ق المعارضة إلا رواية شعبة . و هو  
ثقة حافظ متقن و لذلك يترجح عندي ثبوت روايته مع رواية سعيد و إلا فرواية سعيد  
مقدمة عليه لما ذكرنا . و الله سبحانه و تعالى أعلم . 
ثم رأيت الحاكم أخرج الحديث في " المستدرك " ( 1 / 187 ) من الوجهين عن شعبة 
و عن سعيد , ثم قال : كلا الإسنادين من شرط الصحيح , و وافقه الذهبي . و قد  
رواه بعض الضعفاء عن قتادة على وجه آخر بلفظ آخر فانظره في " الضعيفة " ( 5042  
) .  
1071	" كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 60 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 3 - 4 ) و عنه البيهقي ( 1 / 96 ) عن وكيع عن الأعمش عن  
رجل عن # ابن عمر # مرفوعا . و هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل . ثم أخرجه أبو  
داود و كذا الترمذي ( 1 / 21 ) و الدارمي ( 1 / 171 ) من طريقين عن عبد السلام  
ابن حرب الملائي عن الأعمش عن أنس بن مالك به . و كذلك أخرجه البيهقي . و قال  
أبو داود عقبه : " و هو ضعيف " . و قد أفصح الترمذي عن علته فقال : " و كلا  
الحديثين مركب , و يقال : لم يسمع الأعمش من أنس و لا من أحد من أصحاب النبي  
صلى الله عليه وسلم , و قد نظر إلى أنس بن مالك قال : رأيته يصلي , فذكر عنه  
حكاية في الصلاة " . قال المنذري : " و ذكر أبو نعيم الأصبهاني أن الأعمش رأى  
أنس بن مالك و ابن أبي أوفى و سمع منهما , و الذي قاله الترمذي هو المشهور " . 
و قد جاء الحديث موصولا عند البيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي : حدثنا عبد  
الله بن محمد بن مسلم - من أصل كتابه - : حدثنا أحمد بن أبي رجاء المصيصي - شيخ  
جليل - : حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر مرفوعا بلفظ :  
( كان إذا أراد الحاجة تنحى و لا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض ) و المصيصي هذا  
هو ابن عبيد الله بن أبي رجاء , قال النسائي : " لا بأس به " . و قال مرة : 
" ثقة " , و ذكره ابن حبان في الثقات " . و أما عبد الله بن محمد بن مسلم فهو  
أبو بكر الإسفرائيني الحافظ الحجة له ترجمة في " تذكرة الحفاظ " مات سنة ( 318  
) . و أبو بكر الإسماعيلي هو صاحب المستخرج على " الصحيح " و هو أشهر من أن  
يذكر , و اسمه أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عباس بن مرداس , له ترجمة أيضا في  
" التذكرة " ( 3 / 149 - 151 ) و في " الأنساب " للسمعاني , فقد صح الحديث  
موصولا بإسناد صحيح , فإن القاسم بن محمد هو ابن أبي بكر الصديق و هو ثقة حجة .  
و هذه فائدة عزيزة . و لابن عمر حديث آخر , و هو : " كان يذهب لحاجته إلى  
المغمس . قال نافع : " المغمس " ميلين أو ثلاثة من مكة " .
1072	" كان يذهب لحاجته إلى المغمس . قال نافع : " المغمس " ميلين أو ثلاثة من مكة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 61 :

