اله كلهم ثقات و ابن لهيعة و اسمه عبد الله و إن كان  
قد ساء حفظه إلا أن عبد الله هذا و هو ابن المبارك صحيح الحديث عنه لأنه سمع  
منه قديما كما نبه على ذلك الحافظ عبد الغني ابن سعيد و غيره . 
و لم يتنبه لهذا المنذري في " الترغيب " ( 3 / 257 ) ثم الهيثمي في " المجمع "  
( 8 / 22 ) فأعلاه بابن لهيعة ! 
و عزاه الثاني منهما للطبراني أيضا في  " الكبير " و " الأوسط " و قال : 
" و بقية رجاله رجال الصحيح " . 
و الحديث أخرجه أيضا الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 9 / 60 ) عن ابن لهيعة  
. و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه  
درجة الصوم و الصلاة " . أخرجه الحاكم ( 1 / 60 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم  
" . و وافقه الذهبي و هو كما قالا . و أخرجه هو و غيره من حديث عائشة مرفوعا  
نحوه بلفظ : " درجات قائم الليل صائم النهار " . و قال أيضا : " صحيح على شرط  
مسلم " و وافقه الذهبي و صححه ابن حبان ( 1927 ) .
523	" يا عائشة ارفقي , فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على باب الرفق " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 43 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 104 ) حدثنا أبو سعيد قال : حدثنا سليمان يعني ابن بلال عن  
شريك يعني ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار # عن عائشة # أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال لها : 
قلت : و هذا إسناد على شرط البخاري و في شريك و هو ابن عبد الله ابن أبي نمر  
كلام من قبل حفظه لكنه لم يتفرد بالحديث , فقال أحمد أيضا ( 6 / 71 ) : 
حدثنا هيثم بن خارجة قال : حدثنا حفص بن ميسرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن  
عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره إلا أنه قال : " أدخل  
عليهم الرفق " . و بهذا اللفظ أورده المنذري ( 3 / 262 ) من حديث عائشة و قال :  
" رواه أحمد و البزار من حديث جابر و رواتهما رواة الصحيح " . 
و نحوه في " مجمع الزوائد " ( 8 / 19 ) للهيثمي و إسناد أحمد الثاني صحيح على  
شرط البخاري . 
و سبب الحديث ما روى المقدام بن شريح عن أبيه قال : سألت عائشة رضي الله عنها  
عن البداوة فقالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع 
و إنه أراد البداوة  مرة , فأرسل إلى ناقة مرحمة من إبل الصدقة فقال لي : يا  
عائشة ارفقي , فإن  الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه و لا نزع من شيء قط إلا  
شانه " .
524	" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع و إنه أراد البداوة  
مرة , فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لي : يا عائشة ارفقي , فإن  
الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه و لا نزع من شيء قط إلا شانه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 44 : 

أخرجه أبو داود ( 2478 ) و السياق له و أحمد ( 6 / 58 / 222 ) من طريق شريك عن  
# المقدام # . و شريك سيء الحفظ لكن تابعه شعبة عند مسلم ( 8 / 22 - 23 )  
و البخاري في " الأدب المفرد " ( 469 / 475 ) و أحمد ( 6 / 125 / 171 ) 
و إسرائيل عند أحمد ( 6 / 112 / 206 ) .
525	" ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 44 : 

أخرجه أبو داود ( 5212 ) و الترمذي ( 2 / 121 ) و ابن ماجه ( 3703 ) و أحمد 
( 4 / 289 / 303 ) و ابن عدي ( 31 / 1 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن 
# البراء بن عازب # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره و قال  
الترمذي : " حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء و قد روي عن البراء من  
غير وجه و الأجلح هو ابن عبد الله بن حجية بن عدي الكندي " . 
قلت : و هو مختلف فيه و هو حسن الحديث إن شاء الله لكن شيخه أبا إسحاق و هو  
عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط و لا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم بعده 
ثم هو إلى ذلك مدلس و قد عنعنه . 
و من طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه أحمد ( 4 / 289 ) من طريق مالك عن  
أبي داود قال : " لقيت البراء بن عازب فسلم علي و أخذ بيدي و ضحك في وجهي قال :
تدري لم فعلت هذا بك ? قال : قلت : لا أدري و لكن لا أراك فعلته إلا لخير قال :  
إنه لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني ?  
فقلت مثل الذي قلت لي , فقال : ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه 
و يأخذ بيده لا يأخذه إلا لله عز وجل لا يتفرقان حتى يغفر لهما " . 
و لكنه إسناد واه جدا أبو داود و هو الأعمى يسمى نفيع متروك كما قال الحافظ في  
" التقريب " و به أعله المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في 
" المجمع " ( 8 / 37 ) و عزواه للطبراني فقط في " الأوسط " ! 
و منها ما عند أحمد ( 4 / 293 ) من طريق زهير عن أبي بلج يحيى ابن أبي سليم 
قال : حدثنا أبو الحكم على البصري عن أبي بحر عن البراء أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : " أيما مسلمين التقيا , فأخذ أحدهما بيد صاحبه , ثم حمد الله  
تفرقا ليس بينهما خطيئة " . 
قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2 / 274 ) : " قد جود زهير هذا الحديث و لا أعلم  
أحدا جوده كتجويد هذا . قلت لأبي : هو محفوظ ? قال : زهير ثقة " . 
قلت : و زهير هو ابن معاوية و قد خولف في إسناده , فرواه هشيم عن أبي بلج عن  
زيد أبي الحكم العنزي عن البراء به نحوه . أخرجه أبو داود ( 5311 ) . 
و رجح الحافظ في " التعجيل " ( ص 292 - 293 ) رواية هشيم لمتابعة أبي عوانة له  
و لم يذكر مصدرها . و على ذلك فعلة هذا الإسناد زيد هذا و هو ابن أبي الشعثاء  
أبو الحكم العنزي قال الذهبي : لا يعرف . 
و للحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ : " ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما  
بيد صاحبه إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما و لا يفرق بين أيديهما حتى  
يغفر لهما " . أخرجه أحمد ( 3 / 142 ) : حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون المرائي  
حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك . 
و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) : " رواه أحمد و البزار و أبو يعلى 
و رواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي و هذا الحديث مما أنكر عليه " . 
قلت : هو مترجم في " التهذيب " باسم " ميمون بن موسى المرئي و ذكر في شيوخه  
ميمون بن سياه و في الرواة عنه البرساني و هو محمد بن بكر لكن أخرجه الضياء في  
" المختارة " ( ق 240 / 1 - 2 ) من طريق أحمد هكذا و من طريق أبي يعلى و محمد  
ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي  
حدثنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه به . فسمى والد ميمون عجلان و لذلك قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 36 ) : " رواه أحمد و البزار و أبو يعلى و رجال  
أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان , وثقه ابن حبان و لم يضعفه أحد " . 
قلت : و هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه فإن الطريق إلى ميمون المرائي  
صحيح و كذلك إلى ميمون بن عجلان و قد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل  
" ( 4 / 1 / 239 ) و لم يذكر فيه أكثر مما يستفاد من إسناد أبي يعلى و قال 
" و سئل أبي عنه ? فقال : شيخ " . فالله أعلم بالصواب من الروايتين . 
و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه و شاهده صحيح أو على الأقل حسن كما قال الترمذي  
.
526	" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما  
يتناثر ورق الشجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 47 : 

ذكره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 36 )  
من رواية الطبراني في " الأوسط " عن # حذيفة # , فقال الأول منهما : " و