 تعالى .
417	" إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 703 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) و أبو داود ( 2 / 333 ) و الترمذي 
( 2 / 63 ) و ابن حبان ( 2514 ) و الحاكم ( 4 / 171 ) و أحمد ( 4 / 130 ) 
و ابن السني ( 193 ) عن يحيى بن سعيد قال : حدثنا ثور بن يزيد قال : 
حدثنا حبيب بن عبيد عن # المقدام بن معدي كرب # مرفوعا به . 

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و هو كما قال و سكت عليه الحاكم و الذهبي , و رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , 
و له شاهد بلفظ : 
" إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله عز و جل " . 
أخرجه أحمد ( 5 / 145 , 173 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب أن 
أبا سالم الجيشاني أتى أبا أمية في منزله فقال : إني سمعت أبا ذر يقول : 
إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , و قد أحببتك فجئتك 
في منزلك . 
قال الهيثمي ( 10 / 281 - 282 ) : " رواه أحمد و إسناده حسن " . 

قلت : و ليس بحسن فإن ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه . 
ثم رأيته من رواية ابن المبارك عنه و هي صحيحة , فانظره بالرقم ( 797 ) . 
و الحديث رواه المقدسي أيضا في " المختارة " كما في الجامع , و روي بلفظ : 
" إذا أحب أحدكم عبدا فليخبره فإنه يجد مثل الذي يجد له " . 

رواه البيهقي في الشعب عن ابن عمر كما في " الجامع " و رمز له بالضعف و بين ذلك  
المناوي فقال : 
" و فيه عبد الله بن أبي مرة , أورده الذهبي في الضعفاء و قال : تابعي مجهول "  
.
418	" إذا أحب الرجل الرجل فليخبر أنه أحبه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 704 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) : حدثنا يحيى بن بشر قال : حدثنا  
قبيصة قال : حدثنا سفيان عن رباح عن أبي عبيد الله عن مجاهد قال : 
" لقيني # رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # فأخذ بمنكبي من ورائي قال :  
أما إني أحبك , قلت : أحبك الذي أحببتني له , فقال : لولا أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : ( فذكره ) لما أخبرتك . قال : ثم أخذ يعرض علي الخطبة 
قال : أما إن عندنا جارية , أما إنها عوراء " . 

قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال البخاري في " صحيحه " غير رباح 
و هو ابن أبي معروف بن أبي سارة المكي فمن رجال مسلم , و فيه كلام لا ينزل  
حديثه عن رتبة الحسن , و في " التقريب " : " صدوق له أوهام " . 
هذا : و في نسختنا من " الأدب " : رباح عن أبي عبيد الله كما رأيت . و هو تصحيف  
لا أشك فيه فإن رباح هذا يروى عن مجاهد مباشرة بلا واسطة و عنه سفيان الثوري ,  
فيحتمل أن يكون حرف ( عن ) بين رباح و أبي عبيد الله زيادة من قلم بعض النساخ  
فيكون الأصل : رباح أبي عبيد الله , فإذا صح هذا فيكون أبو عبيد الله كنية رباح  
هذا و هي فائدة غزيرة , حيث لم أقف على كنيته في شيء من كتب التراجم التي عندي  
. و الله أعلم . 

و للحديث شاهد آخر من حديث أنس قال : 
" كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر رجل , فقال رجل من القوم :  
يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل , قال : هل أعلمته ذلك ? قال : لا , فقال : 
قم فأعلمه , قال : فقام إليه فقال : يا هذا و الله إني لأحبك في الله , قال :  
أحبك الذي أحببتني له " . 
رواه أحمد ( 3 / 140 - 141 ) : حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد : 
حدثنا ثابت البناني حدثني أنس بن مالك . و هذا سند صحيح على شرط مسلم . 
و صححه ابن حبان ( 2513 ) من طريق أخرى عن الحسين . و أخرجه أبو داود ( 2 /
333 ) و الحاكم ( 4 / 171 ) و أحمد أيضا ( 3 / 150 ) من طريق المبارك بن فضالة  
عن ثابت به . 
و قال الحاكم : صحيح الإسناد . و وافقه الذهبي . 

