ردوس بن عمرو قال : سمعت رجلا من أهل بدر - قال شعبة : أراه علي بن أبي طالب -  
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لأن تفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا  
" . قال شعبة : فقلت لعبد الملك : أي مفصل ? قال : القصص . و قال البزار : " و  
لا نعلم روى كردوس بن عمرو عن علي إلا هذا الحديث " . و قال الهيثمي في "  
المجمع " ( 1 / 161 ) : " رواه البزار و فيه ( كردوس ) وثقه ابن حبان , و قال  
أبو حاتم : " فيه نظر " . و بقية رجاله رجال الصحيح " . كذا قال , و أقره  
الحافظ في " مختصر الزوائد " ( 1 / 134 ) !
2917	" إنا كنا نرد السلام في صلاتنا , فنهينا عن ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 997 :

أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 263 ) و البزار في " مسنده " ( 1 / 268  
/ 554 - كشف الأستار ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 246 / 1 / 8795 )  
من طرق عن عبد الله بن صالح : حدثني الليث حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم  
عن عطاء بن يسار عن # أبي سعيد الخدري # : أن رجلا سلم على رسول الله صلى الله  
عليه وسلم و هو في الصلاة , فرد النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة , فلما سلم  
قال له النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الطبراني : " لم يروه عن ابن  
عجلان إلا الليث " . قلت : و هو ابن سعد الإمام المصري الحجة , فالسند حسن  
للخلاف المعروف في محمد ابن عجلان . و أعله الهيثمي بـ ( عبد الله بن صالح )  
فقال ( 2 / 81 ) : " رواه البزار , و فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث , وثقه  
عبد الملك بن شعيب ابن الليث , فقال : " ثقة مأمون " , و ضعفه أحمد و غيره " .  
و توسط الحافظ فيه فذهب إلى أنه ثقة في رواية الأئمة الكبار عنه كالبخاري و أبي  
حاتم و نحوهما . انظر ترجمته في " مقدمة الفتح " . و من الظاهر أنه لم يعزه  
للطبراني - و هو على شرطه - , فإما أن يكون سقط منه - و له أمثلة - و إما من  
الناسخ , و يرجح الأول أنه لم يورده أيضا في " مجمع البحرين " ( 2 / 176 ) و هو  
من أصوله كما هو معلوم عند العارفين بـ " المجمعين " . ثم إن الرجل الذي سلم  
على النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن مسعود كما روى أبو هريرة عنه قال  
: " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم , و هو يصلي , فسلمت عليه فأشار إلي "  
. أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه , و هو مخرج في " الروض النضير " ( 637 ) و كان  
ذلك عند قدومه من هجرته رضي الله عنه من الحبشة , صح ذلك عنه من غير ما طريق ,   
و تقدم تخريجه في المجلد الخامس رقم ( 2380 ) و في " الروض " أيضا ( 605 ) .
من فقه الحديث : و في الحديث دلالة صريحة على أن رد السلام من المصلي لفظا كان  
مشروعا في أول الإسلام في مكة , ثم نسخ إلى رده بالإشارة في المدينة . و إذا  
كان ذلك كذلك , ففيه استحباب إلقاء السلام على المصلي , لإقراره صلى الله عليه  
وسلم ابن مسعود على " إلقائه " , كما أقر على ذلك غيره ممن كانوا يسلمون عليه و  
هو يصلي , و في ذلك أحاديث كثيرة معروفة من طرق مختلفة , و هي مخرجة في غير ما  
موضع . و على ذلك فعلى أنصار السنة التمسك بها , و التلطف في تبليغها و تطبيقها  
, فإن الناس أعداء لما جهلوا , و لاسيما أهل الأهواء و البدع منهم .
