و في كتابي " مختصر صحيح  
البخاري " ( 96 - كتاب / 9 - باب ) و قد مضى تحت الحديث ( 2302 ) . و فيه فوائد  
كثيرة , أذكر بعضها : 1 - أن من مات له ولدان دخل الجنة و حجباه من النار , و  
ليس ذلك خاصا بالإناث آباء و أولادا , لأحاديث أخرى كثيرة تعم الجنسين , و تجد  
جملة طيبة منها في " الترغيب و الترهيب " ( 3 / 89 - 91 ) و يأتي بعد هذا أحدها  
. 2 - فيه فضل نساء الصحابة و ما كن عليه من الحرص على تعلم أمور الدين . 3 - و  
فيه جواز سؤال النساء عن أمر دينهن , و جواز كلامهن مع الرجال في ذلك , و فيما  
لهن الحاجة إليه . 4 - جواز الوعد , و قد ترجم البخاري للحديث بقوله : " هل  
يجعل للنساء يوما على حدة في العلم ? " . قلت : و أما ما شاع هنا في دمشق في  
الآونة الأخيرة من ارتياد النساء للمساجد في أوقات معينة ليسمعن درسا من إحداهن  
, ممن يتسمون بـ ( الداعيات ) زعمن , فذلك من الأمور المحدثة التي لم تكن في  
عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لا في عهد السلف الصالح , و إنما المعهود أن  
يتولى تعليمهن العلماء الصالحون في مكان خاص كما في هذا الحديث , أو في درس  
الرجال حجزة عنهم في المسجد إذا أمكن , و إلا غلبهن الرجال , و لم يتمكن من  
 العلم و السؤال عنه . فإن وجد في النساء اليوم من أوتيت شيئا من العلم و الفقه  
السليم المستقى من الكتاب و السنة , فلا بأس من أن تعقد لهن مجلسا خاصا في  
بيتها أو بيت إحداهن , ذلك خير لهن , كيف لا و النبي صلى الله عليه وسلم قال في  
صلاة الجماعة في المسجد : " و بيوتهن خير لهن " , فإذا كان الأمر هكذا في  
الصلاة التي تضطر المرأة المسلمة أن تلتزم فيها من الأدب و الحشمة ما لا تكثر  
منه خارجها فكيف لا يكون العلم في البيوت أولى لهن , لاسيما و بعضهن ترفع صوتها  
, و قد يشترك معها غيرها فيكون لهن دوي في المسجد قبيح ذميم . و هذا مما سمعناه  
و شاهدناه مع الأسف . ثم رأيت هذه المحدثة قد تعدت إلى بعض البلاد الأخرى كعمان  
مثلا . نسأل الله السلامة من كل بدعة محدثة .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:343.txt">2681 الي 2685</a><a class="text" href="w:text:344.txt">2686 الي 2690</a></body></html>2681	" 1 - من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله  
عز وجل الجنة برحمته إياهم . 2 - و من شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له  
نورا يوم القيامة . 3 - و من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بلغ به العدو أصاب  
أو أخطأ كان له كعدل رقبة . 4 - و من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها  
عضوا منه من النار . 5 - و من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل فإن للجنة ثمانية  
أبواب يدخله الله عز وجل من أي باب شاء منها الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 402 :

أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 386 ) من طريق الفرج : حدثنا لقمان عن أبي أمامة عن  
عمرو ابن عبسة السلمي قال : قلت له : حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ليس فيه انتقاص و لا وهم . قال : سمعته يقول : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد رجاله ثقات غير الفرج - و هو ابن فضالة الحمصي و قيل : الدمشقي - ضعيف ,  
و بعضهم مشاه في روايته عن الشاميين , و هذه منها , و لعله لذلك قال المنذري في  
" الترغيب " ( 3 / 91 ) : " رواه أحمد بإسناد حسن " . قلت : و مهما كان الأمر ,  
فحديثه هذا صحيح , لا يرتاب فيه باحث محقق , لأنه قد جاء مفرقا من طرق , و لابد  
من البيان : 1 - أما الفقرة الأولى و الثانية و الثالثة و الرابعة , فقد رواها  
عبد الحميد ابن بهرام : حدثنا شهر بن حوشب أخبرني أبو ظبية أن شرحبيل بن السمط  
دعا عمرو ابن عبسة السلمي فقال : يا ابن عبسة ! هل أنت محدثي حديثا سمعته أنت  
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه تزيد و لا كذب , و لا تحدثنيه عن آخر  
سمعه منه غيرك ? قال : نعم : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره مطولا  
, و فيه هذه الفقرات . أخرجه أحمد , و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (  
ق 46 / 2 ) و إسناده حسن في الشواهد و المتابعات . و تابعه حريز بن عثمان :  
حدثنا سليم بن عامر أن عمرو بن عبسة كان عند شرحبيل بن السمط فقال : يا عمرو ..  
