هة , و  
إلى " صحيح الجامع " من جهة أخرى , فإنه حتى الآن في " ضعيف الجامع " ( 4200 )  
, كما كنت أوردت فيه ( 4203 ) حديث أبي ذر باللفظ الثاني لعدم وقوفي يومئذ على  
إسناده حسب الشرط الذي كنت ذكرته في المقدمة , فإن صح نقل أيضا إلى " الصحيح "  
في الطبعة القادمة منه إن شاء الله تعالى . ( تنبيه آخر ) : لم يتكلم المناوي  
على إسناد هذا الحديث بشيء , و الظاهر أنه لم يقف عليه , و يؤيده أنه فسر عزو  
السيوطي إياه لـ ( الطحاوي ) بقوله : " في مسنده " , و قلدته اللجنة القائمة  
على نشر " الجامع الكبير " كما هي عادتهم , و كل ذلك خطأ , لأن الطحاوي رحمه  
الله ليس له كتاب يعرف بهذا الاسم " المسند " . و الله أعلم .
2878	" سموه بأحب الأسماء إلي حمزة بن عبد المطلب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 887 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 196 ) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب : حدثنا سفيان بن  
عيينة عن عمرو بن دينار عن # جابر بن عبد الله # قال : ولد لرجل منا غلام ,  
فقالوا : ما نسميه ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " صحيح  
الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : يعقوب ضعيف " . كذا قال , و الرجل  
مختلف فيه كما تراه في " تهذيب التهذيب " , و لخص ذلك في " التقريب " , فقال :
" صدوق ربما وهم " . و حكى الذهبي نفسه في " الكاشف " شيئا من ذلك الاختلاف , و  
قال : " و قال البخاري : لم نر إلا خيرا ( و في " التهذيب " : لم يزل خيرا ) ,  
هو في الأصل صدوق " . و لذلك أورده الذهبي في كتابه : " معرفة الرواة المتكلم  
فيهم بما لا يوجب الرد " ( ص 191 ) و رمز له فيه بـ ( م ) , و أظنه خطأ مطبعيا  
لمخالفته لجميع المصادر التي ترجمت له , و منها " الكاشف " , فإنه لم يرمز له  
فيها إلا بـ ( عخ , ق ) . ثم إنه قد توبع , فأخرجه الحاكم أيضا من طريق يوسف بن  
سلمان المازني : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار , سمع رجلا بالمدينة  
يقول : جاء جدي بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هذا ولدي فما  
أسميه ? قال : " سمه بأحب الناس إلي حمزة بن عبد المطلب " . و أعله الحاكم  
بقوله : " قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة , و القول فيه  
قول يعقوب بن حميد , و قد كان أبو أحمد الحافظ يناظرني : أن البخاري قد روى عنه  
في " الجامع الصحيح " , و كنت آبى عليه " . قلت : قد ذكر الحافظ في " التهذيب "  
منشأ الخلاف الذي أشار إليه الحاكم , و مال إلى موافقة أبي أحمد الحافظ ( و هو  
الحاكم صاحب كتاب الكنى ) و سبقه إلى ذلك الذهبي في " الكاشف " . و سواء صح هذا  
أو ذاك فالرجل وسط , يحتج بحديثه . لكن يبقى النظر في يوسف بن سلمان الذي خالفه  
في إسناده و متنه . أما السند فهو أنه قال مكان ( جابر ) : " .. رجلا .. جاء  
جدي بأبي " , و أما المتن فقوله : ( الناس ) مكان ( الأسماء ) . و لعل هذا هو  
الأرجح , لأنه جاء في " الصحيحين " : " أحب الناس إلي عائشة , و من الرجال  
أبوها " , و ما خالفه من الأحاديث فيه ضعف كما بينته في " الضعيفة " ( 1844 و  
1843 ) . و يوسف هذا قد روى عنه جماعة من الحفاظ كالترمذي و النسائي و ابن  
خزيمة و غيرهم , و وثقه ابن حبان و مسلمة , و قال النسائي : لا بأس به , فلا  
وجه لتجهيل الحاكم إياه , و لاسيما و هو يوثق من دونه شهرة بكثير ! هذا , و  
قوله : " بأحب الأسماء إلي " كان قبل أن يوحى إليه بحديث " أحب الأسماء إلى  
الله عبد الله , و عبد الرحمن " . و تقدم ( 904 و 1040 ) و " الإرواء " ( 1176  
) .
