ي الصحة كما عرفت .                               
ب - و أما المرسل فرواته خمسة أيضا :  
الأول : عبد الله بن المبارك , فقال في " الزهد " ( 279 ) : أنبأنا سفيان عن  
محمد بن المنكدر أنه حدثهم : قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أينام  
أهل الجنة ? فقال : فذكره إلا أنه قال : " و لا يموت أهل الجنة " . 
الثاني و الثالث : قطبة بن العلاء , و عبيد الله بن موسى قالا : حدثنا سفيان  
الثوري عن محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . أخرجهما العقيلي  
( 221 ) . 
الرابع و الخامس : ثم قال العقيلي : " و رواه الأشجعي و مخلد بن يزيد و غير  
واحد , هكذا مرسلا " . 
قلت : و هؤلاء الخمسة كلهم ثقات غير قطبة بن العلاء , و لا شك أن روايتهم  
المرسلة أقوى من رواية الذين أسندوه , فلو كان الذي أسنده فردا لكانت روايتهم  
تجعلنا نعتقد أنه وهم في إسناده , أما وهم جمع أيضا , فلا سبيل إلى توهيمهم ,  
فالصواب القول بصحته مسندا و مرسلا و لا منافاة بينهما , فإن الراوي قد ينشط  
أحيانا فيسنده , و لا ينشط تارة فيرسله .  
الطريق الأخرى : يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر عن جابر به . أخرجه  
ابن عدي ( ق 388 / 1 ) و الطبراني , و عنه الضياء في " صفة الجنة " . ( 3 / 84  
/ 1 ) عن مصعب بن إبراهيم حدثنا عمران بن الربيع الكوفي عن يحيى بن سعيد به . و  
قال ابن عدي : " مصعب هذا مجهول , و أحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة " . 
و قال العقيلي ( 416 ) : " و في حديثه نظر " . و عمران ابن الربيع لم أجد له  
ترجمة . 
2 - و أما حديث ابن أبي أوفى , فيرويه أبو عبيدة سعيد بن زربي عن ثابت البناني  
عن نفيع بن الحارث عنه مرفوعا نحوه . أخرجه أبو نعيم في " صفة الجنة " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , نفيع هذا متروك , و قد كذبه ابن معين . و ابن  
زربي منكر الحديث كما في " التقريب " . 
و بالجملة , فالحديث صحيح من بعض طرقه عن جابر , و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] له ترجمة جيدة في " تاريخ بغداد " ( 10 / 193 / 194 ) و " التهذيب " . اهـ  
.
1088	" أشقى الأولين عاقر الناقة و أشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي . و أشار إلى حيث  
يطعن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 78 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 35 ) عن موسى بن عبيدة عن أبي بكر بن عبيد  
الله بن أنس أو أيوب بن خالد أو كليهما : أخبرنا # عبيد الله # أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال لعلي : " يا علي من أشقى الأولين و الآخرين ? قال : الله 
و رسوله أعلم , قال " . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد مرسل ضعيف , أبو بكر بن عبيد الله بن أنس مجهول . و نحوه  
أبوه عبيد الله بن أنس , فلم يوثقه أحد و لا عرف إلا من رواية ابنه أبي بكر .  
لكن الحديث صحيح , فقد جاءت له شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة منهم علي نفسه 
و عمار بن ياسر و صهيب الرومي . 
1 - أما حديث علي فيرويه عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني خالد بن  
يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم أن أبا سنان الدؤلي حدثه عنه مرفوعا  
به نحوه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 11 / 2 ) و الحاكم ( 3 /  
113 ) و قال : " صحيح على شرط البخاري " . و قال الهيثمي ( 9 / 137 ) : 
" و إسناده حسن " كذا قالا و فيه نظر لا ضرورة لبيانه لأنه حسن في الشواهد و قد  
قال الهيثمي بعده : " رواه أبو يعلى و فيه والد علي بن المديني و هو ضعيف " . 
