 . و ابن رشدين كذبوه , فلا تثبت المتابعة . 

الثالثة : قال ابن أبي شيبة كما في " نصب الراية " ( 4 /384 ) : حدثنا معاوية  
بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به . 

قلت : و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , غير أن سماكا روايته عن عكرمة  
خاصة مضطربة , و قد تغير بآخره فكان , ربما يلقن كما في " التقريب " . 
و أما حديث عبادة بن الصامت , فيرويه الفضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة 
عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة مرفوعا به . 
أخرجه ابن ماجه و عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 5 / 326 ) . 

قلت : و هذا سند ضعيف منقطع بين عبادة و حفيده إسحاق . 
قال الحافظ : " أرسل عن عبادة , و هو مجهول الحال " . 
و أما حديث عائشة , فله عنها طريقان : 

الأولى : يرويها الواقدي : أنبأنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت  
عن أبي الرجال عن عمرة عنها . 
أخرجه الدارقطني ( 522 ) , قال ابن رجب : 
" و الواقدي متروك , و شيخه مختلف في تضعيفه " . 

الثانية : عن روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي سهيل عن القاسم ابن  
محمد عنها , و عن أبي بكر بن أبي سبرة عن نافع بن مالك أبي سهيل عن القاسم به .  
أخرجه الطبراني في " المعجم الوسط " و قال : 
" لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك " . 

قلت : هو ثقة محتج به في " الصحيحين " , لكن الطريقان إليه ضعيفان كما قال ابن  
رجب , ففي الأولى روح بن صلاح و هو ضعيف , و في الأخرى أبو بكر بن أبي سبرة , 
و هو أشد ضعفا , قال في " التقريب " : " رموه بالوضع " . 
و أما حديث أبي هريرة , فيرويه أبو بكر بن عياش قال : عن ابن عطاء عن أبيه عن  
أبي هريرة مرفوعا . 
أخرجه الدارقطني , و أعله الزيلعي بأبي بكر هذا فقال : 
" مختلف فيه " . و أعله ابن رجب بابن عطاء فقال : 
" و هو يعقوب و هو ضعيف " . 
و أما حديث جابر فيرويه حيان بن بشر القاضي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد  
بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه . 
رواه الطبراني في " الأوسط " , و سكت عليه الزيلعي . 
و قال ابن رجب : " هذا إسناد مقارب , و هو غريب خرجه أبو داود في " المراسيل "  
من رواية عبد الرحمن بن مغراء عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه  
واسع مرسلا . و هذا أصح " . 

قلت : و مداره على ابن إسحاق و هو مدلس و قد عنعنه , و حيان بن بشر الذي في  
الطريق الموصولة , قال ابن معين : لا بأس به . و له ترجمة في " تاريخ بغداد " 
( 8 / 285 ) , و قد روي عن واسع بن حبان عن أبي لبابة عن النبي صلى الله عليه  
وسلم . 
رواه أبو داود في " المراسيل " , كما نقله الزيلعي و لم يسق إسناده لننظر فيه .  
و أما حديث ثعلبة فهو من رواية إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان ابن سليم  
عنه . 
رواه الطبراني في " معجمه " كما في " الزيلعي " ( 4 / 385 ) و سكت عليه , 
و إسحاق بن إبراهيم هذا لم أعرفه , و فات هذا الحديث الحافظ الهيثمي فلم يورده  
في " المجمع " ( 4 / 110 ) و أورد فيه فقط حديث جابر و عائشة . 

و بالجملة فهذه طرق كثيرة أشار إليها النووي في " أربعينه " ثم قال : 
" يقوي بعضها بعضا " . و نحوه قول ابن الصلاح : 
" مجموعها يقوي الحديث , و يحسنه , و قد تقبله جماهير أهل العلم و احتجوا به . 
و قول أبي داود : إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف "  
.
2671	" من أخاف أهل المدينة أخافه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 372 :

