ت , و أن  
الصواب فيه الوقف يقينا . و الله سبحانه و تعالى أعلم . هذا و للحديث شاهد من  
حديث أبي هريرة نحوه مضى تخريجه برقم ( 756 ) و لجملة تجليه تعالى ضاحكا شواهد  
, منها عن أبي موسى الأشعري تقدم أيضا برقم ( 755 ) . و قد أخرجها الدارقطني في  
" النزول " ( 48 / 33 ) من طريق يحيى بن إسحاق أبي زكريا السيلحيني : حدثنا ابن  
لهيعة عن أبي الزبير بسنده المتقدم . و يحيى هذا قال الحافظ : ( 2 / 420 ) : "  
هو من قدماء أصحاب ابن لهيعة " .
2752	" إن هذا الحي من مضر , لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته و أهلكته حتى  
يدركها الله بجنود من عباده , فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 576 :

أخرجه أحمد ( 5 / 390 ) و البزار ( 4 / 127 / 3360 ) و الحاكم ( 4 / 469 - 470  
) و ابن عساكر ( 8 / 809 ) من طريق قتادة عن أبي الطفيل قال : انطلقت أنا و  
عمرو بن صليع حتى أتينا #‎حذيفة #‎, قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يقول : فذكره . و قال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه  
الذهبي . و له طريقان آخران , بل ثلاثة طرق : الأول : عن عبد الرحمن بن ثروان  
<1> عن عمرو بن حنظلة قال : قال حذيفة : " والله لا تدع مضر عبدا لله مؤمنا إلا  
فتنوه أو قتلوه , أو يضربهم الله و الملائكة و المؤمنون , حتى لا يمنعوا ذنب  
تلعة " . فقال له رجل : أتقول هذا يا عبد الله ! و أنت رجل من مضر ? قال : لا  
أقول إلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه أحمد ( 5 / 395 ) و ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 15 / 111 / 19249 ) و من طريقه الطبراني في " الأوسط  
" ( 2 / 110 / 2 / 6727 ) من طريق عبد الله بن نمير : حدثنا الأعمش عن عبد  
الرحمن بن ثروان به . و قال الطبراني : " لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن  
نمير " . قلت : هو ثقة من رجال الشيخين , و كذلك من فوقه إلا عمرو بن حنظلة ,  
قال الحافظ في " التعجيل " : " وثقه ابن حبان , و ذكره ابن أبي حاتم , و لم  
يذكر فيه جرحا " . قلت : و لم أره في التابعين من " ثقات ابن حبان " - طبعة  
الهند بتحقيق الأفغاني , فقلت : لعله أورده في أتباع التابعين , لأنه لم يصرح  
بسماعه من حذيفة , فرجعت إلى النسخة المصورة عندي فلم أجده فيهم أيضا <2> . ثم  
إن قول الطبراني المذكور آنفا غير مسلم , لأن الحاكم قد أخرجه في " المستدرك "  
( 4 / 470 ) من طريق أبي عوانة عن الأعمش به . فقد تابع ابن نمير أبو عوانة , و  
قال الحاكم : " حديث صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي ! و هو وهم ظاهر  
, لأن عمرو بن حنظلة ليس من رجالهما على ما فيه من الجهالة التي أشار إليها  
الحافظ في " التعجيل " . الطريق الثاني : عن عبد الجبار بن العباس الشبامي (  
الأصل : الشامي ) عن أبي قيس - قال عبد الجبار : أراه - عن هزيل قال : قام  
حذيفة خطيبا في دار عامر بن حنظلة , فيها التميمي و المضري , فقال : ليأتين على  
مضر يوم لا يدعون لله عبدا يعبده إلا قتلوه , أو ليضربن ضربا لا يمنعون ذنب  
تلعة , أو أسفل تلعة . فقيل : يا أبا عبد الله تقول هذا لقومك , أو لقوم أنت -  
يعني - منهم ? قال : لا أقول - يعني - إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول . أخرجه أحمد ( 5 / 404 ) قلت : و هذا إسناد جيد , إن كان الشبامي -  
نسبة إلى " شبام " جبل باليمن - قد حفظه , فإنه ثقة , و كذا من فوقه و تحته , و  
أبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان المتقدم في الطريق الأولى من رواية الأعمش عنه  
. و لا شك أن الأعمش أحفظ من الشبامي , و لاسيما و قد شك هذا في إسناده بقوله :  
" أراه عن هزيل " , فأخشى أن يكون لم يحفظه . و الله أعلم . الثالث : عن منصور  
