اتع ) فيها 
و المدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها 
و أصاب بعضهم أسفلها ( و أوعرها ) فكان الذي ( و في رواية : الذين ) في أسفلها 
إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم فتأذوا به ( و في رواية : فكان الذين  
في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاه فقال الذين في  
أعلاها : لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا ) , فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا 
فاستقينا منه و لم نؤذ من فوقنا ( و في رواية : و لم نمر على أصحابنا فنؤذيهم )  
فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة , فأتوه فقالوا : مالك ? قال : تأذيتم بي و  
لابد لي من الماء . فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم  
نجوا و أنجوا جميعا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 109 : 
 
رواه البخاري ( 2 / 111 , 164 ) و الترمذي ( 2 / 26 ) و البيهقي ( 10 / 288 ) 
و أحمد ( 4 / 268 , 270 , 273 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة و الأعمش عن الشعبي  
عن # النعمان بن بشير # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

و قد تابعهما مجالد بن سعيد عند أحمد ( 4 / 273 ) و هو ضعيف و في سياقه زيادة 
" ... مثل ثلاثة ركبوا في سفينة فصار لأحدهم أسفلها و أوعرها ... " . 

و تابعهما غيره فقال ابن المبارك في " الزاهد " ( ق 219 / 2 ) : أنا الأجلح عن  
الشعبي به و لفظه : 
" إن قوما ركبوا سفينة فاقتسموها , فأصاب كل رجل منهم مكانا , فأخذ رجل منهم  
الفأس فنقر مكانه , قالوا : ما تصنع ? فقال مكاني أصنع به ما شئت ! فإن أخذوا  
على يديه نجوا و نجا , و إن تركوه غرق و غرقوا , فخذوا على أيدي سفهائكم قبل 
أن تهلكوا " . 

و أخرجه ابن المبارك في " حديثه " أيضا ( ج 2 / 107 / 2 ) و من طريقه ابن أبي  
الدنيا في " الأمر بالمعروف " ( ق 27 / 2 ) . 

لكن الأجلح هذا - و هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي - فيه ضعف , لاسيما عن  
الشعبي , قال العقيلي : " روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها " . 

قلت : و هذا اللفظ هو الذي شاع في هذا الزمان عند بعض الكتاب و المؤلفين فأحببت  
أن أنبه على ضعفه , و أن أرشد إلى أن اللفظ الأول هو الصحيح المعتمد , و قد  
ضممت إليه ما وقفت عليه من الزيادات الصحيحة . و الله الموفق .
70	" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدلع لسانه للحسن بن علي فيرى الصبي حمرة  
لسانه فيبهش إليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 110 :

رواه أبو الشيخ ابن حبان في " كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم و آدابه " 
( ص 90 ) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # به . 

قلت : و هذا إسناد حسن . 

( قوله ) فيبهش . أي يسرع . في " النهاية " : 
" يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه و اشتهاه و أسرع إليه : قد بهش إليه "  
.
1021	" من أعان على خصومة بظلم , أو يعين على ظلم , لم يزل في سخط الله حتى ينزع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 19 :

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 52 ) من طريق حسين المعلم عن مطر الوراق عن نافع عن 
# ابن عمر # مرفوعا . و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , و إنما لم  
أصححه لأن في مطر الوراق كلاما من جهة حفظه , و قد قال في " التقريب " : " صدوق  
كثير الخطأ " .
قلت : و لم يتفرد به , فقد أخرجه الحاكم ( 4 / 99 ) من طريق عطاء بن أبي مسلم  
عن نافع به . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و فيه نظر بين , فإن عطاء بن أبي مسلم قال في " التقريب " : " صدوق يهم  
كثيرا و يرسل و يدلس " . و قد رواه عن مطر أيضا المثنى بن زيد و هو مجهول ,  
أخرجه أبو داود بنحوه . و له عنده طريق أخرى صحيحة بنحوه أتم منه و قد ذكرته  
فيما سبق بلفظ : " من حالت شفاعته ... " فراجعه برقم ( 437 ) , و هو مخرج في 
" الإرواء " أيضا برقم ( 2376 ) و هو تحت الطبع .
1022	" إذا أتاكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه , إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض 
و فساد عريض " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 20 :

