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن  
سعد و عبد الرحمن بن جبير عن # أنس بن مالك # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم . فذكره . و أخرجه أبو داود ( 4878 ) : حدثنا ابن المصفى حدثنا بقية  
و أبو المغيرة قالا : حدثنا صفوان به . قال أبو داود حدثناه يحيى بن عثمان عن  
بقية ليس فيه أنس . حدثنا عيسى بن أبي عيسى السليحيني عن أبي المغيرة كما قال  
ابن المصفى . 
قلت : و الموصول من طريق بقية هو الصواب لأنه رواية الأكثر عنه و لأنه الموافق  
لرواية أبي المغيرة و هو أوثق منه و اسمه عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني  
الحمصي ثقة من رجال الشيخين و من فوقه ثقات من رجال مسلم خلا راشد بن سعد و مع  
كونه ليس من رجال مسلم - على ثقته - فهو متابع فالسند من طريق عبد الرحمن بن  
جبير - و هو ابن نفير - صحيح على شرط مسلم . و الداعي إلى تحرير هذا أنني رأيت  
المنذري قال في تخريجه للحديث من كتابه " الترغيب " ( 3 / 300 ) : 
" رواه أبو داود و ذكر أن بعضهم رواه مرسلا " . 
فخشيت أن يتوهم من لا علم عنده بإسناد هذا الحديث , أن رواية البعض إياه مرسلا  
مما يعل به الحديث , فأحببت الكشف عن أن هذا البعض إنما هو بقية و أنه لم يتفق  
الرواة عنه على روايته مرسلا بل الأكثر عنه على وصله و أنه هو الصواب لموافقته  
لرواية أبي المغيرة التي لم يختلف عليه فيها . و الله الموفق . ثم الحديث أخرجه  
ابن أبي الدنيا في " الصمت " ( 4 / 34 / 1 ) : حدثنا حسين بن مهدي حدثنا عبد  
القدوس أبو المغيرة به .
534	" أكثر خطايا ابن آدم في لسانه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 60 : 

أخرجه الطبراني ( 3 / 78 / 1 - 2 ) و أبو الشيخ في " أحاديثه " ( 10 / 2 ) 
و ابن عساكر ( 15 / 389 / 1 ) من طريق أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق قال :  
" لبى # عبد الله # رضي الله عنه على الصفا , ثم قال : يا لسان قل خيرا تغنم  
اسكت تسلم من قبل أن تندم قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا شيء أنت تقوله أم  
سمعته ? قال : لا بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد و هو على شرط مسلم . و قال المنذري في " الترغيب " 
( 4 / 8 ) : " رواه الطبراني و رواته رواة الصحيح و أبو الشيخ في " الثواب " 
و البيهقي بإسناد حسن " .
535	" ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 61 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 4 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة "  
( 7 ) و ابن أبي الدنيا في " الورع " ( ق 165 / 2 ) و أبو بكر ابن النقور في  
الجزء الأول من " الفوائد الحسان " ( 133 / 1 ) و أبو نعيم في " الرواة عن سعيد  
ابن منصور " ( 209 / 1 - 2 ) و البيهقي في " الشعب " ( 9 / 65 / 2 ) عن عبد  
العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه . 
" أن عمر بن الخطاب اطلع على # أبي بكر # رضي الله عنهما و هو يمد لسانه , فقال  
: ما تصنع يا خليفة رسول الله ? فقال : هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال " . فذكره . و قال ابن النقور : " تفرد بهذا الحديث أبو  
أسامة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب , مخرج عنه في " الصحيحين " , رواه عن  
أبيه أبي خالد أسلم و هو من سبي اليمن يقال : كان بجاويا حديثه عند البخاري  
وحده و اختلف عن زيد فرواه هشام بن سعد و محمد بن عجلان و داود بن قيس  و عبد  
الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها و رواه سفيان الثوري عن زيد  
بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر و قال فيه : " إن أسلم قال : رأيت أبا بكر " . 
و قيل : إن هذا و هم من الثوري و رواه سعيد بن الخميس عن زيد عن عمر عن أبي بكر  
لم يذكر فيه أسلم , و الصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد  
الدراوردي و من تابعه عن زيد عن أبيه عن عمر عن أبي بكر كما أوردناه .
و الله أعلم " . 
قلت : فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري , فإن الدراوردي ثقة و إن كان من  
أفراد مسلم فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور , فالحديث عن زيد بن أسلم  
صحيح مشهور . و قد تابعه أيضا مالك , فأخرجه في " الموطأ " ( 2 / 988 / 12 ) عن  
زيد بن أسلم به دون الحديث المرفوع و الحديث نقل السيوطي في " الجامع الكبير "  
( 2 / 527 / 2 - مصورة المكتب ) عن الحافظ ابن كثير أنه قال : " إسناده جيد " .  

536	" من صمت نجا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 62 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 82 ) و الدارمي ( 2 / 299 ) و أحمد ( 2 / 159 , 177 ) 
و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 26 / 2 ) من طرق عن ابن لهيعة عن يزيد بن  
عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن # عبد الله بن عمرو # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه إلا  
من حديث ابن لهيعة " . 
قلت : يعني أنه حديث ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به لكن رواه عنه بعض  
العبادلة الذين حديثهم عنه صحيح عند المحققين من أهل العلم منهم عبد الله بن  
المبارك فقال في " كتاب الزهد " ( ق 172 / 1 كواكب 575 و رقم 5 , 38 - طبع  
الهند ) : أنبأنا عبد الله بن لهيعة به . و منهم عبد الله بن وهب , فرواه في 
" الجامع " ( 49 ) عنه . و أخرجه ابن شاهين في " الترغيب " ( ق 107 / 1 ) من  
طريق ابن وهب عنه به لكنه قرن معه عمرو بن الح