حشل ) قد  
روى عنه عدة أحاديث في كتابه " تاريخ واسط " ( ص 72 و 119 و 213 ) و كناه بأبي  
أمية , و روى عنه في مكان آخر ( ص 152 ) بواسطة عبد الله بن أبي داود السجستاني  
: قال : حدثني عبد الله بن محمد ابن خلاد أبو أمية .. فذكر أثرا . و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا كما هي عادته , فهو مجهول العدالة . ثم رأيته في " ثقات  
ابن حبان " ( 8 / 386 ) . ثم إن ما ذكره الطبراني أن بحر السقاء تفرد به عن  
عمرو بن دينار منقوض بما أخرجه هو في " المعجم الكبير " ( 3 / 194 / 2 / 1 )  
قال : حدثنا الحسن بن علي الفسوي حدثنا سعيد بن سليمان : أخبرنا أبو الربيع  
السمان عن عمرو بن دينار به بتقديم و تأخير , و لفظه : " طعام الاثنين يكفي  
الأربعة و طعام الأربعة يكفي الثمانية , فاجتمعوا عليه و لا تتفرقوا عنه " .  
نعم أبو الربيع السمان - و اسمه أشعث بن سعيد البصري - ضعيف مثل بحر السقاء أو  
أشد , لكن الحديث في نفسه ثابت , فإن الجملة الأولى قد رويت في أحاديث تقدم  
بعضها برقم ( 664 و 895 ) و سائره في " صحيح مسلم " و غيره من حديث جابر . و قد  
مضى تخريجه تحت الحديث ( 1686 ) . ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عمر , أخرجه  
ابن ماجه ( 3255 ) و البزار في " مسنده " ( 1185 - كشف الأستار ) من طريق سعيد  
بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعا به , و زاد : " و طعام  
الأربعة يكفي الخمسة و الستة , و إن البركة في الجماعة " . و قال البزار : " لا  
نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه , تفرد به عمرو بن دينار , و هو لين , و أحاديثه  
لا يشاركه فيها أحد " . قلت : عمرو بن دينار هذا غير عمرو بن دينار المتقدم ,  
ذاك مكي و هو ثقة , و هذا بصري , و هو المعروف بـ ( قهرمان آل الزبير ) و هو  
ضعيف كما في " التقريب " , و لذلك قال البزار : " و هو لين " . فلا أدري بعد  
هذا كيف قال المنذري في " ترغيبه " ( 2 / 142 ) : " رواه البزار بإسناد جيد " !
فلعله اختلط عليه الأمر , فظن أن عمرو بن دينار هذا هو المكي الثقة , و ليس  
البصري الضعيف . فقد جرى على هذا السنن في مكان آخر , و أفصح عن الوهم , فقال (  
3 / 306 ) : " رواه البزار , و رجاله رجال ( الصحيح ) " ! و البصري ليس من رجال  
" الصحيح " , فهو يعني إذن المكي , فإنه من رجال الشيخين ! نعم الحديث قوي  
بمجموع طرقه فهو حسن على الأقل . و الله أعلم .
2692	" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما  
يتناثر ورق الشجر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 431 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 243 - مصورتي ) : حدثنا أحمد بن رشدين  
قال : أخبرنا يحيى بن بكير قال : أخبرنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي  
عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن #‎حذيفة بن اليمان #‎عن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال : " لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي  
الوليد إلا موسى بن ربيعة " . قلت : و هو ثقة كما قال أبو زرعة كما في " الجرح  
و التعديل " ( 4 / 1 / 142 - 143 ) , لكن شيخه موسى بن سويد الجمحي لم أجد من  
ترجمه , و ظاهر كلام الهيثمي الذي كنت نقلته عنه تحت هذا الحديث ( 526 ) حين  
خرجته نقلا عنه و عن المنذري أنه ثقة , لأنه قال : " رواه الطبراني في " الأوسط  
" , و يعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد , و لم يضعفه أحد , و بقية  
رجاله ثقات " . قلت : فآخر كلامه هذا يشمل بعمومه موسى بن سويد الجمحي , فلعله  
في " ثقات ابن حبان " , أو أنه وقع في اسمه شيء من التحريف ضيع علينا شخصيته .  