أخرجه الترمذي ( ا / 201 ) و ابن ماجة ( 1 / 606 - 607 ) و الحاكم ( 2 / 164 -  
165 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 11 / 61 ) من طريق عبد الحميد بن سليمان  
الأنصاري - أخو فليح - عن محمد بن عجلان عن ابن وثيمة البصري عن # أبي هريرة #  
مرفوعا , و قال الترمذي : " قد خولف عبد الحميد بن سليمان , فرواه الليث بن سعد  
عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ( يعني منقطعا )  
. قال محمد - يعني البخاري - : و حديث الليث أشبه , و لم يعد حديث عبد الحميد  
محفوظا " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت :  
عبد الحميد قال أبو داود : كان غير ثقة , و وثيمة لا يعرف " .
قلت : كذا وقع عند الحاكم " وثيمة " . و إنما هو " ابن وثيمة " كما وقع عند  
سائر من خرجه , و هو معروف , فإنه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس الحدثان النصري  
- بالنون - الدمشقي . و قد روى عنه أيضا محمد بن عبد الله بن المهاجر , و قال  
ابن القطان : إنه مجهول الحال تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعبي . قال الذهبي  
في " الميزان " : " قلت : قد وثقه ابن معين و دحيم " . و قال الحافظ في 
" التقريب " : " مقبول " . 
قلت : فعلة الحديث عبد الحميد هذا , فإنه ضعيف , و قد خالفه الثقة فأرسله كما  
ذكر الترمذي و لولا ذلك لكان إسناده عندي حسنا على أنه حسن لغيره , فإن له  
شاهدا بلفظ : " إذا جاءكم من ..... " . و هو مخرج في " الإرواء " ( 1868 ) .
1023	" خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة : من عاد مريضا و شهد جنازة  
و صام يوما و راح يوم الجمعة و أعتق رقبة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 21 :

رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 713 ) و في " الثقات " أيضا ( 2 / 29 ) عن عبد  
الله بن وهب , أخبرني حيوة بن شريح أن بشر بن أبي عمرو الخولاني أخبره أن  
الوليد بن قيس التجيبي أخبره أن # أبا سعيد الخدري # حدثه مرفوعا به . 
قلت : و سنده صحيح , رجاله كلهم ثقات معروفون . و الحديث أخرجه أبو يعلى أيضا  
كما في " الجامع " و لكنه ساقه بلفظ : " .... من صام يوم الجمعة و راح إلى  
الجمعة و عاد مريضا و شهد جنازة و أعتق رقبة " . و هو بهذا اللفظ في " مسند أبي  
يعلى " ( 1 / 292 ) و سنده صحيح أيضا لكن في بعض لفظه اختصار بينته رواية أخرى  
عنده من طريق ابن وهب أيضا : أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد  
ابن قيس بلفظ : " من وافق صيامه يوم الجمعة و عاد مريضا ... " الحديث نحوه . 
و هذا إسناد صحيح أيضا , فإن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة ,  
و منهم عبد الله بن وهب هذا .
1024	" ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 21 :

أخرجه أحمد ( 4 / 179 ) عن محمد بن حميد المديني قال : حدثنا # عبد الله بن  
عمرو بن أمية عن أبيه # مرفوعا . و هذا سند ضعيف لضعف محمد بن حميد كذا وقع في  
المسند و هو محمد بن أبي حميد قال الهيثمي ( 4 / 119 ) و الحافظ في " التقريب "  
: " و هو ضعيف " .
و عبد الله بن عمرو ليس بالمشهور , وثقه ابن حبان , و في " التقريب " : " و هو  
مقبول " .
و الحديث روي بلفظ : " ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة " .
أخرجه الطيالسي ( ص 194 رقم 1364 ) حدثنا محمد بن أبي حميد قال : حدثني عبد  
الله بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال : أتى عمر بن الخطاب على عمرو بن أمية  
الضمري و هو يسوم بمرط ف