حيح الجامع " , و قد فعلت , و الله تعالى ولي التوفيق .
2640	" إن عبدا قتل تسعة و تسعين نفسا , ثم عرضت له التوبة , فسأل عن أعلم أهل الأرض  
, فدل على رجل ( و في رواية راهب ) , فأتاه , فقال : إني قتلت تسعة و تسعين  
نفسا , فهل لي من توبة ?? قال : بعد قتل تسعة و تسعين نفسا ?! قال : فانتضى  
سيفه فقتله به , فأكمل به مائة , ثم عرضت له التوبة , فسأل عن أعلم أهل الأرض ?  
فدل على رجل [ عالم ] , فأتاه فقال : إني قتلت مائة نفس فهل لي من توبة ? فقال  
: و من يحول بينك و بين التوبة ?! اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى  
القرية الصالحة قرية كذا و كذا , [ فإن بها أناسا يعبدون الله ] , فاعبد ربك [  
معهم ] فيها , [ و لا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ] , قال : فخرج إلى القرية  
الصالحة , فعرض له أجله في [ بعض ] الطريق , [ فناء بصدره نحوها ] , قال :  
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب , قال : فقال إبليس : أنا أولى به ,  
إنه لم يعصني ساعة قط ! قال : فقالت ملائكة الرحمة : إنه خرج تائبا [ مقبلا  
بقلبه إلى الله , و قالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ] - فبعث الله عز  
وجل ملكا [ في صورة آدمي ] فاختصموا إليه - قال : فقال : انظروا أي القريتين  
كان أقرب إليه فألحقوه بأهلها , [ فأوحى الله إلى هذه أن تقربي , و أوحى إلى  
هذه أن تباعدي ] , [ فقاسوه , فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد [ بشبر ] ,  
فقبضته ملائكة الرحمة ] [ فغفر له ] . قال الحسن : لما عرف الموت احتفز بنفسه (  
و في رواية : ناء بصدره ) فقرب الله عز وجل منه القرية الصالحة , و باعد منه  
القرية الخبيثة , فألحقوه بأهل القرية الصالحة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 291 :

أخرجه أحمد ( 3 / 20 و 72 ) من طريق همام بن يحيى : حدثنا قتادة عن أبي الصديق  
الناجي عن #‎أبي سعيد الخدري # قال : لا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , سمعته أذناي و وعاه قلبي , فذكره بتمامه إلا الجملة التي بين  
الشرطتين - - فقد قال همام : فحدثني حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن  
أبي رافع - فذكرها - ثم رجع إلى حديث قتادة قال : فقال : انظروا ... قلت : و  
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 6 / 373 - فتح ) و مسلم  
( 8 / 104 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 352 / 1 ) من حديث ابن أبي عدي  
عن شعبة عن قتادة به مختصرا , و فيه زيادة : " فأوحى الله ... " , و زيادة : "  
فناء بصدره نحوها " . و أخرجه مسلم , و البيهقي أيضا ( 2 / 352 / 1 ) من طريق  
معاذ بن هشام : حدثني أبي عن قتادة ... به أتم منه , و فيه سائر الزيادات , إلا  
زيادة " بشبر " , فهي عنده من طريق العنبري عن شعبة , و من طريق ابن أبي عدي  
عنه . و قد يستغرب ذكر إبليس في هذه القصة , و لكن لا غرابة في ذلك بعد ثبوت  
إسنادها , لاسيما و قد جاء ذكره فيها من حديث عبد الله بن مسعود موقوفا , لكن  
وقع فيه أنه هو الذي اختصم مع ملك الرحمة , و لذلك خرجته في الكتاب الآخر برقم  
( 5254 ) ثم إن زيادة الإيحاء إلى الأرض يبدو أنها مدرجة لقول قتادة عن الحسن  
في آخر الحديث : لما عرف الموت ... إلخ , فانظر " الفتح " و " التعليق الرغيب "  
. و قد جاء الحديث عن جمع آخر من " الصحابة " مطولا و مختصرا , خرجها الهيثمي (  
10 / 211 - 213 ) منها عن معاوية بن أبي سفيان , و في حديثه أن العالم قال : "  
لئن قلت لك : إن الله عز وجل لا يتوب على من تاب لقد كذبت " . و فيه في آخره :  
" فغفر الله له " . أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1775 - 1776 ) و الطبراني ( 19 / 369  
/ 367 ) و " مسند الشاميين " ( 1 / 349 ) من طريقين عن عبد الرحمن بن يزيد بن  
جابر قال : حدثني [ عبيدة ] بن أبي المهاجر - أو أبو عبد رب , الوليد شك - قال  
سمعت معاوية بن أبي سفيان ... فذكره . قلت : رجاله ثقات , لكن عبيدة بن أبي  
المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان , و لا يعرف إلا بهذه الرواية - و أما ( أبو عبد  
رب ) فهو الدمشقي الزاهد , و هو صدوق كما قال الذهبي , و انظر " تيسير الانتفاع  
" - و الشك المذكور إنما هو في رواية أبي ليلى , دون الطبراني , و لعل الراجح  
أنه من حديث ( أبي عبد رب ) , فإنه المحفوظ عن الوليد بن مسلم في حديثين آخرين  
تقدم أحدهما برقم ( 1734 ) و قد رواهما عنه ابن ماجه و ابن حبان من طريق الوليد  
به . و ساقهما أحمد ( 4 / 94 ) سياقا واحدا من طريق عبد الله بن المبارك :  
أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد به . فالسند جيد كما قال المنذري ( 4 / 78 ) . و  
منها عن عبد الله بن عمرو , و فيه تسمية القرية الأولى " نصرة " , و الأخرى "  
كفرة " . أخرجه الطبراني بإسناد لا بأس به , كما في " الترغيب " , و رجاله رجال  
الصحيح كما في " المجمع " , و سكت عنه الحافظ .
