ل : " الشهداء " , فروايته شاذة و الله أعلم .
996	" قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 731 :

رواه الضياء في " المختارة " ( 1 / 434 ) من طريق الطيالسي و هذا في " المسند "  
( 623 ) : حدثنا ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران قال : حدثني عمير مولى ابن  
عباس عن # أسامة بن زيد # قال : " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في  
الكعبة فرأى صورا , قال : فدعا بدلو من ماء , فأتيته به , فجعل يمحوها و يقول :  
فذكره . ثم رواه من طريق خالد بن يزيد العمري أنبأنا ابن أبي ذئب به , ثم قال :  
" لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العمري بل على رواية أبي داود " . 
قلت : لكن شيخه ابن مهران و هو المديني مولى بني هاشم مجهول كما قال الحافظ في  
" التقريب " . ثم رواه ( 1 / 437 - 438 ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن أنبأنا  
عمي ابن وهب حدثني ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن كريب مولى ابن عباس  
عن أسامة بن زيد به و قال : " أحمد بن عبد الرحمن متكلم فيه , و قد أخرج له  
مسلم في " صحيحه " و تقدم هذا الحديث في رواية عمير مولى ابن عباس " . 
قلت : فالحديث بمجموع الطريقين ثابت إن شاء الله تعالى , و لاسيما و في لعن  
المصورين و أنهم أشد الناس عذابا أحاديث كثيرة , بعضها في " الصحيحين " و قد  
مضى بعضها ( 364 ) .
997	" إنما تضرب أكباد المطي إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد  
الأقصى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 732 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 306 / 1 ) : حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد  
بن زريع حدثنا روح عن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري : 
" أن # أبا بصرة جميل بن بصرة # لقي أبا هريرة و هو مقبل من ( الطور ) , فقال :  
لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "  
: فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات و هو على شرط الشيخين إن كان محمد بن  
المنهال هذا هو التميمي الحافظ , و في طبقته محمد بن المنهال البصري الأنماطي  
أخو الحجاج و هو ثقة اتفاقا و كلاهما يروي عن يزيد بن زريع و عنهما أبو يعلى . 
و الحديث في " الصحيحين " و غيرهما من طرق عن أبي هريرة بلفظ " لا تشد الرحال "  
و قد خرجتها في " إرواء الغليل " ( رقم 951 ) , و إنما خرجته هنا لهذه الزيادة  
التي فيها إنكار أبي بصرة على أبي هريرة رضي الله عنهما سفره إلى الطور , و لها  
طرق أخرى أوردتها هناك , فلما وقفت على هذه الطريق أحببت أن أقيدها هنا , و قد  
فاتتني ثم . و في هذه الزيادة فائدة هامة , و هي أن راوي الحديث و هو الصحابي  
الجليل أبو بصرة رضي الله عنه قد فهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن النهي  
يشمل غير المساجد الثلاثة من المواطن الفاضلة كالطور و هو جبل كلم الله عليه  
موسى تكليما و لذلك أنكر على أبي هريرة سفره إليه , و قال : " لو لقيتك قبل أن  
تأتيه لم تأته " و أقره على ذلك أبو هريرة و لم يقل له كما يقول بعض المتأخرين  
: " الاستثناء مفرغ , و المعنى : لا تسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة "  
! بل المراد : لا يسافر إلى موضع من المواضع الفاضلة التي تقصد لذاتها ابتغاء  
بركتها و فضل العبادة فيها إلا إلى ثلاثة مساجد . و هذا هو الذي يدل عليه فهم  
الصحابين المذكورين , و ثبت مثله عن ابن عمر رضي الله عنه كما بينته في كتابي 
" أحكام الجنائز و بدعها " و هو الذي اختاره جماعة من العلماء كالقاضي عياض , 
و الإمام الجويني و القاضي حسين , فقالوا : " يحرم شد الرحل لغير المساجد  
الثلاثة كقبور الصالحين و المواضع الفاضلة " . ذكره المناوي في " الفيض " .  
فليس هو رأي ابن تيمية وحده كما يظن بعض الجهلة و إن كان له فضل الدعوة إليه ,  
و الانتصار له بالسنة و أقوال السلف بما لا يعرف له مثيل , فجزاه الله عنا خير  
الجزاء . فهل آن للغافلين أن يعودوا إلى رشدهم و يتبعوا السلف في عبادتهم و أن  
ينتهوا عن اتهام الأبرياء بما ليس فيهم ? . 

