كم : صحيح على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي . 
و هو كما قالا و قد صرح الحسن بسماعه من الأسود بن سريع في رواية الحاكم .
403	" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم , لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من  
خذلهم حتى تقوم الساعة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 688 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 30 ) من طريق الطيالسي و هو في " المسند " ( ص 145 رقم  
1076 ) و كذا أحمد ( 3 / 436 , 5 / 35 ) و ابن حبان ( 2313 ) من طريق شعبة عن 
# معاوية بن قرة عن أبيه # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

قلت : و هو على شرط الشيخين , و قد أخرج الخطيب ( 8 / 417 - 418 , 10 / 282 )  
الشطر الأول منه من هذا الوجه , و رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 230 ) . 

و الشطر الثاني أخرجه ابن ماجه ( 2 / 6 - 7 ) , و له شواهد كثيرة فراجع بعضها  
فيما تقدم برقم ( 270 , 1108 ) .
404	" نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره , فإنه رب حامل فقه ليس  
بفقيه , و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه , ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم  
أبدا : إخلاص العمل لله , و مناصحة ولاة الأمر , و لزوم الجماعة , فإن دعوتهم  
تحيط من ورائهم , و قال : من كان همه الآخرة , جمع الله شمله , و جعل غناه في  
قلبه , و أتته الدنيا و هي راغمة , و من كانت نيته الدنيا , فرق الله عليه  
ضيعته , و جعل فقره بين عينيه , و لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 689 :

أخرجه أحمد ( 5 / 183 ) و اللفظ له و الدارمي ( 1 / 75 ) و ابن حبان ( 72 , 73  
- موارد ) و ابن عبد البر في " الجامع " ( 1 / 38 - 39 ) عن شعبة حدثنا عمر 
ابن سليمان من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان  
عن أبيه . أن # زيد بن ثابت # خرج من عند مروان نحوا من نصف النهار , فقلنا :  
ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه , فقمت إليه فسألته فقال : أجل سألنا عن  
أشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم , سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول , فذكره . 

و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات , و روى ابن ماجه ( 2 / 524 - 525 ) الشطر  
الأخير منه من هذا الوجه , و قال البوصيري في " الزوائد " ( 252 / 1 ) : 
" هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات , رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة بنحوه , 
و رواه الطبراني بإسناد لا بأس به " .
405	" لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 690 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 609 ) من طريق أبي سعيد الأشج حدثنا أبو معاوية عن هشام 
بن عروة عن أبيه عن # عائشة # رضي الله عنها مرفوعا . 

و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا .
406	" كان يذكر الله على كل أحيانه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 690 :

أخرجه مسلم ( 1 / 194 ) و أبو داود ( 1 / 4 ) و الترمذي ( 2 / 244 طبع بولاق )  
و ابن ماجه ( 1 / 129 ) و كذا أبو عوانة في " صحيحه " ( 1 / 217 ) و البيهقي 
( 1 / 90 ) و أحمد ( 6 / 70 , 153 ) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن  
أبيه عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة عن # عائشة # مرفوعا . 

و قال الترمذي : " حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي  
زائدة " . 

قلت : بلى قد تابعه الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني , و هو ثقة حسن الحديث  
إذا لم يخالف . 
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 278 ) : حدثنا الوليد حدثنا زكريا قال : حدثنا خالد  
ابن سلمة , به . 
و فيه فائدة هامة و هي تصريح زكريا بسماعه من خالد , فإنه قد قيل فيه : إنه  
يدلس عن الشعبي , و بعضهم كأبي داود و غيره أطلق و لم يقيده بالشعبي . 
و الله أعلم . 

و في " العلل " ( 1 / 51 ) : " سألت أبا زرعة عن حديث خالد بن سلمة ... 
( فذكره ) ? فقال : ليس بذاك , هو حديث لا يروى إلا من هذا الوجه . 
فذكرت قول أبي زرعة لأبي رحمه الله ? فقال : الذي أرى أن يذكر الله على الكنيف  
و غيره على هذا الحديث " . 

