دهماء  
البصري - شيخ صدق - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة : و قال : 
" لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء , تفرد به النفيلي " . 
قلت : و هو ثقة لكن شيخه أبو الدهماء , و إن وثق في هذا السند , فقد قال الذهبي  
: " قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به " . ثم ساق له هذا الحديث من طريق  
النفيلي عنه . و أما الحافظ فقد قال في " التقريب " : " و هو مقبول " . و قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 152 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه  
أبو الدهماء البصري و هو ضعيف جدا " . و قال في موضع آخر ( 8 / 180 ) : " رواه  
الطبراني في " الأوسط " و فيه أبو الدهماء البصري وثقه النفيلي , و ضعفه ابن  
حبان " . قلت : لكن له شاهد من حديث أبي بكرة مضى ذكره تحت الحديث ( 918 ) . 
و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق و الشواهد صحيح ثابت , و للجملة  
الأخيرة منه شاهد آخر من حديث واثلة , بلفظ : " اليمين الغموس تدع الديار بلاقع  
" . أخرجه خيثمة الأطرابلسي في " المنتخب من الفوائد " ( 1 / 189 / 1 ) 
و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 165 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني "  
( 359 / 2 ) و الخطيب في " تلخيص المتشابه " ( 13 / 147 / 1 ) عن عبد الحميد بن  
عبد العزيز السكوني ( و قال بعضهم : اليشكري ) عن عمرو بن قيس عن واثلة بن  
الأسقع مرفوعا . 
قلت : و عبد الحميد هذا لم أعرفه و لم يترجم له أحد حتى و لا ابن عساكر في 
" تاريخ دمشق " , و إنما ترجم لسمي له حمصي أيضا و لكنه دون هذا في الطبقة  
بكثير مات سنة ( 292 ) . و عمرو بن قيس و هو السكوني الحمصي ثقة تابعي .
979	" بادروا بالأعمال خصالا ستا : إمرة السفهاء و كثرة الشرط و قطيعة الرحم و بيع  
الحكم و استخفافا بالدم و نشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم  
و لا أعلمهم ما يقدمونه إلا ليغنيهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 710 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 494 ) و أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ق 34 / 2 ) و أبو  
غرزة الحافظ في " مسند عابس " ( 2 / 1 ) و ابن أبي الدنيا في " العقوبات " ( 78  
/ 1 ) عن شريك عن أبي اليقظان عن زاذان عن عليم قال : 
" كنت مع #‎عابس الغفاري #‎على سطح , فرأى قوما يتحملون من الطاعون , فقال : ما  
لهؤلاء يتحملون من الطاعون ? ! يا طاعون خذني إليك ( مرتين ) , فقال له ابن عم  
له ذو صحبة : لم تتمنى الموت و قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا  
يتمنين أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله ? فقال : فذكره مرفوعا . و السياق  
لأبي غرزة . ثم أخرجه من طريق ليث : حدثني عثمان عن زاذان به إلا أنه سقط من  
إسناده " عليم " . و أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 1 / 80 ) معلقا  
من الوجهين . قلت : و هما ضعيفان , أبو اليقظان و اسمه عثمان بن عمير , قال  
الحافظ : " ضعيف , و اختلط و كان يدلس " . و في الأول منهما شريك و هو ابن عبد  
الله القاضي , و في الآخر : ليث و هو ابن أبي سليم و هما ضعيفان . لكن الحديث  
صحيح , فقد رواه الطبراني و ابن شاهين من طريق موسى الجهني عن زاذان قال : 
" كنت مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عابس ... " فذكره نحوه  
. و كذا رواه أبو بكر بن علي من هذا الوجه مثله كما في " الإصابة " . و يشهد له  
حديث النهاس بن قهم أبو الخطاب عن شداد أبي عمار الشامي قال : قال عوف بن مالك  
: يا طاعون خذني إليك , قال : فقالوا : أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : " ما عمر المسلم كان خيرا له " ? قال : بلى و لكني أخاف ستا ... "  
. فذكرها . أخرجه أحمد ( 6 / 22 , 23 ) . و النهاس هذا ضعيف . و حديث جميل بن  
عبيد الطائي حدثنا أبو المعلى ( عن الحسن ) قال : قال الحكم بن عمرو الغفاري :  
يا طاعون خذني إليك الحديث نحوه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 /  
324 / 1 - 2 ) و الحاكم ( 3 / 443 ) و الزيادة له , و سكت عليه هو و الذهبي . 
