 يزيد عن عبد الله بن الديلمي عن # عبد الله ابن عمرو بن  
العاص # قال : فذكره مرفوعا و زاد في آخره : " قال عبد الله بن عمرو : فلذلك  
أقول : جف القلم بما هو كائن " . و تابعه ابن المبارك عن الأوزاعي به . 
أخرجه ابن حبان ( 1812 ) . و تابعه عنده معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد به . 
و تابعه أيضا أبو إسحاق الفزاري . أخرجه الحاكم ( 1 / 30 ) و قال : " صحيح " 
و وافقه الذهبي . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . و له عند الآجري و الترمذي ( 2 / 107 )  
و أحمد ( 2 / 176 و 197 ) طرق أخرى عن ابن الديلمي .   
1077	" إن الله خلق آدم على صورته و طوله ستون ذراعا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 64 :

أخرجه أحمد ( 2 / 323 ) : حدثنا أبو عامر حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي  
الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا . و هذا سند ضعيف  
من أجل موسى بن أبي عثمان و أبيه , فإنهما في عداد المجهولين و في " التقريب "  
أنهما مقبولان يعني إذا توبعا و هذا الحديث مما لم ينفردا به , فقد رواه همام  
ابن منبه عن أبي هريرة بلفظ أتم منه مضى برقم ( 450 ) . و رواه أسامة بن زيد عن  
سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا بالشطر الأول فقط . أخرجه عبد الله بن الإمام  
أحمد في " كتاب السنة " ( ص 186 ) و سنده حسن و الحديث بطرقه صحيح .
1078	" إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن  
يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 65 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 558 - 559 ) من طريق محمد بن هشام بن ملاس النمري حدثنا  
مروان بن معاوية الفزاري عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن  
الأصم عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال  
: " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي و زاد : " على شرط مسلم " ! 
قلت : أصاب الحاكم و أخطأ الذهبي , فإن الفزاري من رجال مسلم لا من شيوخه و ابن  
ملاس لم يخرج له مسلم أصلا و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم  ( 1 / 4 / 116 ) ,  
فليس على شرط مسلم إذن .
و حسنه في الفتح ( 11 / 368 ) و بيانه أن الحاكم رحمه الله جرى في كتابه "  
المستدرك على الصحيحين " على تصحيح السند على شرط الشيخين أو أحدهما اعتبار من  
شيخهما أو أحدهما , بمعنى أن رجال الحاكم إلى الشيخ يكونون ثقات و سنده إليه  
عنده على الأقل يكون صحيحا و لكن ليس على شرطيهما لأنهم دونهما في الطبقة بداهة  
, فإذا أردنا أن نجاري الحاكم على هذا الاصطلاح فلابد من أن ينتهى سند الحديث  
إلى شيخ البخاري و مسلم أو أحدهما ليصح القول بأنه على شرطهما , فإذا كان السند  
الذي هو على شرط مسلم مثلا كما هنا انتهى إلى راو من رواة مسلم هو شيخ الراوي  
الذي هو من طبقة شيوخ مسلم و ليس شيخه فعلا كما هو الحال في ابن ملاس هذا , ففي  
هذه الحالة لا يصح أن يقال بأنه على شرط مسلم . 
و لعله مما يزيد الأمر وضوحا أنه إذا فرضنا أن إسنادا للحاكم انتهى إلى سعيد بن  
المسيب عن أبي هريرة و معلوم أن سعيدا و أبا هريرة من رجالهما و لكن إسناد  
الحاكم إلى سعيد ليس على شرط الشيخين أي لم يخرجا لرجاله في صحيحيهما ففي هذه  
الحالة يقال : " إسناده صحيح " و لا يزاد عليه فيقال " على شرطهما " حتى يكون  
آخر الرجال في السند من شيوخهما . و لعلك تنبهت مما سبق أنه لابد لطالب هذا  
العلم من ملاحظة كون السند من الحاكم إلى شيخ الشيخين في نفسه صحيحا أيضا , فقد  
لاحظنا في كثير من الأحيان تخلف هذا الشرط , و الطالب المبتدئ في هذا العلم لا  
يخطر في باله في مثل هذه الحالة الكشف عن ترجمة شيخ الحاكم مثلا أو الذي فوقه 
و لو فعل لوجد أنه ممن لا يحتج به و حينئذ فلا فائدة في قول الحاكم في إسناد  
الحديث أنه صحيح على شرط الشيخين و هو كذلك إذا وقفنا بنظرنا عند شيخ صاحبي 
" الصحيحين " فصاعدا و لم نتعد به إلى من دونهم من شيخ الحاكم فمن فوقه . و هذه  
مسألة هامة لا تجدها مبسوطة - في علمي - في شيء من كتب المصطلح المعروفة ,  
فخذها بقوة و احفظها لتكون على بينة فيها و تتفهم شيئا من دقائق هذا العلم الذي  
قل أهله . و الله ولي التوفيق . 
و للحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ : " كيف أنعم و صاحب الصور قد التقم  
القرن و حنى ظهره ينظر تجاه العرش كأن عينيه كوكبان دريان لم يطرف قط مخافة أن  
يؤمر قبل ذلك " . أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و غيره . 
و روي عن جمع آخر من الصحابة بزيادة فيه نحوه و هو الآتي بعده . 
( انظر الاستدراك رقم 66 / 19 ) .
1079	" كيف أنعم و قد التقم صاحب القرن القرن و حنى جبهته و أصغى سمعه ينتظر أن يؤمر  
أن ينفخ , فينفخ , قال المسلمون : فكيف نقول يا رسول الله ? قال : قولوا :  
حسبنا الله و نعم الوكيل توكلنا على الله ربنا , - و ربما قال سفيان : على الله  
توكلنا - " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 66 :

روي من حديث # أبي سعيد الخدري و ابن عباس و زيد بن أرقم و أنس بن مالك و جابر  
ابن عبد الله و البراء بن عازب # . 
1 - أما حديث أبي سعيد الخدري فيرويه عطية العوفي عنه به . أخرجه ابن المبارك  
في " الزهد " ( 1597 ) و الترمذي ( 1 / 70 / 316 ) و ابن ماجة ( 4273 ) و أحمد  
( 3 / 7 و 73 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 105 و 7 / 130 و 312 ) من طرق  
عنه , و قال الترمذي : " حديث حسن " . 
قلت : يعني أنه حسن لغيره و ذلك لأن عطية العوفي ضعيف , فرواه جماعة عنه هكذا   
و رواه آخرون على وجهين آخرين كما يأتي . و تابعه أبو صالح عن أبي سعيد به .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 71 / 1 ) و ابن حبان ( 2569 ) و الحاكم ( 4 /  
559 ) من طريقين عن الأعمش عن أبي صالح به , و قال الحاكم : " و لولا أن أبا  
يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين " . 
قلت : قد تابعه جرير عن الأعمش عند أبي يعلى و ابن حبان , فالسند صحيح على  
شرطهما .
2 - و أما حديث ابن عباس فيرويه مطرف عن عطية عنه به . أخرجه أحمد ( 1 / 326 )  
و الحاكم عن مطرف عن عطية .
3 - و أما حديث زيد بن أرقم فيرويه خالد بن طهمان عن عطية به . أخرجه أحمد ( 4  
/ 374 ) و ابن عدي ( ق 116 / 1 ) . 
قلت : و عطية قد عرفت أنه ضعيف و من ضعفه أنه اضطرب في إسناده , فرواه على هذه  
الوجوه الثلاثة , و الأول هو الأكثر عنه و كل الرواة عن عطية ذكروه بلفظ " صاحب  
القرن " سوى حجاج عند ابن ماجه وحده فرواه بلفظ : " إن صاحبي الصور بأيديهما  
قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران " . و حجاج مدلس و قد عنعنه . و نحوه حديث أبي  
مرية في الحديث الآتي بعده . 
4 - و أما حديث أنس فيرويه أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المروزي الخصيب :  
حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عنه به دون قوله " قال المسلمون .. " . أخرجه  
الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 5 / 153) و الضياء في " المختارة " ( ق 207 / 1 )  
. قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الخصيب هذا ترجمه الخطيب  
و ساق له هذا الحديث و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . 
5 - و أما حديث جابر فرواه مطلب بن شعيب الأزدي حدثنا محمد بن عبد العزيز  
الرملي حدثنا الفريابي حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به . أخرجه  
أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 189 ) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا مطلب <1> بن  
شعيب الأزدي ... و قال : " حد