998	" أوثق عري الإيمان الموالاة في الله و المعاداة في الله و الحب في الله 
و البغض في الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 734 : 

رواه الطبراني ( 3 / 125 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 429 - مكتب )  
عن حنش عن عكرمة عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي  
ذر : " أي عرى الإيمان أظنه قال - : أوثق ? قال الله و رسوله أعلم , قال :  
الموالاة ... " . 
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , حنش هذا متروك كما في " التقريب " و غيره . 
( و انظر تعليقي على " المشكاة " ( 2 / 609 / 49 ) . لكن للحديث شواهد عدة  
يتقوى بها . الأول : عن البراء بن عازب , يرويه ليث عن عمرو بن مرة عن معاوية  
بن سويد بن مقرن عنه مرفوعا به دون الموالاة و المعاداة . أخرجه الطيالسي ( 2 /  
48 / 2110 ) و أحمد ( 4 / 286 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 187 / 2 )  
. و رجاله ثقات غير ليث و هو ابن أبي سليم ضعيف . 
الثاني : عن عبد الله بن مسعود , و له عنه طريقان : الأولى : يرويه الصعق بن  
حزن قال : حدثني عقيل الجعد عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة عنه . أخرجه الطيالسي  
( 378 - مسنده ) و ابن أبي شيبة ( 12 / 189 / 1 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 3 / 81 / 2 ) و في " الصغير " ( ص 130 ) و الحاكم ( 2 / 480 ) و قال  
: " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : ليس بصحيح , فإن الصعق و إن  
كان موثقا , فإن شيخه منكر الحديث .قاله البخاري " . 
و الأخرى . من رواية هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثني بكير ابن معروف  
عن مقاتل بن حيان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود به نحوه . 
أخرجه الطبراني ( 3 / 74 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد و المتابعات , و رجاله ثقات , و في بعضهم  
كلام لا يضر فيها .
999	" إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلقها و ذهب  
بمهرها و رجل استعمل رجلا فذهب بأجرته و آخر يقتل دابة عبثا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 736 : 

رواه الحاكم ( 2 / 182 ) من طريق ابن خزيمة أبي بكر محمد بن إسحاق الإمام  
المشهور : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري : حدثني أبي عن  
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن سيرين عن # ابن عمر # مرفوعا . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و ليس كما قالا , فإن عبد الوارث بن عبد الصمد ليس من رجال البخاري 
و إنما هو من رواة مسلم . ثم إن عبد الرحمن بن عبد الله و إن روى له البخاري  
فهو متكلم فيه , و قال الذهبي في " الميزان " : إنه صالح الحديث و قد وثق و في  
التقريب : " صدوق يخطىء " . فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
1000	" إن الله مع الدائن ( أي المديون ) حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكره الله "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 736 : 

أخرجه الدارمي ( 2 / 263 ) و ابن ماجه ( 2 / 75 ) و الحاكم ( 2 / 23 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 3 / 204 ) و ابن عساكر ( 9 / 36 / 1 ) من طريق محمد بن  
إسماعيل بن أبي فديك : حدثنا سعيد بن سفيان مولى الأسلميين عن جعفر بن محمد عن  
أبيه عن # عبد الله بن جعفر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... 
و زادوا إلا الحاكم : " قال : و كان عبد الله بن جعفر يقول لخازنه : اذهب فخذ  
لي 