و أبو المعلى لم أعرفه , و قد ذكر الدولابي في " الكنى " ( 2 / 124 ) من طريق  
حجاج بن نصير قال : حدثنا أبو المعلى زيد بن أبي ليلى السعدي عن الحسن عن معقل  
بن يسار ... فذكر قصة أخرى , فيحتمل أن يكون هو هذا و لكني لم أجد له ترجمة  
أيضا . و روى ابن شاهين من طريق القاسم عن أبي أمامة عن عابس صاحب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فذكر الخصال الست . و الحديث أشار إلى صحته الحافظ في ترجمة  
الحكم من " الإصابة " ( 1 / 346 ) , و هو حري بذلك لطرقه التي ذكرنا .
980	" لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي و لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من  
بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 712 : 

أخرجه مسلم ( 3 / 154 ) من طريق ابن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قد عزاه  
المنذري في " الترغيب " ( 2 / 87 ) للنسائي أيضا و لم أجده في " سننه " الصغرى  
فلعله في " الكبرى " له . و الشطر الثاني من الحديث قد جاء من طرق أخرى عن أبي  
هريرة نحوه و هو الآتي بعده , إن شاء الله تعالى . و سبب الحديث ما رواه ابن  
سعد ( 4 / 85 ) بسند صحيح عن محمد ابن سيرين قال : " دخل سلمان على أبي الدرداء  
في يوم جمعة , فقيل له : هو نائم , قال : فقال : ما له ? قالوا : إنه إذا كان  
ليلة الجمعة أحياها و يصوم يوم الجمعة , قال : فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة  
, ثم أتاهم فقال : كل , قال : إني صائم , فلم يزل به حتى أكل , ثم أتيا النبي  
صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عويمر !  
سلمان أعلم منك , و هو يضرب على فخذ أبي الدرداء , عويمر ! سلمان أعلم منك 
( ثلاث مرات ) " . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد مرسل صحيح .
981	" لا تصوموا يوم الجمعة إلا و قبله يوم أو بعده يوم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 713 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 143 ) و ابن ماجه ( 1 / 526 ) و أحمد ( 2 / 495 ) من طريق  
الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا به . و هذا إسناد صحيح على شرط  
الشيخين , و قد صححه الترمذي . و قد جاء من طرق أخرى فانظر الذي قبله . و " إن  
يوم الجمعة يوم عيد ... " و هو مخرج في " الإرواء " رقم ( 94 ) . و " نهى عن  
صيام يوم الجمعة " . و سيأتي برقم ( 1012 ) . و من طرقه ما أخرجه الطحاوي في 
" شرح المعاني " ( 1 / 339 ) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة  
مرفوعا بلفظ : " لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله يوما أو بعده يوما "  
. و هذا إسناده حسن . و أخرجه أحمد ( 2 / 365 و 422 و 458 و 526 ) و الطحاوي  
أيضا من طريق عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي عنه نحوه . و هذا سند صحيح  
رجاله رجال الستة غير زياد الحارثي , قال في " التعجيل " . " قال شيخنا : لا  
أعرفه . قلت قد جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر و هو معروف و لكنه مشهور بكنيته  
أكثر من اسمه , و قد سماه زيادا النسائي و الدولابي و أبو أحمد الحاكم و غيرهم  
و وثقه ابن معين و ابن حبان و صحح حديثه " . 
قلت : و قد جاء مكنيا بهذه الكنية في بعض طرق الحديث في " المسند " مما يدل على  
أنه هو زياد الحارثي , فالسند صحيح . و الله أعلم . و يأتي الحديث نحوه من طريق  
أخرى عن أبي هريرة ( 1012 ) . و له شاهد من حديث جنادة بن أبي أمية قال : 
" دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأزد يوم الجمعة , فدعانا  
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام بين يديه , فقلنا : إنا صيام , فقال :  
صمتم أمس