و أحمد الله إليك . فكان النبي صلى  
الله عليه وسلم يدعو له . فجاء يوما , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "  
كيف أنت يا فلان ? " . قال : بخير إن شكرت ! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ,  
فقال الرجل : يا نبي الله ! كنت تسألني فتدعو لي , و إنك سألتني اليوم فلم تدع  
لي ? قال : " إني كنت أسألك فتشكر الله , و إني سألتك اليوم فشككت في الشكر " .
أخرجه ابن أبي الدنيا في " الشكر " ( 28 / 38 ) و من طريقه البيهقي في " الشعب  
" ( 4 / 109 / 4449 ) عن همام , و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 65 /  
184 ) عن حماد . و قد روي مسندا , فقال أحمد ( 3 / 241 ) : أخبرنا مؤمل حدثنا  
حماد يعني ابن سلمة : حدثنا إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك : أن النبي صلى  
الله عليه وسلم كان يلقى رجلا .. الحديث نحوه , و زاد في آخره : " .. فسكت عنك  
" . و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل , و فيه ضعف و لاسيما إذا خالف  
الثقات , قال الحافظ : " صدوق سيىء الحفظ " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 8  
/ 183 ) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل , و هو ثقة , و  
فيه ضعف " . هذا , و قد رويت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة , و في مناسبات  
عديدة في قوله صلى الله عليه وسلم : " كيف أصبحت " . من طرق مختلفة لا تخلو من  
مقال , لا داعي لإخراجها , ففي ما تقدم كفاية , و لكن من المفيد أن أشير إلى  
مصادرها : " مصنف ابن أبي شيبة " ( 11 / 42 و 43 ) , " السنة " لابن أبي عاصم (  
1 / 180 / 415 ) , " عمل اليوم و الليلة " ( 180 - 183 ) , " المعجم الكبير " (  
5 / 156 / 4887 ) , " الحلية " ( 1 / 242 ) , و غيرهم . و عمل بذلك السلف كما  
يدل على ذلك توارد الآثار بذلك , و قد أخرج طائفة منها الإمام البخاري في "  
الأدب المفرد " ( 1134 و 1135 ) و فيه ( 1133 ) حديث مرفوع في إجابة الرسول صلى  
الله عليه وسلم لمن قال له : " كيف أصبحت ? " من رواية جابر رضي الله عنه , كنت  
أوردته فيما ضعفته من " سنن ابن ماجه " , ثم وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة  
فحسنته به , و بناء عليه جعلته في " صحيح الأدب المفرد " ( 878 / 1133 ) الذي  
أنا وشيك الانتهاء منه إن شاء الله تعالى . ثم صدر و الحمد لله تعالى كما تقدم  
.

-----------------------------------------------------------
[1] ثم طبع جزء من " معجم عبد الله بن عمرو " , و إذا الحديث فيه ( 21 / 37 )  
بإسناده في " الأوسط " , فصح العزو إلى " المعجم الكبير " أيضا , و لم يصح  
تحسينه لإسناده ! . اهـ .
2953	" كان إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1102 :

