اجح عندي رواية محمد هذه لأن لها شواهد صحيحة , و قد تابعه عليها حمزة بن  
عبد الله بن عمر عند مسلم ( 7 / 34 ) و الطحاوي ( 2 / 381 ) . 
فمن شواهده عن سهل بن سعد بهذا اللفظ . أخرجه مالك ( 3 / 140 ) و عنه البخاري  
في " صحيحه " و في " الأدب المفرد " ( 132 ) و مسلم ( 7 / 34 - 35 ) و ابن ماجه  
( 2 / 615 ) و الطحاوي ( 2 / 381 ) و أحمد ( 5 / 335 , 338 ) كلهم عن مالك عن  
أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد مرفوعا به . و قد تابعه هشام بن سعد عن أبي  
حازم . أخرجه مسلم . و منها عن جابر مرفوعا بنحوه . أخرجه مسلم أيضا و النسائي  
( 2 / 150 ) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا به . و كذلك أخرجه  
الطحاوي . و له شواهد أخرى فانظر " ( لا عدوى .. ) الحديث و قد مضى ( 789 ) .
800	" أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة و أشار بالسبابة و الوسطى و فرق بينهما  
قليلا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 451 : 

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 7 / 76 ) و في " الأدب المفرد " ( ص 22 ) و أبو  
داود ( 2 / 336 ) و الترمذي ( 1 / 349 ) و أحمد ( 5 / 333 ) و السياق له من  
حديث # سهل بن سعد # . و له شاهد من حديث أبي هريرة خرجته في الكتاب الآخر (  
1637 ) لكن صح بلفظ آخر و هو : " كافل اليتيم " , و يأتي برقم ( 960 ) . 
و شاهد آخر من حديث أم سعيد ابنة مرة الفهري عن أبيها مرفوعا نحوه . 
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " . و سنده مقبول , رجاله كلهم رجال الشيخين  
غير أم سعيد هذه و هي مقبولة غير أن الرواية عنها و هي أنيسة لا تعرف كما في 
" التقريب " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:103.txt">801 الي 810</a><a class="text" href="w:text:104.txt">811 الي 820</a><a class="text" href="w:text:105.txt">821 الي 830</a><a class="text" href="w:text:106.txt">831 الي 840</a><a class="text" href="w:text:107.txt">841 الي 850</a></body></html>801	" اهج المشركين , فإن جبريل معك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 452 : 

أخرجه البخاري ( 5 / 51 ) تعليقا و أحمد ( 4 / 286 , 303 ) موصولا و كذا الخطيب  
( 14 / 31 ) عن الشيباني سليمان بن أبي سليمان عن عدي بن ثابت عن # البراء بن  
عازب # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان ابن ثابت :  
فذكره . 
قلت : و سنده صحيح على شرط الشيخين . و قال الحافظ في " شرح البخاري " : " وصله  
النسائي و إسناده على شرط البخاري " . و أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 22 )  
عن عمران بن ظبيان عن عدي به . و ليس عنده و كذا أحمد قوله : " يوم قريظة " . 
ثم أخرجه البخاري ( 4 / 79 - 80 , 5 / 51 , 7 / 109 ) و مسلم ( 7 / 163 ) 
و الطيالسي ( ص 99 رقم 730 ) و أحمد ( 4 / 299 , 302 ) عن شعبة عن عدي به إلا  
أنه شك فقال : اهجهم أو قال هاجهم . و أخرجه الحاكم ( 3 / 487 ) عن عيسى بن عبد  
الرحمن حدثني عدي بن ثابت به بلفظ . قال لحسان بن ثابت : إن روح القدس معك ما  
هاجيتهم . و له عنده طريق أخرى مطولا و سيأتي ( 1970 ) بلفظ : " اذهب إلى أبي  
بكر ... " . و في المسند ( 4 / 298 , 301 ) و " المعجم الصغير " ( ص 207 ) طريق  
ثان و هو عن أبي إسحاق عن البراء . و سنده صحيح على شرطهما . و له شاهد بلفظ :
" اهجوا بالشعر إن المؤمن يجاهد بنفسه و ماله و الذي نفس محمد بيده كأنما  
تنضحوهم بالنبل " .
802	" اهجوا بالشعر إن المؤمن يجاهد بنفسه و ماله , والذي نفس محمد بيده كأنما  
تنضحوهم بالنبل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 453 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 460 ) : حدثنا علي بن بحر حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي  
عن محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن  
كعب عن # كعب بن مالك # مرفوعا به . و هذا سند حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين  
غير علي بن بحر و هو ثقة فاضل . و في ابن أخي ابن شهاب كلام من قبل حفظه و في  
التقريب : " صدوق له أوهام " . 
قلت : لكنه قد توبع كما ذكرته في : " إن المؤمن يجاهد ... " . و سيأتي بإذن  
الله ( 1631 ) .
803	" لا يقولن أحدكم عبدي , فكلكم عبيد الله و لكن ليقل : فتاي و لا يقل العبد ربي  
و لكن ليقل : سيدي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 453 : 