2918	" يا شيطان اخرج من صدر عثمان ! [ فعل ذلك ثلاث مرات ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 999 :

هو من حديث # عثمان بن أبي العاص الثقفي # رضي الله عنه , و له عنه طرق أربعة :
الأولى : عن عبد الأعلى : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الله بن  
الحكم عن عثمان بن بشر قال : سمعت عثمان بن أبي العاص يقول : شكوت إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن , فضرب صدري بيده فقال : فذكره . قال  
عثمان : " فما نسيت منه شيئا بعد , أحببت أن أذكره " . أخرجه الطبراني في "  
المعجم الكبير " ( 9 / 37 / 8347 ) و قال الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 3 ) : "  
رواه الطبراني و فيه عثمان بن بشر , و لم أعرفه , و بقية رجاله ثقات " . فأقول  
: بلى هو معروف , فقد ترجمه البحاري في " التاريخ " , و ابن أبي حاتم , و روى  
عن ابن معين أنه قال : " عثمان بن بشر الثقفي - ثقة " . و بقية رجال الإسناد  
ثقات رجال مسلم على ضعف يسير في الطائفي , و غير عبد الله بن الحكم , و الظاهر  
أنه البلوي المترجم في " التاريخ " , و " ثقات ابن حبان " ( 7 / 30 ) , فإنه من  
هذه الطبقة , فالإسناد حسن . و لعبد الله الطائفي هذا إسناد آخر أصح من هذا , و  
هو الطريق : الثانية : يرويه معتمر بن سليمان قال : سمعت عبد الله بن عبد  
الرحمن الطائفي يحدث عن عمه عمرو بن أويس عن عثمان بن أبي العاص قال : استعملني  
رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنا أصغر الستة الذين وفدوا عليه من ثقيف , و  
ذلك أني كنت قرأت سورة *( البقرة )* , فقلت : يا رسول الله ! إن القرآن ينفلت  
مني , فوضع يده على صدري و قال : " يا شيطان ! اخرج من صدر عثمان " . فما نسيت  
شيئا أريد حفظه . أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5 / 308 ) . و إسناده  
صحيح . الثالثة : يرويه الحسن عنه , قال : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
سوء حفظي للقرآن , فقال : " ذاك شيطان يقال له : ( خنزب ) , ادن مني يا عثمان !  
" . ثم وضع يده على صدري , فوجدت بردها بين كتفي , ثم قال : ( فذكره ) . فما  
سمعت بعد ذلك شيئا إلا حفظته . أخرجه أبو نعيم في " الدلائل " ( ص 400 - 401 )  
, و كذا البيهقي من طريق عثمان بن عبد الوهاب الثقفي : حدثنا أبي عن يونس و  
عنبسة عنه . قلت : و هذا إسناد صحيح لولا عنعنة ( الحسن ) , و هو البصري , فإنه  
كان يدلس , و رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن عبد الوهاب , وثقه ابن حبان  
( 8 / 453 ) . و أصل الحديث في " صحيح مسلم " بلفظ آخر , و هو في " صفة الصلاة  
" . الرابعة : يرويه عيينة بن عبد الرحمن : حدثني أبي عن عثمان بن أبي العاص  
قال : لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف , جعل يعرض لي شيء  
في صلاتي , حتى ما أدري ما أصلي ! فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , فقال : " ابن العاص ? " . قلت : نعم يا رسول الله ! قال : " ما جاء  
بك ? " . قلت : يا رسول الله ! عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ! قال  
: " ذاك الشيطان , ادنه " . فدنوت منه , فجلست على صدور قدمي , قال : فضرب صدري  
بيده , و تفل في فمي و قال : " اخرج عدو الله ! " . ففعل ذلك ثلاث مرات , ثم  
قال : " الحق بعملك " . أخرجه ابن ماجه ( 3548 ) و الروياني في " مسنده " ( ق  
148 / 1 - 2 ) كلاهما بإسناد واحد عنه . و هو إسناد صحيح . و في الحديث دلالة  
صريحة على أن الشيطان قد يتلبس الإنسان و يدخل فيه و لو كان مؤمنا صالحا , و في  
ذلك أحاديث كثيرة , و قد كنت خرجت أحدها فيما تقدم برقم ( 485 ) من حديث يعلى  
بن مرة قال : " سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت منه شيئا عجبا ..  
" و فيه : " و أتته امرأة فقالت : إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين , يأخذه كل  
يوم مرتين , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أدنيه " , فأدنته منه ,  
فتفل في فيه , و قال : اخرج عدو الله ! أنا رسول الله " . رواه الحاكم و صححه .  
و وافقه الذهبي , و هو منقطع . ثم خرجته من طرق أخرى عن يعلى , جود المنذري  
أحدها ! ثم ختمت التخريج بقولي : " و بالجملة فالحديث بهذه المتابعات جيد <1> .  
و الله أعلم " . ثم وقفت على كتاب عجيب من غرائب ما طبع في العصر الحاضر بعنوا