 و قال في رواية : " .. ثم قال : أذهب البأس ..  
الحديث " . و شعبة عن الأعمش به . أخرجه مسلم و الطيالسي ( 1404 ) و أحمد ( 6 /  
45 و 126 ) . و تابعه جرير عنه مثل رواية سفيان الثانية عند أحمد . أخرجه مسلم  
. و تابعه هشيم أيضا عنه . أخرجه مسلم , و أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1100 )  
و عنه ابن السني في " عمل اليوم " ( 545 ) به نحوه . و تابع الأعمش منصور عن  
أبي الضحى بلفظ : " كان إذا أتى المريض يدعو له قال : .. " فذكره . أخرجه مسلم  
و النسائي ( 1011 ) و ابن ماجه ( 3520 ) . و تابع أبا الضحى إبراهيم عن مسروق  
بلفظ : " كان إذا أتى مريضا أو أتي به إليه قال : .. " فذكره . أخرجه البخاري (  
5675 ) و مسلم و النسائي ( 1012 - 1014 ) و أحمد ( 6 / 109 و 278 ) و أبو يعلى  
( 1178 ) . و له طريق أخرى من رواية هشام بن عروة قال : أخبرني أبي عن عائشة :  
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي .. " فذكر الدعاء . أخرجه البخاري  
( 5744 ) و مسلم أيضا , و النسائي ( 1019 و 1020 ) و أحمد ( 6 / 50 ) و عبد بن  
حميد في " مسنده " ( ق 193 / 1 ) . قلت : و في الحديث مشروعية ترقية المريض  
بهذا الدعاء الشريف , و ذلك من العمل بقوله صلى الله عليه وسلم : " من استطاع  
منكم أن ينفع أخاه فليفعل " . رواه مسلم , و قد مضى تخريجه برقم ( 473 ) و قد  
ترجم له البخاري بقوله : " باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم " , و قال الحافظ  
في " الفتح " ( 10 / 207 ) : " و يؤخذ من هذا الحديث أن الإضافة في الترجمة  
للفاعل , و قد ورد ما يدل على أنها للمفعول , و ذلك فيما أخرجه مسلم [ 7 / 13 ]  
عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد !  
اشتكيت ? قال : نعم . قال : بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك , من كل نفس أو عين  
حاسد , الله يشفيك " . ( تنبيه ) : قوله في الحديث : " يعوذ " أي : غيره , و  
إليه أشار البخاري في ترجمته , و شرحه الحافظ . و هكذا وقع في كل المصادر التي  
سبق ذكرها و منها " مصنف ابن أبي شيبة " الذي من طريقه تلقاه ابن ماجه كما تقدم  
, لكن وقع فيه بلفظ : " يتعوذ " , أي هو صلى الله عليه وسلم , فاختلف المعنى ,  
و الصواب المحفوظ الأول , و يبدو أنه خطأ قديم , فإنه كذلك وقع في كل نسخ ابن  
ماجه التي وقفت عليها , مثل طبعة إحياء السنة - الهندية , و الطبعة التازية , و  
عبد الباقي , و الأعظمي , و لعل ذلك من بعض رواة كتاب ابن ماجه , أو من بعض  
النساخ . و الله أعلم . و وقعت هذه اللفظة في " رياض الصالحين " في النسخ  
المطبوعة التي وقفت عليها , منها طبعة المكتب الإسلامي التي حققت و بينت مراتب  
أحاديثها ( رقم 906 ) بلفظ " يعود " من عيادة المريض , و كذلك وقع في متن و شرح  
ابن علان ( 3 / 381 ) المسمى بـ " دليل الفالحين " , فتنبه و لا تكن من  
الغافلين .
2776	" ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه  
الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 644 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 14 ) و ابن ماجه ( 2 / 391 ) و الحاكم (  
4 / 178 ) و أحمد ( رقم 2104 و 3424 ) و ابن حبان ( 2043 ) و الضياء في "  
المختارة " ( 61 / 266 / 2 - 267 / 1 ) من طريق شرحبيل بن سعد عن # ابن عباس #  
مرفوعا به . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت :  
شرحبيل واه " . و هو كما قال الذهبي رحمه الله , فإن شرحبيل هذا تكلم فيه من  
وجهين : الاتهام , و الاختلاط . ففي " الميزان " : " عن ابن أبي ذئب قال : كان  
شرحبيل بن سعد متهما , و قال ابن معين : ضعيف , و عن مالك : ليس بثقة , و عن  
سفيان قال : لم يكن أحد أعلم بالبدريين منه , أصابته حاجة و كانوا يخافون إذا  
جاء إلى الرجل يطلب منه الشيء فلم يعطه أن يقول : " لم يشهد أبوك بدرا " ! و  
قال أبو زرعة : فيه لين , و قال ابن سعد : بقي حتى اختلط و احتاج , ليس يحتج به  
, و قال النسائي و الدارقطني : ضعيف . زاد الثاني : يعتبر به , و ذكره ابن حبان  
في " ثقاته " , و قال ابن عدي : عامة ما يرويه أنكار , و هو إلى الضعف أقرب " .