2 - و أما حديث عمار فيرويه محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن محمد خثيم المحاربي عن  
محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم أبي يزيد عنه مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 4 /  
263 ) و الحاكم ( 3 / 140 - 141 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه  
الذهبي ! و هو من أوهامهما فإن محمد بن خثيم و ابنه يزيد لم يخرج مسلم عنهما  
شيئا , ثم إنهما في عداد المجهولين , وثقهما ابن حبان , و قال ابن معين في يزيد  
: ليس به بأس , و أما إعلاله بالانقطاع بين أبي يزيد و عمار فلا وجه له خلافا  
لقول الهيثمي ( 9 / 136 ) : " رواه أحمد و الطبراني و البزار باختصار و رجال  
الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار " . 
3 - و أما حديث صهيب فرواه الطبراني و أبو يعلى و فيه رشدين بن سعد و قد وثق ,  
و بقية رجاله ثقات , كما قال الهيثمي ( 9 / 136 ) .
1089	" أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 79 :

أخرجه البخاري ( 11 / 200 - فتح ) من طريق عمرو بن علي ( و هو المقدمي ) عن معن  
ابن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن # أبي هريرة # عن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال : " تابعه أبو حازم و ابن عجلان عن المقبري  
" . و أخرجه الحاكم ( 2 / 427 - 428 ) و أحمد ( 2 / 275 ) من طريق معمر عن رجل  
من بني غفار عن سعيد المقبري به و لفظه : " لقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى  
بلغ ستين أو سبعين سنة , لقد أعذر الله إليه " . قال الحافظ : " و هذا الرجل  
المبهم هو معن بن محمد الغفاري فهي متابعة قوية لعمر بن علي , أخرجه الإسماعيلي  
من وجه آخر عن معمر " . 
قلت : أخرجه الحاكم أيضا من طريق مطرف بن مازن حدثنا معمر بن راشد سمعت محمد بن  
عبد الرحمن الغفاري عن المقبري به . و سكت عليه . و مطرف هذا متهم . أما متابعة  
أبي حازم و هو سلمة بن دينار , فأخرجها أحمد ( 2 / 417 ) حدثنا قتيبة قال :  
حدثنا يعقوب عن أبي حازم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به و لفظه : " من عمره  
الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر " . و أخرجه الإسماعيلي و كذا  
الثعلبي في " تفسيره " ( 3 / 158 / 2 ) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم حدثني  
أبي به .  
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و أما متابعة ابن عجلان , فأخرجها أحمد  
أيضا ( 2 / 320 ) من طريق سعيد بن أبي أيوب حدثني محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي  
سعيد به . و من هذا الوجه أخرجه الخطيب أيضا في " التاريخ " ( 1 / 290 ) . 
و تابعه أيضا الليث بن سعد عن سعيد المقبري بلفظ : " إذا بلغ الرجل من أمتي  
ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر " . أخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن  
صالح حدثنا الليث به . و قال : " صحيح على شرط البخاري " . و وافقه الذهبي . 
و للحديث شاهد من حديث سهل بن سعد مرفوعا بلفظ : " من عمر من أمتي سبعين سنة ,  
فقد أعذر الله إليه في العمر " . أخرجه الحاكم ( 2 / 428 ) من طريق سليمان بن  
حرب حدثنا حماد بن زيد عن أبي حازم عنه و قال : " صحيح على شرط الشيخين " .
و وافقه الذهبي , و هو كما قالا لكن خالفه خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد به  
بلفظ : " إذا بلغ العبد - أو قال : إذا عمر العبد - ستين سنة فقد أبلغ الله  
إليه و أعذر الله إليه في العمر " .  
1090	" إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 81 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 297 ) و الترمذي ( 1 / 355  ) و الطحاوي في " مشكل الآثار  
" ( 4 / 335 - 336 ) و أحمد ( 3 / 324 و 352 و 379 - 380 و 394 ) و أبو يعلى 
( 2 / 591 ) من طريقين عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن  
# جابر بن عبد الله # مرفوعا به . و قال الترمذي : " حديث حسن و إنما نعرفه من  
حديث ابن أبي ذئب " . 
قلت : قد تابعه سليمان بن بلال عن أحمد و الطحاوي . و الحديث حسن الإسناد , فإن  
رجاله ثقات , و في ابن عطاء كلام قال البخاري : " عنده مناكير " . و قواه أبو  
حاتم فقال : " يحول من " ك