صحيح . رواه السراج في " الثاني " من " الأول " من " مسنده " ( 20 / 2 ) :  
حدثنا محمد بن سهل بن عسكر حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع بن عمر عن عمرو بن  
دينار عن # ابن عمر # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و أورده عبد الحق الإشبيلي في " كتاب  
التهجد " ( 3 / 1 ) و قال : " و هو حديث صحيح ذكره أبو جعفر الطبري " : و سكت  
عليه في " الأحكام الكبرى " ( رقم 159 ) و رواه ابن السكن أيضا في " سننه " كما  
في " معجم البلدان " , و ذكر أن ( المغمس ) على ثلثي فرسخ من مكة و أنه مكان  
مستور إما بهضاب و إما بعضاه .
1073	" تفتح أبواب السماء نصف الليل , فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له , هل من  
سائل فيعطى , هل من مكروب فيفرج عنه , فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب  
الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 62 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 88 / 2 - زوائد المعجمين ) : حدثنا إبراهيم  
حدثنا عبد الرحمن بن سلام حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن  
محمد بن سيرين عن # عثمان بن أبي العاص الثقفي # عن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره و قال : " لم يروه عن هشام إلا داود , تفرد به عبد الرحمن " . 
قلت : و هو ثقة من شيوخ مسلم , و من فوقه ثقات من رجال الشيخين و إبراهيم شيخ  
الطبراني هو ابن هاشم أبو إسحاق البيع البغوي و هو ثقة . فالإسناد صحيح . 
( تنبيه ) عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " و " الكبير " ( 1 / 408 / 2 ) 
و تبعه في " الفتح الكبير " ( 2 / 33 ) للطبراني في " المعجم الكبير " و هو خطأ  
و صوابه " المعجم الأوسط " كما سبق , و على الصواب عزاه الحافظ الهيثمي في 
" مجمع الزوائد " ( 3 / 88 ) تبعا للمنذري في " الترغيب " ( 1 / 279 ) . إلى أن  
الهيثمي وقع منه خطأ أفحش , فقد أورد الحديث بثلاث روايات هذا أحدها عزا الأولى  
لأحمد و كبير الطبراني , و هذه لـ " المعجم الأوسط " و الأخرى لـ " الكبير " .  
ثم قال : " و رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد و فيه كلام و قد وثق  
و لهذا الحديث طرق تأتي فيما يناسبها إن شاء الله " . 
قلت : و وجه الخطأ ظاهر و هو ظنه أن ابن زيد هذا في إسناد " الأوسط " أيضا 
و ليس كذلك كما يتبين بأدنى تأمل في إسناده السابق الذكر . و قد وقع المناوي  
أيضا فيما يشبه هذا الخطأ , فقد نقل كلام الهيثمي المذكور تحت هذا الحديث الذي  
عزاه السيوطي لكبير الطبراني سهوا و أقره عليه , فهو خطأ على خطأ , و المعصوم  
من عصمه الله . و أما الروايتان الأخريان , ففيهما حقا ابن زيد و هو ابن جدعان  
و هو ضعيف و لذلك أوردتهما في الكتاب الآخر ( 1962 / 1963 ) .
1074	" يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما في الجنة , يقاتل هذا في سبيل 
الله عز وجل فيستشهد , ثم يتوب الله على القاتل فيسلم , فيقاتل في سبيل الله 
عز وجل فيستشهد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 63 :

أخرجه مالك ( 2 / 17 ) و عنه البخاري ( 3 / 210 ) و النسائي ( 2 / 63 ) 
و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 467 ) ثلاثتهم عن مالك و مسلم 
( 6 / 40 ) و اللفظ له و ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 152 ) من حديث الأعمش عن  
# أبي هريرة # مرفوعا . و له عند مسلم و البيهقي طريق أخرى عنه , و ستأتي بإذن  
الله بلفظ " إن الله يضحك " رقم ( 2525 ) .
1075	" يكون من بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 63 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 35 ) و أحمد ( 5 / 90 و 92 و 95 و 99 و 108 ) من طريق سماك  
ابن حرب قال : سمعت # جابر بن سمرة # قال : فذكره مرفوعا . و قال : " حديث حسن  
صحيح " . و قد تابعه عبد الملك بن عمير سمعت جابر بن سمرة به . أخرجه البخاري 
( 13 / 179 ) و أحمد ( 5 / 93 ) من طريق شعبة عنه . و له طريق أخرى بلفظ : "  
يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش , ثم رجع إلى منزله فأتته قريش فقالوا :  
ثم يكون ماذا ? قال : ثم يكون الهرج " . أخرجه أبو داود ( 2 / 207 ) و أحمد ( 5  
/ 92 ) عن زهير حدثنا زياد بن خيثمة حدثنا الأسود بن سعيد الهمداني عن جابر بن  
سمرة . و هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير الأسود هذا و هو صدوق كما في  
" التقريب " و " الخلاصة " .
1076	" إن الله خلق خلقه في ظلمة و ألقى عليهم من نوره , فمن أصابه من ذلك النور 
اهتدى به و من أخطأه ضل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 64 :

أخرجه الآجري في " الشريعة " ( ص 175 ) قال : أخبرنا الفريابي قال : حدثنا عبد  
الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي  
قال : حدثنا ربيعة بن