 رجال البخاري غير العلاء بن عتبة و هو صدوق  
كما في التقريب . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
( كورك ) بفتح و كسر . 
( ضلع ) بكسر ففتح , و يسكن واحد الضلوع أو الأضلاع . قال الخطابي : " هو مثل 
و معناه الأمر الذي لا يثبت و لا يستقيم و ذلك أن الضلع لا يقوم بالورك . 
و بالجملة يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك و لا مستقل به " . 
                                                                       
975	" إن السعيد لمن جنب الفتن و لمن ابتلي فصبر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 703 : 

رواه أبو داود ( 4263 ) عن الليث بن سعد , و أبو القاسم الحنائي في " الثالث من  
الفوائد " ( 82 / 1 ) عن عبد الله بن صالح كلاهما قال : حدثني معاوية بن صالح  
أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن # المقداد بن الأسود # مرفوعا .  
و قال الحنائي : " لا نعرفه إلا من حديث أبي صالح كاتب الليث بن سعد " . 
قلت : قد عرفه غيره من غير طريقه , فإن أبا داود أخرجه من حديث الليث بن سعد  
كما رأيت , و لفظه أتم و هو : " إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب  
الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن و لمن ابتلي فصبر فواها " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
976	" تدور رحى الإسلام بعد خمس و ثلاثين أو ست و ثلاثين أو سبع و ثلاثين , فإن  
يهلكوا فسبيل من هلك و إن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما . قلت : ( و في  
رواية : قال عمر يا نبي الله ) : مما بقي أو مما مضى ? قال : مما مضى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 704 : 

هذا حديث صحيح من معالم نبوته صلى الله عليه وسلم يرويه عنه # عبد الله بن  
مسعود # رضي الله عنه , و له عنه طرق .
الأولى : عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية عنه به . أخرجه أبو داود  
( 4254 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 235 و 236 ) و الحاكم ( 4 / 521 )  
و أحمد ( 1 / 393 ) و أبو يعلى في " المسند " أيضا ( ق 255 / 1 ) و ابن  
الأعرابي في " معجمه " ( ق 141 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 91 / 1 ) 
و الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( ق 63 / 2 ) و الخطابي في " غريب الحديث " 
( ق 116 / 2 - 117 / 1 ) من طرق عن منصور به . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد "  
. و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , رجاله ثقات رجال الشيخين غير البراء بن ناجية و هو ثقة .  
الثانية : عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعا به دون قوله : " قلت ...  
" . أخرجه أحمد ( 1 / 390 , 451 ) و أبو يعلى و الطحاوي و ابن الأعرابي و ابن  
حبان في " صحيحه " ( 1865 - موارد ) و الخطابي من طرق عنه . 
قلت : و هذا سند صحيح أيضا على شرط الشيخين على ما في سماع عبد الرحمن بن عبد  
الله بن مسعود من أبيه من الاختلاف و الراجح عندي أنه سمع منه كما هو مبين في  
غير هذا الموضع . 
الثالثة : عن شريك عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عنه . أخرجه الطحاوي و الطبراني  
( 3 / 72 / 1 ) . 
( فائدة ) قال الخطيب رحمه الله تعالى : " قوله ( تدور رحى الإسلام ) مثل يريد  
أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف لذلك على أهله الهلاك ,  
يقال للأمر إذا تغير و استحال : قد دارت رحاه , و هذا - و الله أعلم - إشارة  
إلى انقضاء مدة الخلافة . و قوله : ( يقم لهم دينهم ) أي : ملكهم و سلطانهم 
و الدين : الملك و السلطان , و منه قوله تعالى : *( ما كان ليأخذ أخاه في دين  
الملك )* و كان بين مبايعة الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان إلى انقضاء ملك  
بني أمية من المشرق نحوا من سبعين سنة " . 
و قال الطحاوي رحمه الله تعالى : " قوله ( بعد خمس و ثلاثين , أو ست و ثلاثين  
.... ) ليس ذلك على الشك و لكن يكون ذلك فيما يشاء الله عز وجل من تلك السنين ,  
فشاء عز وجل أن كان ذلك في سنة خمس و ثلاثين , فتهيأ فيها على المسلمين حصر  
إمامهم و قبض يده عما يتولاه عليهم مع جلالة مقداره لأنه من الخلفاء الراشدين  
المهديين حتى كان ذلك سببا لسفك دمه رضوان الله عليه و حتى كان ذلك سببا لوقوع  
اختلاف الآراء , فكان ذلك مما لو هلكوا عليه لكان سبيل من هلك لعظمه و لما حل  
بالإسلام منه , و لكن الله ستر و تلافى و خلف نبيه في أمته من يحفظ دينهم عليهم  
و يبقى ذلك لهم " .
977	" أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله و حسن الخلق و أكثر ما يدخل الناس النار  
الفم و الفرج " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 706 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 361 ) و ابن ماجه ( 4246 ) و أحمد ( 2 / 291 و 392 , 442 )  
من طريقين عن يزيد بن عبد الرحمن الأودي عن # أبي هريرة # قال : " سئل رسول  
الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ? فقال " فذكره . و قال  
الترمذي . " حديث صحيح غريب " . 
قلت . و إسناده حسن , فإن يزيد هذا وثقه ابن حبان و العجلي , و روى عنه جماعة .  