قلت : فالحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب .
419	" سيكون قوم يأكلون بألسنتهم , كما تأكل البقرة من الأرض " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 705 :

أخرجه أحمد ( 1 / 175 - 176 ) عن يعلى و يحيى بن سعيد قال يحيى : 
حدثنا رجل كنت أسميه فنسيت اسمه عن عمر بن # سعد # قال : 
" كانت لي حاجة إلى أبي سعد , قال : و حدثنا أبو حيان عن مجمع قال : كان لعمر  
بن سعد إلى أبيه حاجة فقدم بين يدي حاجته كلاما مما يحدث الناس يوصلون , لم يكن  
يسمعه , فلما فرغ قال : يا بني قد فرغت من كلامك ? قال : نعم , قال : ما كنت من  
حاجتك أبعد و لا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك هذا , سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : فذكره . 

قال الهيثمي ( 8 / 116 ) : " رواه أحمد و البزار من طرق و فيه راو لم يسم " . 

قلت : الطريق الثاني طريق أبي حيان و اسمه يحيى بن سعيد التيمي ليس فيه من لم  
يسم , فقد رواه عنه يحيى ابن سعيد القطان , و هو رواه عن مجمع و هو ابن يحيى 
ابن يزيد الأنصاري عن سعد . و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال مسلم فهو صحيح إذا  
كان مجمع سمعه من سعد , ثم قال الهيثمي : 
" و أحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر  
بألسنتها . و رجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد . 
و الله أعلم " .

قلت : طريق زيد بن أسلم عند أحمد ( 1 / 184 ) : حدثنا سريج بن النعمان حدثنا  
عبد العزيز يعني الدراوردي عنه . 
و هذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير الدراوردي فمن رجال مسلم , لكنه  
منقطع كما ذكر الهيثمي . 

و جملة القول أن الحديث بهذه الطرق حسن إن شاء الله تعالى أو صحيح , فإن له  
شاهدا من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه . 
أخرجه الترمذي و حسنه , و سيأتي تخريجه برقم ( 878 ) .
420	" أدعو إلى الله وحده , الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك , والذي إن ضللت بأرض  
قفر دعوته رد عليك , والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت عليك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 706 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 64 ) : حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة  
الهجيمي عن # رجل من بلهجيم # قال : 
" قلت : يا رسول الله إلى م تدعو ? قال " فذكره و فيه زيادة تأتي في " لا تسبن  
أحد " . 
و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري . 
و أخرجه الدولابي في " الكنى " ص ( 20 ) عن زهير قال : حدثنا أبو إسحاق عن أبي  
تميمة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو قال له رجل إلى ما تدعو . الحديث . 

و هذا الشك الظاهر أنه من أبي إسحاق فقد كان اختلط بآخره و الصواب أنه عن أبي  
تميمة عن الرجل فإن أبا تميمة ليس صحابيا . و اسم الرجل جابر بن سليم أو سليم  
بن جابر أبو جري كما يأتي هناك . 

ثم أخرجه أحمد ( 5 / 377 ) من طريق أبي النضر حدثنا الحكم عن فضيل عن خالد  
الحذاء به نحوه إلا أنه قال : 
" عن أبي تميمة عن رجل من قومه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال :  
شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم و أتاه رجل فقال : أنت رسول الله أو قال :  
أنت محمد ? فقال : نعم , قال : فإلى م تدعو . ( الحديث و فيه ) : قال : فأسلم  
الرجل " و فيه الزيادة . 

و الحكم و شيخه فضيل لم أعرفهما . ثم ظهر لي أنه شخص واحد , ففي " التعجيل ""  
الحكم بن فضل عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من قومه في النهي عن السب " .  

قلت : كذا سمى أباه فضلا , و الذي في " الميزان " و " تاريخ بغداد " ( 8 / 221  
- 223 ) الحكم بن فضيل على التصغير و هو الأقرب إلى صورة الاسم في " المسند " ,  
و عليه فحرف ( عن ) بين الحكم و فضيل محرفة عن ( ابن )