-------
التميمة : خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم  
فأبطلها الإسلام كما في " النهاية " لابن الأثير . 

قلت : و لا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو و الفلاحين و بعض المدنيين 
و مثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على  
المرآة ! 
و بعضهم يعلق نعلا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ! و غيرهم يعلقون نعل فرس 
في واجهة الدار أو الدكان ! كل ذلك لدفع العين زعموا , و غير ذلك مما عم و طم  
بسبب الجهل بالتوحيد , و ما ينافيه من الشركيات و الوثنيات التي ما بعثت الرسل 
و أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها و القضاء عليها , فإلى الله المشتكى من جهل  
المسلمين اليوم , و بعدهم عن الدين . 

و لم يقف الأمر ببعضهم عند مجرد المخالفة , بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله  
تعالى ! فهذا الشيخ الجزولي صاحب " دلائل الخيرات " يقول في الحزب السابع في  
يوم الأحد ( ص 111 طبع بولاق ) : 
" اللهم صل على محمد و على آل محمد , ما سجعت الحمائم , و حمت الحوائم و سرحت  
البهائم , و نفعت التمائم " ! 

و تأويل الشارح لـ " الدلائل " بأن " التمائم جمع تميمة و هي الورقة التي يكتب  
فيها شيء من الأسماء أو الآيات و تعلق على الرأس مثلا للتبرك " . 

فما لا يصح لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات كما سبق عن ابن الأثير ,  
على أنه لو سلم بهذا التأويل فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى  
تنفع , و لذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك كما بينته في تعليقي على " الكلم  
الطيب " ( ص 44 - 45 طبع المكتب الإسلامي ) .
493	" أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره ?! و رأى رجلا آخر و عليه ثياب وسخة فقال :  
أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه ?! " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 811 :

رواه أبو داود ( رقم 4062 ) و النسائي ( 2 / 292 ) الشطر الأول منه و أحمد 
( 3 / 357 ) و دحيم في " الأمالي " ( 25 / 2 ) و أبو يعلى في " مسنده " 
( ق 114 / 1 ) و ابن حبان ( 1438 ) و الحاكم ( 4 / 186 ) و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 6 / 78 ) عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن 
# جابر بن عبد الله # قال : 
" أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زائرا في منزلنا ) فرأى رجلا شعثا قد  
تفرق شعره فقال ... " فذكره .
و السياق لأبي داود و الزيادة لأحمد . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم , و وافقه الذهبي . 
و الحديث أورده الغزالي في " الإحياء " ( 1 / 122 ) بلفظ : 
" دخل عليه صلى الله عليه وسلم رجل ثائر الرأس , أشعث اللحية , فقال : أما كان  
لهذا دهن يسكن به شعره ? ! ثم قال : يدخل أحدكم كأنه شيطان ? ! " . 

فقال الحافظ العراقي في " تخريجه " : 
" رواه أبو داود و الترمذي و ابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد " . 

قلت : عزوه للترمذي خطأ , و لعله جاء من قبل الناسخ أو الطابع فهو قد عزاه إلى  
المخرجين بطريقة الرمز , فرمز إلى الترمذي منهم بحرف ( ت ) فتصحف على الناسخ 
أو غيره من ( ن ) و هو النسائي , و قد علمت أنه أخرجه مختصرا . 
ثم إنه ليس في حديث جابر عند أحد من مخرجيه ذكر للحية أصلا , و لا قوله : 
" يدخل أحدكم كأنه شيطان " . 
و إنما ورد ذلك في حديث عطاء بن يسار قال : 
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد , فدخل رجل ثائر الرأس و اللحية  
فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده : أن اخرج , كأنه يعني إصلاح شعر  
رأسه و لحيته , ففعل الرجل , ثم رجع , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا  
خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان " . 

أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 949 / 7 ) بسند صحيح , و لكنه مرسل .
494	" إن من ورائكم أيام الصبر , للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم  
قالوا : يا نبي الله أو منهم ? قال : بل منكم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 812 :

أخرجه ابن نصر في " السنة " ( ص 9 ) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن 
# عتبة ابن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة # و كان من الصحابة - أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات لولا أن إبراهيم بن أبي عبلة عن عتبة 
ابن غزوان مرسل كما في " التهذيب " . 

لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا به . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 76 / 1 ) من طريقين عن أحمد 
ابن عثمان بن حكيم الأودي أنبأنا سهل بن عثمان البجلي أنبأنا عبد الله بن نمير  
عن الأعمش عن زيد بن وهب عنه . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . 
و له شاهد آخر من حديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعا به . 
أخرجه أبو داود ( 4341 ) و الترمذي ( 2 / 177 ) و ابن ماجه ( 4014 ) و ابن حبان  
( 1850 ) و ابن أبي الدنيا في " الصبر " ( ق 42 / 1 ) 
و قال الترمذي : " حديث حسن " .
495	" الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة و البذاء من الجفاء و الجفاء في 
النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 813 :

أخرجه الترمذي ( 1 / 361 ) و ابن حبان ( 1929 ) و الحاكم ( 1 / 52 - 53 ) 
و عبد الله بن وهب في " الجامع " ( ص 73 ) و أحمد ( 2 / 501 ) و محمد بن مخلد  
العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 19 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق "  
( 4 / 335 / 1 ) من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن 
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 

و قال الترمذي : حديث حسن صحيح . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي ! 
و محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . نعم تابعه سعيد بن أبي هلال عند 
ابن حبان ( 1930 ) فبه صح و الحمد لله . 

و له شاهد من حديث أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1314 ) و ابن ماجه ( 4184 ) و الطحاوي في  
" المشكل " ( 4 / 238 ) و الحاكم من طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عنه  
و قال الحاكم : " صحيح على شرطهما " . و وافقه الذهبي . 

و عزاه البوصيري في " الزوائد " لابن حبان أيضا في " صحيحه " , و لم يورده  
الهيثمي في " زوائده " إلا من حديث أبي هريرة كما تقدم . 

ثم قال البوصيرى :  
" فإن اعترض معترض على ابن حبان و الحاكم في تصحيحه بقول الدارقطني : إن الحسن  
لم يسمع من أبي بكرة . قلت : احتج البخاري في " صحيحه " برواية الحسن عن أبي  
بكرة في أربعة أحاديث , و في " مسند أحمد " و " المعجم الكبير " للطبراني  
التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث , منها " إن ابني هذا سيد " و المثبت  
مقدم على النافي " . 

قلت : و هذا جواب صحيح , لكن الحسن - و هو البصري - مدلس معروف بذلك , فلا يكفي  
إثبات سماعه من أبي بكرة في الجملة , بل لابد من معرفة سماعه لهذا الحديث منه 
و هذا مما لم نره في شيء من الروايات , فالاعتراض بهذا الاعتبار لا يزال قائما  
لكن الحديث شاهد لا بأس به لحديث أبي سلمة عن أبي هريرة . و الله أعلم .
496	" لو أقررت الشيخ ( يعني أبا قحافة ) لأتيناه مكرمة لأبي بكر . قاله لأبي بكر "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 714 :

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 160 ) : حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد  
بن سيرين قال : سئل # أنس بن مالك # عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ?  
فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا , و لكن أبا  
بكر و عمر بعده خضبا بالحن