معجمة بعدها لام , عود ينصب لتحتك به  
الإبل . كذا في " الفتح " ( 13 / 36 ) . 6 - " فلوها " قال ابن الأثير : الفلو  
: المهر الصغير . فائدة هامة : قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : " و في الحديث  
أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا , فلا يتبع أحدا في الفرقة و  
يعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر , و على ذلك يتنزل ما جاء  
في سائر الأحاديث , و به يجمع بين ما ظاهره الاختلاف منها " . ( تنبيه ) : وقع  
للحافظ و غيره بعض الأوهام فوجب التنبيه عليها . أولا : قال : زاد مسلم في  
رواية أبي الأسود عن حذيفة : " فنحن فيه " . و الصواب ( الأسود ) فإنه يعني  
رواية أبي سلام عنه , و هي الطريق الثانية . و أبو سلام اسمه ممطور , و لقبه  
الأسود . و على الصواب وقع في " عمدة القاري " ( 24 / 194 ) و من الغريب أنه  
تكرر هذا الخطأ في " الفتح " في صفحة أخرى أربع مرات , مما يدل أنه ليس خطأ  
مطبعيا . ثانيا : قال : و في رواية أبي ( ! ) الأسود : يكون بعدي أئمة يهتدون  
بهداي و لا يستنون بسنتي " . كذا , و هو خطأ ظاهر لا أدري كيف تابعه عليه  
العيني ! و الصواب " لا يهتدون .. " كما يدل عليه السياق , و كما في " صحيح  
مسلم " .
2740	" لولا أن تكون سنة , يقال : خرجت فلانة ! لأذنت لك و لكن اجلسي في بيتك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 547 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 270 / 4604 ) و ابن منده في "  
المعرفة " ( 2 / 362 / 2 ) عنه , و ابن حجر في " تخريج المختصر " ( ق 137 / 1 )  
من طريق عبد الله بن زيدان البجلي قال : أخبرنا محمد بن طريف البجلي قال :  
أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس قال :  
حدثني سعيد بن عمرو القرشي عن # أم كبشة # - امرأة من بني عذرة - أنها قالت :  
يا رسول الله ! إيذن لي أن أخرج مع جيش كذا و كذا . قال : لا . قالت : يا نبي  
الله ! إني لا أريد القتال , إنما أريد أن أداوي الجرحى و أقوم على المرضى .  
قال : فذكره , و ليس عند الطبراني : " في بيتك " , و قال : " لا يروى عن أم  
كبشة إلا بهذا الإسناد , تفرد به الحسن بن صالح " . قلت : و هو ثقة من رجال  
مسلم , و مثله محمد بن طريف البجلي , و لم يتفرد به كما أشار إليه الطبراني ,  
فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 526 / 15500 ) : حدثنا  
حميد بن عبد الرحمن الرواسي به . و أخرجه عنه ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 308  
) و ابن أبي عاصم في" الآحاد و المثاني " ( 3473 ) و الطبراني في " الكبير " (  
25 / 176 / 431 ) و غيرهم . قلت : و هذا إسناد صحيح , و قال الحافظ عقبه : "  
هذا حديث حسن غريب , أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حميد بن  
عبد الرحمن , لكن صورة سياقه مرسل , و له شاهد من حديث أم ورقة أنها قالت : لما  
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر , قلت : يا رسول الله ! ائذن لي أن  
أغزو معك . قال : قري في بيتك .. الحديث . أخرجه أبو داود .. " . قلت : و هذا  
إسناده حسن كما حققته في " صحيح أبي داود " ( 605 ) , لكن قوله : " لكن صورة  
سياقه مرسل " غير ظاهر عندي , لأن قول القرشي : " عن أم كبشة " في حكم قوله لو  
قال : " حدثتني أم كبشة " ما دام أنه غير معروف بالتدليس أو الإرسال , فلعله  
يعني بذلك خصوص رواية الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة , و لكنه لم يسق لفظها  
لننظر فيها . و الله أعلم . هذا و لفظ الحديث عند ابن سعد : " اجلسي , لا يتحدث  
الناس أن محمدا يغزو بامرأة " . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 323 -  
324 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجالهما رجال ( الصحيح  
) " . فائدة : ثم قال الحافظ عقب الحديث في " الإصابة " : " و يمكن الجمع بين  