بن المعتمر عن ربعي عن حذيفة قال : ادنوا يا معشر مضر ! فوالله لا تزالون بكل  
مؤمن تفتنونه و تقتلونه حتى يضربكم الله و ملائكته و المؤمنون حتى لا تمنعوا  
بطن تلعة . قالوا : فلم تدنينا و نحن كذلك ? قال : إن منكم سيد ولد آدم , و إن  
منكم سوابق كسوابق الخيل . أخرجه ابن أبي شيبة ( 15 / 111 / 19248 ) و البزار (  
3362 ) . قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين , و ربعي هو ابن حراش . ثم وجدت  
لربعي شيخا آخر فقال : حدثنا سيف بن وهب قال : قال لي أبو الطفيل : كم أتى عليك  
? ... الحديث , و فيه أن عمرو بن ضليع كانت له صحبة , و أنه دخل على حذيفة فقال  
له : كيف أصبحت ? ... و فيه أن حذيفة حدثه بهذا الحديث نحوه . أخرجه البخاري في  
" الأدب المفرد " ( رقم 1135 ) , و حسن الحافظ إسناده في " الإصابة " , و لعله  
يعني أنه حسن لغيره , لهذه الطرق , و إلا فسيف لين الحديث عنده في " التقريب "  
, و من هذا الوجه أخرجه ابن عساكر أيضا . و للحديث شاهد بنحوه , و لفظه : "  
لتضربن مضر عباد الله حتى لا يعبد لله اسم , و ليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا  
ذنب تلعة " . أخرجه أحمد ( 3 / 86 - 87 ) : حدثنا خلف بن الوليد حدثنا عباد بن  
عباد عن مجالد ابن سعيد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . قلت : و هذا  
إسناد ضعيف , رجاله ثقات غير مجالد بن سعيد , و ليس بالقوي كما في " التقريب "  
. و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7 / 313 ) : " رواه أحمد , و فيه مجالد  
بن سعيد , وثقه النسائي , و ضعفه جماعة , و بقية رجاله ثقات " . قلت : إنما  
وثقه النسائي مرة , و قال مرة أخرى : ليس بالقوي , كما في " التهذيب " , و قد  
أورده في كتابه " الضعفاء و المتروكون " , و قال ( رقم 552 ) : " كوفي ضعيف " .  
و خلف بن الوليد ثقة من رجال " التعجيل " , و قد تابعه إبراهيم بن زياد , سبلان  
قال : حدثنا عباد بن عباد به دون قوله : " و ليضربنهم المؤمنون .. " . أخرجه  
اللالكائي في " أصول السنة " ( 1 / 210 / 342 ) . و عزاه السيوطي في " الجامع  
الكبير " لأحمد وحده , و وقع فيه : " .. حتى لا يعبد الله " , فكأنه تحرف على  
الناسخ قوله : " حتى لا يعبد لله اسم " . و استدل به اللالكائي على أن الاسم و  
المسمى واحد , و نعم الدليل لو صح بهذا اللفظ . و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] بسكون الراء كما قيده الحافظ ابن حجر .
[2] ثم وجدته في طبعة المعارف الهندية ( 5 / 173 ) برواية أبي قيس الأودي , و  
هو عبد الرحمن بن ثروان كما يأتي في الكلام على الطريق الثاني . اهـ .
2753	" قل : " اللهم عالم الغيب و الشهادة فاطر السماوات و الأرض , رب كل شيء و  
مليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي و شر الشيطان و شركه " . قله  
إذا أصبحت و إذا أمسيت و إذا أخذت مضجعك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 580 :

حديث صحيح , يرويه يعلى بن عطاء قال : سمعت عمرو بن عاصم الثقفي يقول : سمعت #  
أبا هريرة # يقول : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله ! مرني  
بشيء أقوله إذا أصبحت و إذا أمسيت . قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح ,  
الثقفي هذا وثقه أحمد و ابن حبان . و يعلى بن عطاء ثقة من رجال مسلم , و قد  
رواه عنه شعبة و هشيم . أما الأول , فرواه عنه جمع من الثقات : 1 - أبو داود  
الطيالسي , قال في " مسنده " ( 2582 ) : حدثنا شعبة به . و من طريق الطيالسي  
أخرجه الترمذي ( 3389 ) و قال : " حديث حسن صحيح " . 2 - محمد بن جعفر , غندر ,  
قال ابن أبي شيبة ( 10 / 237 / 9323 ) و أحمد ( 2 / 297 ) قالا : حدثنا محمد  
جعفر حدثنا شعبة به . و أخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 74 و 94 -  
هندية ) و النسائي في " الكبرى " ( 4 / 408 / 7714 ) قالا : حد