و أورده ابن البرقي في " باب من كان الأغلب عليه الضعف " كما في " تهذيب  
التهذيب " . فاعجب بعد هذا لقول الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند بعد  
أن ساق قول سفيان المتقدم : " فهذا هو السبب عندي في تضعيف من ضعفه فالإنصاف أن  
تعتبر رواياته فيما يتعلق بمثل هذا الذي اتهم به , و أما أن ترد رواياته كلها  
فلا , إذا كان صدوقا " ! و بناء على ذلك صرح بأن إسناد حديثه هذا صحيح ! و لا  
يخفى على اللبيب أن ما ذهب إليه من السبب إنما هي دعوى لا دليل عليها , ثم لو  
صحت , لكان هناك السبب الآخر لا يزال قائما و مانعا من الاحتجاج بحديثه ألا و  
هو الاختلاط , و كأنه لذلك وقعت في أحاديثه النكارة كما أشار إلى ذلك ابن عدي ,  
و تصحيح حديثه و رواياته لازمه رد أقوال أولئك الأئمة الجارحين بسبب بين , و  
ذاك لا يجوز كما تقرر في مصطلح الحديث . إذا علمت هذا فلا تغتر بقول المنذري في  
" الترغيب " ( 3 / 83 ) : " رواه ابن ماجه بإسناد صحيح , و ابن حبان في صحيحه  
من رواية شرحبيل عنه " . و لهذا قال الحافظ الناجي في " عجالة الإملاء " ( ق  
169 / 2 ) في رده عليه : " اغتر بابن حبان و الحاكم في تصحيح سنده , و فيه  
شرحبيل بن سعد المدني أبي سعد المدني , و هو صدوق اختلط بأخرة , و فيه كلام  
معروف , و قد ذكره المصنف في الرواة المختلف فيهم آخر هذا الكتاب و جرحه , و  
ذكر أن ابن حبان ذكره في " الثقات " , و أخرج له في صحيحه " غير ما حديث , و  
لعل هذا هو الذي غره " . فالحق أن الرجل ضعيف لا يحتج به , و لعله ممن يستشهد  
به . و أنا أرى أن حديثه هذا ليس بالمنكر , بل هو جيد لأن له شواهد كثيرة تقدم  
ذكر بعضها في المجلد الأول ( 294 - 297 ) , أقربها حديث مسلم " من عال جاريتين  
حتى تبلغا , جاء يوم القيامة أنا و هو , و ضم أصابعه " , و مضى برقم ( 297 ) و  
لفظه عند البخاري في " الأدب المفرد " ( 894 ) : " .. أنا و هو في الجنة كهاتين  
" .
2777	" إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي [ من دمشق ] هم أكرم العرب فرسا و  
أجوده سلاحا , يؤيد الله بهم الدين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 646 :

أخرجه ابن ماجه ( 4090 ) و الحاكم ( 4 / 548 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (  
1 / 258 - 260 ) من طريق عثمان بن أبي عاتكة : حدثنا سليمان بن حبيب المحاربي  
عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " . قلت : و وافقه الذهبي , لكن  
وقع في " تلخيصه " ( م ) يعني على شرط مسلم ! و الأول أقرب إلى الصواب , لأن  
مسلما لم يخرج لعثمان هذا , و البخاري إنما أخرج له في " الأدب المفرد " . ثم  
إن إسناده غير قابل للصحة , و أما الحسن فمحتمل لأنه - أعني عثمان - مختلف فيه  
كما قال البوصيري في " الزوائد " ( 274 / 2 - مصورة المكتب ) و حسن إسناده ! و  
قال الذهبي في " الضعفاء " : " صويلح , ضعفه النسائي و غيره " . و في " الكاشف  
" : " ضعفه النسائي , و وثقه غيره " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعفوه  
في روايته عن علي بن يزيد الألهاني " . قلت : فهو حسن الحديث في غير روايته عن  
الألهاني . و الله أعلم .
2778	" هلاك أمتي في الكتاب و اللبن . قالوا : يا رسول الله ما الكتاب و اللبن ? قال  
: يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عز وجل ,