قلت : فقد اختلف الإمامان أبو زرعة و أبو حاتم في هذا الحديث , فضعفه الأول , 
و صححه الآخر , كما يدل عليه احتجاجه بالحديث و عدم موافقته على قول أبو زرعة ,  
و ذلك عجيب منه , فقد ذكروا في ترجمة البهي عنه أنه قال : 
" لا يحتج به و هو مضطرب الحديث " . 
و الحق أن الحديث قوي لم يتكلم فيه غير أبي حاتم و قد صحح الحديث مسلم و وثق  
البهي ابن  سعد و ابن حبان . 

و في الحديث دلالة على جواز تلاوة القرآن للجنب لأن القرآن ذكر ( و أنزلنا إليك
الذكر ... ) فيدخل في عموم قولها " يذكر الله " . 
نعم الأفضل أن يقرأ على طهارة لقوله صلى الله عليه وسلم حين رد السلام عقب  
التيمم : 
" إنى كرهت أن أذكر الله ألا على طهارة " .

أخرجه أبو داود و غيره و هو مخرج في " صحيح أبي داود " رقم ( 13 ) .
407	" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله , فمن قال لا إله إلا الله  
فقد عصم مني ماله و نفسه إلا بحقه , و حسابه على الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 691 :

هو حديث متواتر كما قال السيوطي في " الجامع الصغير " فقد ورد عن جمع من  
الصحابة بألفاظ متقاربة . 

الأول : # أبو هريرة # و له عنه طرق : 

1 - الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال : 
" لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم و استخلف أبو بكر بعده , و كفر من كفر  
من العرب , قال عمر بن الخطاب لأبي بكر : كيف تقاتل الناس و قد قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : ( فذكره ) , فقال أبو بكر : و الله لأقتلن من فرق بين  
الصلاة و الزكاة , فإن الزكاة حق المال , و الله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه  
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه , فقال عمر بن الخطاب : 
فو الله ما هو إلا أن رأيت الله عز و جل قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه  
الحق " . 
أخرجه البخاري ( 3 / 206 , 12 / 232 - 234 , 13 / 206 ) و مسلم ( 1 / 38 ) 
و أبو داود ( 1 / 243 ) و النسائي ( 2 / 161 ) و الترمذي ( 2 / 100 طبع بولاق )  
و أحمد ( 1 / 19 , 35 , 47 - 48 , 2 / 423 , 528 ) من طرق عنه . 

2 - عن الزهري أيضا عن سعيد بن المسيب عنه به . 
أخرجه مسلم ( 1 / 39 ) و النسائي ( 2 / 162 ) . 

3 - عن الأعمش عن أبي صالح عنه . 
أخرجه مسلم و النسائي و الترمذي و ابن ماجه ( 2 / 475 ) . 

4 - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عنه بلفظ : " أقاتل الناس " . 
تفرد به مسلم . 

5 - عن سفيان عن أبي صالح مولى التوأمة عنه . 
تفرد به أحمد ( 2 / 475 ) , و سنده حسن . 

6 - عن محمد عن أبي سلمة عنه . 
تفرد به أحمد أيضا ( 2 / 502 ) , و سنده حسن . 

7 - عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عنه . 
تفرد به أحمد ( 2 / 527 ) و سنده صحيح على شرط مسلم . 

8 - عن عاصم عن زياد بن قيس عنه بلفظ " نقاتل الناس .... " . 
أخرجه النسائي و إسناده حسن . 

9 - عن همام بن منبه عنه بلفظ : " لا أزل أقاتل .... " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 314 ) بسند على شرطهما . 

10 -  عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه بلفظ همام . 
أخرجه أحمد ( 2 / 482 ) و هو على شرطهما أيضا . 

11 - عن محمد بن عجلان قال سمعت أبي عنه بلفظ العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه .  
و قد ذكرت في محالها . 

12 - عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم  
خيبر : 
" لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله و رسوله يفتح الله عليه . قال : فقال عمر :  
فما أحببت الإمارة قبل يومئذ , فتطاولت لها , و استشرفت رجاء أن يدفعها إلي ,  
فلما كان الغد دعا عليا ( ع ) فدفعها إليه , 