هذا و بين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي , أن هذا ناسخ لذاك لأن ذلك كان  
بخيبر , و قد وقع قبله بأحد كما في ( الصحيح ) من حديث البراء بن عازب , و هذا  
كان بعد الفتح " . قلت : و يشير بما تقدم إلى ما أخرجه الخطيب في " المؤتلف "  
عن الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة عن أمها قالت : " لما أراد النبي  
صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر قلت : يا رسول الله ! أخرج معك أخرز السقاء  
, و أداوي الجرحى .. الحديث , و فيه : فإن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك و من  
غيرهم , فكوني مع أم سلمة " . قلت : و الواقدي متروك , فلا يقام لحديثه وزن , و  
لاسيما عند المعارضة كما هنا . نعم ما عزاه لـ ( الصحيح ) يعارضه و هو من حديث  
أنس بن مالك - لبس البراء بن عازب - قال : " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن  
النبي صلى الله عليه وسلم , قال : و لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر و أم سليم و  
أنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهن تنقزان - و قال غيره : تنقلان - القرب على  
متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم , ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في  
أفواه القوم " . أخرجه البخاري ( 2880 و 2902 و 3811 و 4064 ) , و انظر " جلباب  
المرأة المسلمة " ( ص 40 ) - طبعة المكتبة الإسلامية . و له شاهد من حديث عمر  
رضي الله عنه : " أن أم سليط - من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله  
عليه وسلم - كانت تزفر ( أي تحمل ) لنا القرب يوم أحد " . أخرجه البخاري ( 2881  
) . و لكن لا ضرورة - عندي - لادعاء نسخ هذه الأحاديث و نحوها , و إنما تحمل  
على الضرورة أو الحاجة لقلة الرجال , و انشغالهم بمباشرة القتال , و أما  
تدريبهن على أساليب القتال و إنزالهن إلى المعركة يقاتلن مع الرجال كما تفعل  
بعض لدول الإسلامية اليوم , فهو بدعة عصرية , و قرمطة شيوعية , و مخالفة صريحة  
لما كان عليه سلفنا الصالح , و تكليف للنساء بما لم يخلقن له , و تعريض لهن لما  
لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو . و الله المستعان .
2741	" إن الله عز وجل لما خلق الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن , [ فقال : مه ]  
, قالت : هذا مقام العائذ [ بك ] من القطيعة , قال : [ نعم ] , أما ترضين أن  
أصل من وصلك و أقطع من قطعك ? [ قالت : بلى يا رب ! ] قال : فذاك [ لك ] . قال  
أبو هريرة : [ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] اقرءوا إن شئتم *( فهل  
عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله  
فأصمهم و أعمى أبصارهم . أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 550 :

أخرجه أحمد ( 2 / 330 ) : حدثنا أبو بكر الحنفي حدثني معاوية بن أبي مزرد قال :  
حدثني عمي سعيد أبو الحباب قال : سمعت # أبا هريرة # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد  
أخرجاه كما يأتي . و أبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد البصري . و  
قد خالف الإمام أحمد أبو مسعود أحمد بن الفرات فقال : أخبرنا أبو بكر الحنفي  
بلفظ : " لما خلق الله آدم فضل من طينه فخلق منه الرحم .. " الحديث نحوه .  
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في " الحجة في بيان المحجة " ( ق 58 / 1 ) من طريق  
عبد الله بن إبراهيم المقريء : أخبرنا أبو مسعود .. إلخ . قلت : و هو بهذا  
اللفظ شاذ أو منكر , و الخطأ فيه من أبي مسعود أحمد بن الفرات , فإنه مع كونه  
ثقة حافظا من شيوخ أبي داود , فقد ذكر الحافظ في " التهذيب " أن أبا عبد الله  
بن منده قال في " تاريخه " : " أخطأ أبو مسعود في أحاديث و لم يرجع عنه