الحديث . بالفقرة الثانية و الثالثة و الرابعة . أخرجه أحمد , و عبد بن حميد (  
ق 45 / 1 ) . و إسنادهما صحيح . و تابعه صفوان قال : حدثني سليم به . أخرجه  
النسائي , و قد تقدم برقم ( 1244 ) . و للفقرة الأولى و الخامسة شاهد قوي من  
حديث أبي ذر مرفوعا . أخرجه أحمد ( 5 / 151 و 153 و 159 و 164 ) و الطبراني في  
" الكبير " ( 1 / 82 / 1 - 2 ) من طريق الحسن : حدثني صعصعة بن معاوية عنه , و  
زادا : " قلنا : ما هذان الزوجان ? قال : إن كانت رحالا فرحلان , و إن كانت  
خيلا ففرسان , و إن كانت إبلا فبعيران , حتى عد أصناف المال كله " . و إسناده  
صحيح , و للنسائي منه ( 2 / 66 ) الفقرة الخامسة . و لهذه شاهد آخر من حديث أبي  
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه  
خزنة الجنة , كل خزنة باب : أي فل ! هلم " . أخرجه البخاري و غيره , و له عنده  
ألفاظ , و هو في كتابي " مختصر البخاري " ( كتاب الصوم / 4 - باب ) . و أخرج  
البزار ( 1709 - كشف ) الفقرة الرابعة نحوها من حديث أنس بن مالك . ( فائدة ) :  
قال الحافظ ( 6 / 36 ) : " و قوله : ( زوجين ) أي شيئين من أي نوع كان ينفق " .
قلت : و يؤيده زيادة للبخاري بلفظ : " من شيء من الأشياء " , ثم قال : " و  
الزوج يطلق على الواحد و على الاثنين , و هو هنا على الواحد جزما . و قوله : (  
كل خزنة باب ) كأنه من المقلوب , لأن المراد : خزنة كل باب . قال المهلب : في  
هذا الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال , لأن المجاهد يعطى أجر المصلي و الصائم و  
المتصدق , و إن لم يفعل ذلك , لأن باب الريان للصائمين , و قد ذكر في هذا  
الحديث أن المجاهد يدعى من تلك الأبواب كلها بإنفاق قليل من المال في سبيل الله  
. انتهى . و ما جرى فيه على ظاهر الحديث يرده ما قدمته في " الصيام " من زيادة  
في الحديث لأحمد حيث قال فيه : " لكل أهل عمل باب يدعون بذلك العمل " , و هذا  
يدل على أن المراد بـ ( سبيل الله ) ما هو أعم من الجهاد و غيره من الأعمال  
الصالحة " . قلت : و أما ( سبيل الله ) في آية مصارف الزكاة *( إنما الصدقات )*  
, فهي في الجهاد و في الحج و العمرة , و لبيان هذا مجال آخر .
2682	" يا عمرو ! إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خلقه . يا عمرو ! - و ضرب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو فقال : - هذا موضع  
الإزار , ثم رفعها , [ ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع الأولى ثم قال : يا عمرو  
! هذا موضع الإزار ] , ثم رفعها , ثم وضعها تحت الثانية , فقال : يا عمرو ! هذا  
موضع الإزار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 405 :

أخرجه أحمد ( 4 / 200 ) : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الوليد بن سليمان أن  
القاسم بن عبد الرحمن حدثهم عن #‎عمرو بن فلان الأنصاري #‎قال : بينا هو يمشي  
قد أسبل إزاره , إذ لحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم , و قد أخذ بناصية نفسه  
, و هو يقول : " اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك " . قال عمرو : فقلت : يا رسول  
الله ! إني رجل حمش الساقين . فقال : فذكره . و أخرجه الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 8 / 277 / 7909 ) . قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات , و في القا