أخرجه مسلم ( 7 / 46 - 47 ) عن جرير و أحمد ( 2 / 496 ) حدثنا ابن نمير حدثنا  
الأعمش و يعلى - ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا به . 
ثم ساقه مسلم من طريق أبي معاوية الحديث . و حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع  
كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد و في حديثهما زيادة بلفظ : " و لا يقل العبد  
لسيده مولاي " . و زاد أبو معاوية على وكيع : " فإن مولاكم الله عز وجل " . 
و في ثبوت هذه الزيادة و ما قبلها نظر بينه الحافظ في " الفتح " بقوله : 
" بين مسلم الاختلاف في ذلك على الأعمش و أن منهم من ذكر هذه الزيادة و منهم 
من حذفها . و قال عياض : حذفها أصح . و قال القرطبي : المشهور حذفها . قال : 
و إنما صرنا إلى الترجيح للتعارض مع تعذر الجمع و عدم العلم بالتاريخ . انتهى 
و مقتضى ظاهر هذه الزيادة أن إطلاق السيد أسهل من إطلاق المولى , و هو خلاف  
المتعارف , فإن المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل و الأعلى و السيد لا  
يطلق إلا على الأعلى , فكان إطلاق " المولى " أسهل و أقرب إلى عدم الكراهية . 
و الله أعلم " . 
و أقول : لا مجال للطعن في رواة هذه الزيادة عن الأعمش و هما أبو معاوية و اسمه  
محمد بن خازم - و أبو سعيد الأشج , و اسمه عبد الله بن سعيد , فإن كليهما ثقة  
من رجال الشيخين لا مطعن فيهما , لكن قد خالفهما كما سبق جرير و هو ابن عبد      
الحميد و ابن نمير و اسمه عبد الله و يعلى و هو ابن عبيد الطنافسي و ثلاثتهم  
ثقة محتج بهم عند الشيخين أيضا , فيتردد النظر بين ترجيح روايتهم على رواية  
الثقتين لكونهم أكثر و بين ترجيح روايتهما على روايتهم لأن معهما زيادة و زيادة  
الثقة مقبولة و كان اللائق بالناظر أن يقف عند هذا دون أي تردد لولا ثلاثة أمور  
: الأول : أن الحديث رواه أحمد ( 2 / 444 ) : أنبأنا وكيع عن الأعمش به دون  
الزيادة . فقد خالف الإمام أبا سعيد الأشج , و هو أحفظ منه . 
الثاني : أن الحديث أخرجه مسلم و البخاري في " الأدب المفرد " ( 209 و 210 ) 
و أحمد ( 2 / 423 و 444 و 463 و 484 و 491 و 508 ) و غيرهم من طرق أخرى عن أبي  
هريرة دون الزيادة و يأتي ذكر بعض ألفاظهم . 
الثالث : أن همام بن منبه قال حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : " لا يقل أحدكم اسق ربك أطعم ربك وضىء ربك و لا يقل أحدكم ربي و ليقل  
سيدي , مولاي و لا يقل أحدكم عبدي أمتي و ليقل : فتاي , فتاتي , غلامي " .  
أخرجه البخاري ( 3 / 124 ) و مسلم و أحمد ( 2 / 316 ) . فزاد في هذه الرواية 
" مولاي " , و لفظ أحمد : " و مولاي " و هذه الزيادة تخالف الزيادة الأولى  
مخالفة لا يمكن التوفيق بينهما إلا بالترجيح كما سبق عن القرطبي و هذه أرجح  
لعدم المعارض . 
الرابع : أنه ثبت في الحديث : " السيد الله " و لم يثبت في الحديث المرفوع أن 
" المولى " هو الله , فإذا جاز اطلاق لفظ " السيد " على سيد العبد , فمن باب  
أولى أن يجوز إطلاق لفظ " المولى " عليه , لاسيما و هو يطلق على الأدنى أيضا  
كما تقدم في كلام الحافظ , فهذا النظر الصحيح مع الأمور الثلاثة التي قبلها  
تجعلنا نرجح رواية الثلاثة الثقات على رواية الثقتين اللذين تفردا بهذه الزيادة  
, فكان لابد من الترجيح و مما لا شك فيه أن اجتماع هذه الأمور الأربعة مما لا  
يفسح المجال للتردد المذكور بل 