  

و أخرجه النسائي ( 2 / 52 ) و ابن ماجه ( 2 / 245 ) من طريق يحيى بن سعيد 
و ابن ماجه أيضا عن وكيع و هو و أبو يعلى في " مسنده " ( ق 143 / 1 ) عن 
عبد الرحمن , و البيهقي ( 5 / 133 ) عن ابن وهب و ( 5 / 204 ) عن أبي داود  
الحفري كلهم عن سفيان به مثل رواية عبد الرحمن عند أحمد الموقوفة مع الزيادة 
و قد رواه الطحاوي ( 1 / 419 ) من طريق أبي عاصم عن سفيان به . 

قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , لكنه منقطع بين الحسن العرني  
و هو ابن عبد الله و بين ابن عباس فإنه لم يسمع منه كما قال أحمد , بل قال 
أبو حاتم : لم يدركه . ثم إن أكثر الرواة عن سفيان أوقفوه على ابن عباس , و لم  
يرفعه إلا وكيع في الرواية الأولى , و أما في روايته المقرونة مع عبد الرحمن  
فهي موقوفة أيضا , و كذلك هي عند ابن ماجه . فالصواب أن الحديث مع انقطاعه  
موقوف . 
لكن له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : 
" طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل و الإحرام ,  
حين أحرم , و حين رمى جمرة العقبة يوم النحر , قبل أن يطوف بالبيت " . 
أخرجه أحمد ( 6 / 244 ) عن عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة و القاسم  
يخبران عن عائشة به . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , و أصله عندهما . 
و قد تابعه الزهري عن عروة وحده به نحوه . 
أخرجه النسائي ( 2 / 10 - 11 ) عن سفيان عنه , و سنده صحيح أيضا , و رجاله رجال  
الشيخين غير سعيد بن عبد الرحمن أبي عبيد المخزومي شيخ النسائي و هو ثقة , خاصة  
في سفيان بن عيينة و هذا من روايته عنه . 
و قد خالفه عن الزهري الحجاج بن أرطاة , فقال : عن الزهري عن عمرة بنت 
عبد الرحمن عن عائشة مرفوعا بلفظ : 
" إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء " . 
و الحجاج مدلس و قد عنعنه في جميع الروايات عنه , و اختلفوا عليه في متنه , كما  
بينته في " الأحاديث الضعيفة " في رقم ( 1013 ) . 
و قد روي الحديث من طريق عمرة عن عائشة مرفوعا , مثل حديث ابن عباس هذا , لكن  
بزيادة " و ذبحتم و حلقتم " . و هي زيادة منكرة لا تثبت , و لذلك أوردته في 
" الأحاديث الضعيفة " , و بينت هناك علته , فليراجع و ذكرت بعده شاهدا آخر من  
حديث أم سلمة فيه زيادة أخرى منكرة أيضا . 
ثم وجدت لحديث عائشة الشاهد طريقا أخرى عند البيهقي ( 5 / 135 ) عن عبد الرزاق  
أنبأنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : 
" إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات , و ذبحتم و حلقتم , فقد حل كل شيء إلا النساء 
و الطيب . قال سالم : و قالت عائشة رضي الله عنها : حل له كل شيء إلا النساء .  
قال : و قالت عائشة رضي الله عنها : أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يعني لحله " . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرطهما , ثم روى البيهقي من طريق عمرو بن دينار عن  
سالم قال : قالت عائشة رضي الله عنها : 
" أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله و إحرامه , قال سالم : و سنة  
رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع " . 

قلت : و سنده صحيح أيضا , و أخرجه الطحاوي أيضا ( 1 / 421 ) و كذا سعيد 
بن منصور كما في " المحلى " ( 7 / 139 ) . 