2879	" من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة : يا عبد الله ! هذا خير , فمن كان  
من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة و من كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد و  
من كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة و من كان من أهل الصيام دعي من باب  
الريان . قال أبو بكر الصديق : يا رسول الله ! ما على أحد يدعى من تلك الأبواب  
من ضرورة , فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ? قال : نعم , و أرجو أن تكون  
منهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 889 :

أخرجه البخاري ( 1897 و 2841 و 3216 و 3666 ) و مسلم ( 3 / 91 ) و الترمذي (  
3675 ) و صححه , و النسائي ( 1 / 312 و 332 - 333 و 2 / 58 ) و ابن حبان ( 1 /  
263 / 308 ) و مالك في " الموطأ " ( 2 / 24 - 25 ) من طريق حميد بن عبد الرحمن  
عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و أخرجه مسلم  
من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن , و أحمد ( 2 / 366 ) من طريق أبي صالح ,  
كلاهما عن أبي هريرة به مختصرا بلفظ : " من أنفق زوجين في سبيل الله , دعاه  
خزنة الجنة كل خزنة باب : أي فل ! هلم " . فقال أبو بكر : " يا رسول الله ! ذلك  
الذي لا توى عليه " . زاد أبو سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني  
لأرجو أن تكون منهم " . و له شاهد مختصر من حديث أبي ذر مرفوعا بالشطر الأول  
منه دون قوله : " يا عبد الله ... " إلخ . أخرجه الدارمي ( 2 / 204 ) و أحمد (  
5 / 151 و 153 و 159 و 164 ) و زاد في رواية : قلنا : ما هذان الزوجان ? قال :  
إن كانت رجالا , فرجلان , و إن كانت خيلا ففرسان , و إن كانت إبلا فبعيران ,  
حتى عد أصناف المال . و إسناده صحيح . و قال الدارمي عقبه : " هو درهمين , أو  
أمتين , أو عبدين , أو دابتين " . قوله : ( لا توى عليه ) : أي لا ضياع و لا  
خسارة , و هو من التوى : الهلاك .
2880	" من قال : سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر غرس الله بكل  
واحدة منهن شجرة في الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 890 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 235 / 1 / 8640 ) و في " الدعاء " ( 3 /  
1558 / 1676 ) من طريق علي بن عثمان اللاحقي قال : حدثنا عمران بن عبيد الله  
مولى عبيد الصيد قال : سمعت الحكم بن أبان يحدث عن عكرمة عن # ابن عباس # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " تفرد به علي بن عثمان "  
. قلت : و هو ثقة كما في " اللسان " , و العلة من شيخه عمران , ضعفه ابن معين و  
البخاري كما يأتي , و وثقه ابن حبان ( 8 / 497 ) و لذا قال الهيثمي ( 10 / 91 )  
: " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله وثقوا " . يشير بقوله : " وثقوا "  
إلى ضعف توثيق أحد رجاله , و هو عمران هذا , و كذلك فعل المنذري , فإنه قال في  
" الترغيب " ( 2 / 245 ) : " رواه الطبراني , و إسناده حسن لا بأس به في  
المتابعات " . و هو كما قال أو أعلى , فإن له شواهد حسن أحدها المنذري , و صححه  
الحاكم , و وافقه الذهبي , كما في تعليقي على " الترغيب " ( 2 / 244 ) و هو عن  
أبي هريرة و الحديث رواه إسحاق بن أبي إسرائيل أيضا عن عمران , علقه البخاري في  
" التاريخ " ( 3 / 2 / 427 ) في ترجمة عمران بن عبيد الله هذا , و قال : " فيه  
نظر " . ثم إن للحديث شاهدا آخر من حديث جابر مختصرا , و قد سبق تخريجه برقم (  
64 ) . و لحديث أبي هريرة طريق آخر , رواه البزار ( 3078 - كشف الأستار ) من  
طريق حميد مولى علقمة : حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مثله . و قال : "  
لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد , و حميد لا نعلم روى عنه إلا زيد  
بن الحباب " ! قلت : و لذلك قال الحافظ فيه : " مجهول " . قلت : و مع ذلك فقد  
حسن له الترمذي حديث : " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا .. " . و قد مضى تخريجه  
( 2562 ) . ( تنبيه ) : وقع في " دعاء الطبراني " : ( عمران بن عبيد مولى عبيد  
الصيد ) فلم يعرفه المعلق عليه , فقال : " لم أقف على ترجمته , و بقية رجاله 