أخرجه ابن حبان ( 1039 ) من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن محمد بن #‎جابر بن عبد  
الله #‎عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد جيد في المتابعات و الشواهد , و رجاله ثقات إلا أن ابن عطاء هذا فيه لين  
كما قال الحافظ في " التقريب " , و قد صح بإسناد آخر عن جابر بلفظ : " ... فقد  
أخاف ما بين جنبي " . أخرجه أحمد ( 3 / 354 و 393 ) مطولا و مختصرا . لكني وجدت  
للفظ الترجمة شاهدا قويا من حديث السائب بن خلاد مرفوعا به و زاد : " و عليه  
لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين , لا يقبل منه صرف و لا عدل " . أخرجه  
النسائي في " الكبرى " ( 89 / 2 ) و أحمد ( 3 / 55 و 56 ) و الطبراني في "  
المعجم الكبير " ( 7 / 169 / 6631 ) من طريق يحيى بن سعيد عن مسلم بن أبي مريم  
عن عطاء بن يسار عنه . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم أخرجوه هم , و  
أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 372 ) من طريق يزيد بن خصيفة عن عبد الرحمن بن  
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره به , و زاد : "  
ظالما لهم " . و إسناده صحيح أيضا على شرط الشيخين , و يزيد هو ابن عبد الله بن  
خصيفة المدني . و الحديث أورده المنذري ( 2 / 147 ) برواية النسائي و الطبراني  
عن السائب بن خلاد مرفوعا بلفظ : " اللهم من ظلم أهل المدينة , و أخافهم فأخفه  
, و عليه لعنة الله ... " إلخ . قلت : و هذا اللفظ للطبراني ( 6636 ) فقط ,  
فإنه ليس عند النسائي إلا باللفظ المتقدم , و هو حسن بما قبله , و رجاله ثقات  
غير عائشة بنت المنذر , و الصواب ( بنت الزبير ) كما في ترجمة الراوي عنها (  
معاوية بن عبد الله الزبيري ) في كتاب ابن أبي حاتم و غيره , و قد وثقها ابن  
حبان ( 7 / 307 ) .
2672	" إن السيوف مفاتيح الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 374 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 145 / 2 ) : حدثنا زيد بن حباب عن جعفر  
بن سليمان الضبعي أخبرنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن # أبي موسى الأشعري #  
قال : سمعت أبي تجاه العدو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .  
فقال له رجل رث الهيئة : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ? قال :  
نعم , فسل سيفه , و كسر غمده و التفت إلى أصحابه و قال : أقرأ عليكم السلام ,  
ثم تقدم إلى العدو فقاتل حتى قتل . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات  
رجال الشيخين غير زيد بن الحباب و شيخه الضبعي , فهما من رجال مسلم وحده , و  
فيهما كلام لا يضر . و له شاهد من رواية يزيد بن أبي زياد - و هو الهاشمي  
مولاهم - عن مجاهد عن يزيد بن شجرة في خطبة له قال في آخرها : " نبئت أن السيوف  
مفاتيح الجنة " . رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة صحيحة كما قال المنذري  
( 2 / 195 ) . و قال الهيثمي ( 5 / 294 ) : " رجالها رجال الصحيح " . قلت :  
أخرجه في " الكبير " ( 22 / 246 - 247 ) من طريقين , أحدهما عن عبد الرزاق , و  
هذا في " المصنف " ( 5 / 256 - 257 ) عن الثوري عن منصور عن مجاهد به . و هذا  
إسناد صحيح موقوف . لكن له طريق أخرى مرفوع , يرويه إسماعيل بن عياش عن عبد  
العزيز بن حمزة قال : سمعت يزيد بن شجرة بأرض الروم يقول : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره , أخرجه الحاكم ( 3 / 494 ) . و عبد العزيز بن حمزة لم  
أجد له ترجمة , و يحتمل أنه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي , فقد ذكر  
في شيوخ ابن عياش , فإن يكن هو فهو ضعيف . و وجدت للهاشمي متابعا قويا لو ثبت  
الإسناد إليه , فقال أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 6 / 66 / 1 ) : أخبرنا  
محمد بن يونس بن موسى القرشي أخبرنا يحيى بن كثير أخبرنا شعبة عن الأعمش عن  
مجاهد به . و رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير القرشي هذا - و هو الكديمي - و  
هو كذاب . لكن يشهد للحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " الجنة تحت ظلال السيوف  
" . رواه ال