بن جابر , و شيخ ابن صفوان هو إدريس ابن بنت وهب , و لكن كيف  
فاته ضعف ابن صفوان نفسه ?! ثم إن مما يزيد الحديث قوة على قوة أن له طريقا  
أخرى عن ابن عمرو نفسه ذكرته تحت الحديث السابق .
2620	" ليوشكن رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا و لم يلي من أمر الناس شيئا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 235 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 91 ) و أحمد ( 2 / 377 و 520 و 536 ) و البزار ( 2 / 255 /  
1643 ) عن عاصم بن بهدلة عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى  
مروان بن الحكم , فقال مروان للبواب : انظر من بالباب ? قال : #‎أبو هريرة #‎,  
فأذن له , فقال : يا أبا هريرة ! حدثنا شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره . و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و أقول : إنما هو حسن , للكلام  
المعروف في عاصم بن بهدلة . نعم هو صحيح بطريق أخرى يرويها هشام بن حسان عن  
عباد بن أبي علي عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري عن أبي هريرة مرفوعا نحوه .
أخرجه الحاكم و ابن حبان ( 1559 ) و أحمد ( 2 / 352 و 521 ) و غيرهم . و هذا  
إسناد حسن بما قبله , رجاله ثقات غير أن عبادا هذا لم يوثقه غير ابن حبان , و  
قد تكلمت عليه في " التعليق الرغيب " ( 2 / 279 ) و صححه الحاكم و الذهبي , و  
كذا ابن خزيمة كما في " الفتح " ( 13 / 169 ) و أقره . و له شاهد من حديث عائشة  
مرفوعا نحوه . أخرجه أبو يعلى ( 8 / 188 / 4745 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1  
/ 239 / 2 / 4037 ) من طريق عمر بن سعد النصري عن ليث عن مجاهد عن عائشة نحوه .  
و قال الطبراني : " لم يروه عن ليث إلا عمر بن سعد " . قلت : ضعفه البخاري في "  
التاريخ " بقوله ( 2 / 3 / 158 ) : " لم يصح حديثه " . و أقره الذهبي في "  
الميزان " , و كذا الحافظ في " اللسان " , إلا أنهما لم ينسباه : النصري ,  
بخلاف البخاري و ابن أبي حاتم , فقد نسباه هذه النسبة , فكأن الحافظ ذهل عنها ,  
فزاد عقب هذه الترجمة ترجمة أخرى فقال : " عمر بن سعد النضري " ( كذا فيه  
بالضاد المعجمة ! ) .. " . ثم ذكر أنه روى عن ليث بن أبي سليم و غيره , و عنه  
إسماعيل بن موسى الفزاري و موسى بن إسماعيل ! و هما اللذان ذكرهما ابن أبي حاتم  
في ترجمة الأول , و كذا البخاري إلا أنه لم يذكر موسى بن إسماعيل , فأوهم  
الحافظ أنه غير الأول , و هو هو فاقتضى التنبيه . ثم وقفت على طريق ثالث للحديث  
عن أبي هريرة أوقفه عليه راويه أبو جمرة قال : أخبرني أبو عبد العزيز عنه نحوه  
. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 7181 ) و رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي  
عبد العزيز هذا فهو مجهول كما قال أبو حاتم و غيره . و أما ابن حبان فذكره -  
على قاعدته - في " الثقات " ( 5 / 590 ) و ساق له طرف هذا الحديث .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:330.txt">2621 الي 2625</a><a class="text" href="w:text:331.txt">2626 الي 2630</a></body></html>231	" حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 409

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 111 ) : حدثنا عمرو بن رافع حدثنا عبد الله بن المبارك  
أنبأنا عيسى بن يزيد أظنه عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن 
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 

و أخرجه النسائي ( 2 / 257 ) و أحمد ( 2 / 402 ) و كذا ابن الجارود في 
" المنتقى " ( 801 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 287 / 1 ) من طرق عن ابن  
المبارك به . إلا أنهم قالوا : " ثلاثين " بدل " أربعين " . و جمع بينهما على  
الشك الإمام أحمد ( 2 / 362 ) في رواية من طريق زكريا بن عدي أنبأنا ابن مبارك  
به فقال : " ثلاثين أو أربعين صباحا " . 
و الظاهر أن الشك من ابن المبارك و أن الصواب رواية عمرو بن رافع عنه بلفظ 
" أربعين " بدون شك لمجيئه كذلك من طريق أخرى كما يأتي . 