و الله أعلم . هذا , و قد كنت استغربت هناك قول الهيثمي في يعقوب هذا أنه روى  
عنه غير واحد لسبب ذكرته ثمة فراجعه إن شئت , فتبين لي الآن حين وقفت على إسناد  
الحديث في " الأوسط " أن الاستغراب كان في محله و أن الهيثمي لا يحمل مسؤوليته  
. و إنما ناشر كتابه السيد القدسي , فإنه لجهله بهذا الفن , و جرأته على تصحيح  
الكلام بغير علم , غير كلام الهيثمي الذي نصه : " يعقوب حد العلاء " كما ذكر  
ذلك في الحاشية , فجعله هو : " يعقوب بن محمد بن الطحلاء " , فجاء الاستغراب  
المشار إليه و الصواب : ما كان في الأصل : " يعقوب حد العلاء " , و هو كلام  
ظاهر , أشكل على مصححه المذكور لفظ ( حد ) , و لا إشكال فإنه ( جد ) بالجيم ,  
إلا أنه كثيرا ما يهملون الحرف و لا ينقطونه فلم يعرفه فذهب يبحث في كتب الرجال  
, فوجد فيهم : " يعقوب بن محمد بن الطحلاء " فأنزله محل الذي كان في الأصل "  
يعقوب جد العلاء " , هكذا اعتباطا , دون حجة أو بينة ! و يعقوب جد العلاء , قد  
ترجمه في " التهذيب " بقوله : " يعقوب المدني مولى الحرقة جد العلاء بن عبد  
الرحمن بن يعقوب . روى عن عمر و حذيفة . و عنه ابنه عبد الرحمن و الوليد بن أبي  
الوليد " , و لم يذكر فيه توثيقا , و عموم كلام الهيثمي المتقدم يدل أيضا على  
أنه ثقة , فلعله في " ثقات ابن حبان " . فليراجع . و مع أن الجمحي المتقدم غير  
معروف عندنا فقد خالفه في إسناده عبد الله بن لهيعة فقال : عن الوليد بن أبي  
الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة ابن اليمان ... فذكره .
و ابن لهيعة صحيح الحديث إذا رواه عنه أحد العبادلة , و هذا كذلك , فإنه من  
رواية ابن وهب عنه كما كنت خرجته هناك فلا داعي للإعادة . و إنما أعدت تخريجه  
هنا من الطريق الأولى لتحقيق القول في إسناده بعد أن يسر الله تبارك و تعالى  
الوقوف عليه , و بذلك تكشفت لنا حقائق كانت خافية عنا كما بينت آنفا . فلله  
الحمد و المنة . ثم نبهني أحد إخواني جزاه الله خيرا أن الذي في " مجمع البحرين  
" ( 5 / 264 ) : ( موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي ) أي ( ابن موسى )  
مكان ( عن موسى ) , و كذا في " تهذيب المزي " و مطبوعة " المعجم الأوسط " أيضا  
, فما في نسخة المصورة منه خطأ . و كان ينبغي أن أتنبه له من قول الطبراني عقبه  
: " لم يروه عن الوليد إلا موسى بن ربيعة " . فإنه ظاهر في أنه لا واسطة بينهما  
, و لكن هكذا قدر , و تقدم أنه ثقة . بقي عندي النظر في صحة عموم قول الهيثمي :  
" و بقية رجاله ثقات " , لأن ( أحمد ابن رشدين ) , و هو أحمد بن محمد بن الحجاج  
بن رشدين المصري , قال الذهبي في " المغني " : " قال ابن عدي : يكتب حديثه مع  
ضعفه " . قلت : و هذا ذكره ابن عدي في آخر ترجمته من " الكامل " ( 1 / 198 ) و  
روى في أولها قصة فيها أن أحمد بن صالح قال فيه : " كذاب " ! و لم يزد على هذا  
. فقول الذهبي في مطلع ترجمته من " الميزان " : " قال ابن عدي : كذبوه " ! لا  
يخلو من شيء , و لاسيما و قد قال الحافظ في " اللسان " : " و ابن رشدين صاحب  
حديث كثير , و قال مسلمة في " الصلة " : حدثنا عنه غير واحد , و كان ثقة عالما  
بالحديث " . قلت : فلعل ضعفه و ما أنكر عليه جاء من كثرة حديثه , و قد أشار  
النسائي إلى قلة خطئه بقوله : " لو رجع عن حديث الغار عن بكير لحدثت عنه " .  
فالظاهر أنه ما كان يتعمد الكذب , و إنما يقع منه الخطأ كما يقع من غيره , فهو  
مغتفر في كثرة ما روى . و الله أعلم . و أما قولي عن ( يعقوب المدني ) : "  
فلعله في ( ثقات ابن حبان ) " , فقد طبع هذا الكتاب , و لم نجده فيه , و لا هو  
في " ترتيبه " للهيثمي , و لا هو في " جامع فهارس الثقات " وضع الأخ حسين  
إبراهيم زهران , و لا في فهرسي إياه المسمى بـ " تيسير انتفاع الخلان بثقات اب