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 180 ) و البزار ( 1 / 453 / 716 ) و  
أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 343 ) و الخطيب ( 4 / 360 ) من طريق يحيى بن عباد  
أبي عباد : حدثنا محمد بن عثمان عن ثابت عن #‎أنس #‎مرفوعا . قلت : و هذا إسناد  
رجاله ثقات غير محمد بن عثمان و هو الواسطي , و في ترجمته أورده البخاري , و  
قال : " سمع ثابتا البناني عن أنس بن مالك , قاله عبد الملك الجدي عن‎سعيد‎بن  
خالد عن محمد " . قلت : و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و في " الميزان " : "  
قال الأزدي : ضعيف " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 7 / 438 ) و قال :
" يروي عن ثابت البناني . روى عنه أبو عوانة " . قلت : فقد روى عنه ثلاثة :  
يحيى بن عباد , و أبو عوانة , و اسمه الوضاح اليشكري , و كلاهما ثقة من رجال  
الشيخين , و سعيد بن خالد و هو الخزاعي , و هو ضعيف . و من طبقته محمد بن عثمان  
بن سيار القرشي البصري , سكن واسط , فقد ذكروا أنه روى عن ثابت البناني و ذيال  
بن عبيد بن حنظلة و غيرهما . و عنه جماعة منهم محمد بن أبي بكر المقدمي كما  
يأتي في الحديث بعده , و أبو عباد يحيى بن عباد المذكور في إسناد هذا الحديث .  
فيحتمل عندي أن يكون هو هذا , فإن كان كذلك فالحديث صحيح , و إلا فهو حسن . و  
الله سبحانه و تعالى أعلم . و الحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 2 /  
251 - 252 ) : " رواه البزار , و فيه يحيى بن عثمان القرشي البصري و لم أعرفه ,  
روى عن أنس ن و بقية رجاله رجال الصحيح . قلت : ذكر ابن حبان في " الثقات "  
يحيى بن عثمان القرشي , و لكنه ذكره في الطبقة الثالثة " . و أقول : هذه لخبطة  
عجيبة - كما يقال في دمشق - من الهيثمي , فقد عرفت من إسناد الحديث أنه ليس فيه  
يحيى بن عثمان , لأنه من رواية يحيى بن [ عباد أبو عباد : حدثنا محمد بن ]  
عثمان [ عن ثابت ] عن أنس , كما تقدم . هكذا أورده هو نفسه في الموضع المشار  
إليه من " كشف الأستار " , فلما نقل الحديث إلى " المجمع " سقط من بصره كل ما  
حصرته بين الأقواس فنتج منه أن قام في ذهنه ما لا وجود له في الإسناد " يحيى بن  
عثمان القرشي البصري " ! و هذا أعجب ما مر بي من السقط من مثل هذا الحافظ ! و  
إن من تمام ( اللخبطة ! ) وصفه ليحيى بن عثمان بـ " القرشي البصري " , فإن هذا  
الوصف لم يذكر في إسناد البزار أو غيره , و إنما هو وصف " محمد بن عثمان بن  
سيار القرشي البصري " الذي هو من طبقة محمد بن عثمان الواسطي كما ذكرته احتمالا  
آنفا . فكأنه دار في ذهن الهيثمي هذا الاحتمال , فسجله في كتابه على أنه حقيقة  
واقعة في هذا الإسناد , و هو خيال في خيال . و سبحان الله . و من ذلك قوله بعد  
أن صرح بأنه لم يعرفه : " قلت : ذكره ابن حبان في " الثقات " .. " إلخ , فإن  
هذا لا يلتقي مع ما قبله . و أنا أظن أنه استدراك عليه من بعض العلماء - و لعله  
ابن حجر - كتبه على الحاشية , فظن الطابع أنه من كلام الهيثمي فطبعه فيه غير  
ملاحظ تدافعه مع الذي قبله , و كذلك لم يلاحظ ذلك الشيخ الأعظمي في تعليقه على  
هذا المكان من " الكشف " ! ( تنبيه ) : قوله : " نحو الرجل " , الذي أفهمه من  
هذه الكلمة أنه يعني قصده و اتجاهه , أي إلى الخير و العبادة ( أمره بالصلاة )  
أي النافلة . و قد أشار إلى ذلك الهيثمي بإيراده الحديث في " باب في صلاة الليل  
" , و خفي ذلك على بعض المعلقين و الكاتبين , فجاء في حاشية " تاريخ بغداد " :  
" كذا الأصل " ! و قارب الصواب المعلق على " الحلية " , فقال : " كذا في  
الأصلين , و لعله يريد قصد الرجل " . و كان أبعدهم عن الصواب مؤلف " موسوعة  
أطراف الحديث النبوي " , فإنه طبعه في مكانين مختلفين ( 6 / 38 ) هكذا " بخور "  
بباء ثم خاء ! معزوا لأربعة مصادر مما تقدم : البخاري و الحلية و المجمع و  
الخطيب , و هو فيها على الصواب ! فحرفه هو إلى " بخور " مشعرا بأنه الصواب !!  
ثم إنني لم أر الحديث في " مختصر زوائد البزار " للحافظ الذي طبع حديثا , و لا  
في المصورة التي عندي , لنرى إذا ما استدرك شيئا على كلام شيخه الهيثمي المتقدم  
, فلا أدري أهو مما فاته , أو أنه سقط من الناسخ أو الطابع .
2954	" كان إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1104 :

أخرجه أبو داود ( 4850 ) من طريق أبي داود الحضري : حدثنا سفيان الثوري عن سماك  
بن حرب عن # جابر بن سمرة # قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم  
, و أبو داود الحضري اسمه عمر بن سعد . و قد تابعه أبو نعيم عن سفيان به , إلا  
أنه لم يذكر التربع . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 2 / 249 / 1885 )  
. و أخرجه مسلم و غيره من طرق أخرى عن سماك بألفاظ و زيادات متعددة دون التربع  
, و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1171 ) , و هذه " السلسلة " 