و هذا الإسناد رجاله ثقات غير جرير بن يزيد و هو البجلي و هو ضعيف كما في 
" التقريب " , لكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1507 ) 
من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة به و لفظه : 
" إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا " . 
و سنده صحيح رجاله كلهم ثقات . 
ثم استدركت فقلت : إنه معلول , فإن إسناده عند ابن حبان هكذا : 
أخبرنا ابن قتيبة حدثنا محمد بن قدامة حدثنا ابن علية عن يونس بن عبيد به . 
و كذا رواه أبو إسحاق المزكي في " الفوائد المنتخبة " ( 1 / 114 / 1 ) من طريق  
أخرى عن ابن قدامة به و قال : " تفرد به محمد بن قدامة " . 

و هذا الإسناد و إن كان ظاهر الصحة , و رجاله كلهم ثقات , و منهم محمد بن قدامة  
و هو ابن أيمن المصيصي قال النسائي : لا بأس به , و قال مرة : صالح . 
و قال الدارقطني : ثقة , و قال مسلمة بن قاسم : ثقة صدوق . 
أقول : فهو و إن كان ثقة كما رأيت , فقد خالفه في إسناده من هو أوثق منه و أحفظ  
, فقال النسائي عقب روايته السابقة : 
" أخبرنا عمرو بن زرارة قال : أنبأنا إسماعيل , قال : حدثنا يونس بن عبيد 
عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة قال : قال أبو هريرة : إقامة حد ... " . 
فعمرو بن زرارة هذا هو ابن واقد النيسابوري المقرىء الحافظ , و قد اتفقوا على  
وصفه بأنه ثقة , بل قال فيه محمد بن عبد الوهاب ( و هو ابن حبيب النيسابوري  
الثقة العارف ) : ثقة ثقة . فهو بلا شك أوثق من ابن قدامة الذي قيل فيه : 
" لا بأس به " , " صدوق " , و لذلك احتج به الشيخان بخلاف المذكور , و قد خالفه  
فى موضعين : 

الأول : أنه أوقفه على أبي هريرة , و ذاك رفعه . 

و الآخر : أنه سمى شيخ يونس بن عبيد جرير بن زيد . و ذاك سماه عمرو ابن سعيد 
و هذا ثقة , و الذي قبله ضعيف كما سبق , و إذا اختلفا في تسميته فالراجح رواية  
ابن زرارة لأنه أوثق من مخالفه , و إذا كان كذلك فقد رجعت هذه الرواية إلى أنها  
من الوجه الأول , و هو ضعيف كما عرفت . 

ثم رأيت لابن زرارة متابعا و هو الحسن بن محمد الزعفراني , رواه عنه المحاملي  
في " الأمالي " ( 1 / 72 / 1 ) . 
نعم الحديث حسن لغيره فإن له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ : 
" حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين يوما " . 
أخرجه سمويه في " الفوائد " و الطبراني في " الكبير " و الأوسط بإسناد .
قال المنذري و العراقي : " حسن " و فيه نظر بينته في " الأحاديث الضعيفة " 
و لكنه لا بأس به في الشواهد . 

و له شاهد آخر من حديث ابن عمر , رواه ابن ماجه , و الضياء في " المختارة " 
( ق 90 / 1 ) , لكن إسناده ضعيف جدا فيه سعيد بن سنان و هو الحمصي قال في 
" التقريب " : " متروك , رماه الدارقطني و غيره بالوضع " . 
فمثله لا يستشهد به .
232	" ما من صلاة مفروضة إلا و بين يديها ركعتان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 411 :

أخرجه عباس الترقفي في " حديثه " ( ق 41 / 1 ) و ابن نصر في " قيام الليل " 
( ص 26 ) و الروياني في " مسنده " ( ق 238 / 1 ) و ابن حبان في " صحيحه " 
( رقم 615 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج 69 / 210 / 2 ) و ابن عدي في  
" الكامل " ( ق 46 / 2 ) و الدارقطني في " سننه " ( ص 99 ) من طريقين عن ثابت  
بن عجلان عن سليم بن عامر عن # عبد الله بن الزبير # مرفوعا . 
و قال ابن عدي : " ثابت بن عجلان ليس حديثه بالكثير " . 

قلت : هو ثقة كما قال الإمام أحمد و ابن معين . و قال دحيم و النسائي : " ليس  
به بأس " و لذلك أشار الذهبي في ترجمته إلى أنه صحيح 