و في الحديث دلالة ظاهرة على أن الحاج يحل له بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من  
محظورات الإحرام إلا الوطئ للنساء , فإنه لا يحل به بالإجماع , و ما دل عليه  
الحديث عزاه الشوكاني ( 5 / 60 ) للحنفية و الشافعية و العترة , و المعروف عن  
الحنفية أن ذلك لا يحل إلا بعد الرمي و الحلق , و احتج لهم الطحاوي بحديث عمرة  
عن عائشة المتقدم و قد عرفت ضعفه , فلا حجة فيه لاسيما مع مخالفته لحديثها  
الصحيح الذي احتجت به على قول عمر الموافق لمذهبهم . نعم ذكر ابن عابدين في 
" حاشيته " على " البحر الرائق " ( 2 / 373 ) عن أبي يوسف ما يوافق ما حكاه  
الشوكاني عن الحنفية , فالظاهر أن في مذهبهم خلافا , و قول أبي يوسف هو الصواب  
لموافقته للحديث , و من الغرائب قول الصنعاني في شرح حديث عائشة الضعيف : 
" و الظاهر أنه مجمع على حل الطيب و غيره إلا الوطء بعد الرمي , و إن لم يحلق "  
فإن هذا و إن كان هو الصواب , فقد خالف فيه عمر و غيره من السلف و حكى الخلاف  
فيه غير واحد من أهل العلم منهم ابن رشد في " البداية " ( 1 / 295 ) فأين  
الإجماع ? ! لكن الصحيح ما أفاده الحديث , و هو مذهب ابن حزم في " المحلى " , 
( 7 / 139 ) و قال : 
" و هو قول عائشة و ابن الزبير و طاووس و علقمة و خارجة بن زيد بن ثابت " .
240	" أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه الله عز وجل أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع  
أرضين , ثم يطوقه إلى يوم القيامة حتى يقضى بين الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 429 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1167 ) و أحمد ( 4 / 173 ) و كذا ابنه عن زائدة  
عن الربيع بن عبد الله عن أيمن بن نابل - قال ابن حبان : ابن ثابت - عن 
# يعلى بن مرة # قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 

قلت : و هذا سند جيد , رجاله ثقات معروفون غير أيمن , فإن كان هو ابن نابل كما  
في " المسند " فإنه مشهور وثقه جماعة و روى له البخاري متابعة . و إن كان هو  
ابن ثابت كما في ابن حبان فقال أبو داود : لا بأس به , و ذكره ابن حبان في 
" الثقات " . و يرجح هذا عندي شيئان : 

الأول : أن ابن أبي حاتم قد قال في ترجمته ( 1 / 1 / 319 ) : 
" روى عن ابن عباس و يعلى بن مرة , و عنه أبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن  
نسطاس و الربيع بن عبد الله " . 
ثم ترجم لأيمن بن نابل و ذكر أنه روى عن قدامة بن عبد الله الكلابي و طاووس 
و غيره من التابعين . فلم يذكر هو و لا غيره أنه روى عن يعلى بن مرة , و لا ذكر  
في الرواة عنه الربيع بن عبد الله . 

الثاني : أن رواية أبي يعفور عنه في " المسند " ( 4 / 172 / 173 ) , لكنه وقع  
فيه " أبو يعقوب " و هو تصحيف , و كذلك تصحف في نسختين من " الجرح و التعديل "  
كما نبه عليه محققه العلامة عبد الرحمن المعلمي في ترجمة ابن ثابت هذا . 
و قد يعكر على هذا الترجيح , أن الطبراني أخرجه في " المعجم الصغير " ( ص 219 )  
من طريق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أيمن ابن نابل عن يعلى 
بن مرة به نحوه , فهذا يرجح أنه ابن نابل . لكني أظن أنه محرف أيضا عن 
" ابن ثابت " , فإن الشعبي إنما ذكروه في الرواة عن هذا لا عن ابن نابل . 
و الله أعلم . 

و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 175 ) : 
" رواه أحمد و الطبراني في الكبير و الصغير بنحوه بأسانيد , و رجال بعضها رجال  
الصحيح " .
2621	" ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا , لا يفكه إلا العدل أو  
يوبقه الجور " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 237 :

أخرجه أحمد ( 2 / 431 ) و أبو يعلى ( 4 / 1564 ) و البيهقي في " السنن " ( 10 /  
96 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 199 / 1 ) عن محمد بن عجلان عن أبيه عن  
#‎أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و في رواية لأحمد : عن ابن عجلان  
قال : حدثني سعيد عن أبي هريرة به . و أخرجه البزار ( ص 178 ) بالروايتين . قلت  
: و هذا إسناد حسن , و قال المنذري ( 3 / 139 ) : " رواه أحمد بإسناد جيد رجاله  
رجال الصحيح " ! . قلت : و له طريقان آخران عن أبي هريرة . الأول : عن سعيد بن  
يسار عنه . أخرجه الدارمي ( 2 / 240 ) و البزار بسند صحيح , و أحمد ( 2 / 431 )  
بسند حسن . و الآخر : عن بشر بن سعيد عنه . أخ