978	" ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم و ليس شيء أعجل عقابا من  
البغي و قطيعة الرحم و اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 706 : 

أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 10 / 35 ) من طريق المقرئ عن أبي حنيفة  
عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد و عكرمة عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , و قال : " كذا رواه عبد الله بن يزيد  
المقرىء عن أبي حنيفة , و خالفه إبراهيم بن طهمان و علي بن ظبيان و القاسم بن  
الحكم , فرووه عن أبي حنيفة عن ناصح بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي  
سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم و قيل عن يحيى عن أبي سلمة عن  
أبيه , و الحديث مشهور بالإرسال " . 
قلت : ثم ساقه من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير يرويه قال : " ثلاث من كن فيه  
رأى وبالهن قبل موته - فذكرهن , و في أخرهن - و اليمين الفاجر تدعى الديار  
بلاقع " . قلت : و هذا متصل صحيح الإسناد . ثم روي من طريق أبي العلاء عن مكحول  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم 
و إن أعجل الشر عقوبة البغي و اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع " . 
قلت : و هذا مرسل صحيح الإسناد . 
و رواية علي بن ظبيان و صلها القضاعي في " مسند الشهاب " ( 16 / 1 ) . و رواية  
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه و صلها الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (  
ص 45 ) من طريق ابن علاثة عن هشام بن حسان عنه مرفوعا بلفظ : " إن أعجل الطاعة  
ثوابا صلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجارا تنمى أموالهم و يكثر عددهم إذا  
وصلوا أرحامهم " . و ابن علاثة صدوق يخطىء كما في " التقريب " , لكن يبدو أنه  
لم ينفرد به , فقد قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 47 ) و قد ذكره بلفظ : "  
اليمين الفاجرة تذهب المال أو تذهب بالمال " : " رواه البزار و إسناده صحيح لو  
صح سماع أبي سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف " . و نحوه في " المجمع " ( 4 /  
179 ) . و للحديث طريق أخر عن أبي هريرة مرفوعا به أتم منه و لفظه : 
" إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم و إن أهل البيت ليكونون فجارا , فتنموا  
أموالهم و يكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم و إن أعجل المعصية عقوبة البغي 
و الخيانة و اليمين الغموس يذهب المال و يثقل في الرحم و يذر الديار بلاقع " . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 155 / 2 - من " زوائد المعجمين " :  
حدثنا أحمد - هو ابن عقال - حدثنا أبو جعفر هو النفيلي - حدثنا أبو ال