2641	" لا تقاتل قوما حتى تدعوهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 293 :

أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 5 / 217 / 9424 ) : أخبرنا عمر بن ذر عن  
#‎يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة #‎: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
لما بعث عليا بعث خلفه رجلا فقال : " اتبع عليا , و لا تدعه من ورائه , و لكن  
اتبعه و خذ بيده , و قل له : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقم حتى يأتيك  
. قال : فأقام حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ... فذكره " . قال عبد  
الرزاق : و سمعته أنا من يحيى ابن إسحاق . قلت : و إسناده صحيح , و لكنه معضل  
أو مرسل , و قد وصله الطبراني في " الأوسط " من حديث أنس , فقد ذكره الهيثمي في  
" مجمع الزوائد " ( 5 / 305 ) مختصرا نحوه , و قال : " رواه الطبراني في "  
الأوسط " , و رجاله رجال " الصحيح " غير عثمان بن يحيى القرقساني , و هو ثقة "  
. قلت : و إسناده هكذا ( 2 / 222 / 1 / 8430 - بترقيمي ) : حدثنا موسى بن جمهور  
حدثنا عثمان بن يحيى القرقساني حدثنا سفيان عن عمر بن ذر عن إسحاق بن عبد الله  
بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن  
أبي طالب إلى قوم يقاتلهم , ثم بعث إليه رجلا فقال : لا تدعه من خلفه , و قل له  
: لا تقاتلهم حتى تدعوهم " . و قال : " لم يروه عن إسحاق إلا عمر , تفرد به ابن  
عيينة " . قلت : و هو ثقة , و كذا من فوقه , و أما القرقساني فوثقه ابن حبان (  
8 / 455 ) . و تابعه وكيع : حدثنا عمر بن ذر به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 /  
363 / 14002 ) . فصح الإسناد موصولا . و للحديث شاهد من حديث ابن عباس قال : "  
ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط إلا دعاهم " . أخرجه الدارمي ( 2  
/ 217 ) و البيهقي ( 9 / 107 ) و أحمد ( 1 / 236 ) و أبو يعلى ( 2 / 674 ) و  
الطبراني في " الكبير " ( 3 / 116 / 1 ) من طرق عن سفيان الثوري عن ابن أبي  
نجيح عن أبيه عن ابن عباس به . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , لكن  
أعله الدارمي بقوله : " قال عبيد الله ( يعني ابن موسى ) : سفيان لم يسمع من  
ابن أبي نجيح . يعني هذا الحديث " . قلت : و هذا إعلال غريب , فإن الثوري ثقة  
ثبت , رجحه كثيرون على شعبة , و هو معروف الرواية عن عبد الله بن أبي نجيح ,  
فدعوى عدم سماعه لهذا الحديث من عبد الله ليس من السهل قبولها إلا بحجة ناهضة ,  
لا بدعوى مجردة . و قد تابعه حجاج بن أرطاة عن ابن أبي نجيح به . أخرجه أحمد (  
1 / 231 ) و ابن أبي شيبة ( 12 / 365 / 14013 ) . و تابعه عبد الواحد بن زياد  
عن ابن أبي نجيح به . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 111 / 2 ) . و  
عبد الو