 وسلم .

-----------------------------------------------------------
[1] اختلفوا في ضبطه اختلافا كثيرا , هل هو بالراء أم بالزاي ? و هل هو بفتح  
الجيم أم بالضم . انظر الحاشية على " السير " ( 20 / 178 ) . اهـ .
2593	" أما شعرت أني أمرتهم بأمر فهم يترددون , و لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت  
ما سقت الهدي و لا اشتريته حتى أحل كما حلوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 183 :

أخرجه إسحاق ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 126 / 2 ) : أخبرنا النضر و وهب  
قالا : حدثنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن علي بن حسين عن ذكوان مولى عائشة عن  
#‎عائشة #‎قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع ليال خلون أو خمس  
من ذي الحجة في حجته و هو غضبان , فقلت : يا رسول الله من أغضبك أدخله الله  
النار ?! فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه  
مسلم ( 4 / 33 - 34 ) و أحمد ( 6 / 175 ) و البيهقي ( 5 / 19 ) من طرق أخرى عن  
شعبة به . قلت : و هذا الحديث مثل أحاديث كثيرة ذكرها ابن القيم في " زاد  
المعاد " , فيها كلها أمره صلى الله عليه وسلم المفردين و القارنين الذين لم  
يسوقوا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة , و آثرت هذا منها بالذكر ههنا لعزة مخرجه  
الأول : " مسند إسحاق " , و حكاية عائشة غضبه صلى الله عليه وسلم بسبب تردد  
أصحابه في تنفيذ الأمر بالفسخ , علما أن ترددهم رضي الله عنهم لم يكن عن عصيان  
منهم , فإن ذلك ليس من عادتهم , و إنما هو كما قال راويه الحكم عند أحمد و غيره  
: " كأنهم هابوا " , و ذلك لأنهم كانوا في الجاهلية لا يعرفون العمرة في أيام  
الحج كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة , هذا من جهة . و من جهة أخرى : أنهم  
رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل معهم , فظنوا أن في الأمر سعة فترددوا ,  
فلما عرفوا منه السبب و أكد لهم الأمر بادروا إلى تنفيذه رضي الله عنهم . و إذا  
كان الأمر كذلك فما بال كثير من المسلمين اليوم - و فيهم بعض الخاصة - لا  
يتمتعون , و قد عرفوا ما لم يكن قد عرفه أولئك الأصحاب الكرام في أول الأمر ,   
و من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأحاديث : " دخلت العمرة في الحج  
إلى يوم القيامة " , ألا يخشون أن تصيبهم دعوة عائشة رضي الله عنها ?!
2594	" أما كان فيكم رجل رحيم ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 184 :

رواه الطبراني في " حديثه عن النسائي " ( 316 / 1 ) : أنبأنا محمد بن علي بن  
حرب المروزي قال : أخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن  
عكرمة عن # ابن عباس # : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغنموا و فيهم  
رجل , فقال لهم : إني لست منهم , عشقت امرأة فلحقتها , فدعوني أنظر إليها نظرة  
ثم اصنعوا بي ما بدا لكم , فنظروا فإذا امرأة طويلة أدماء فقال لها : أسلمي  
حبيش قبل نفاذ العيش . أرأيت لو تبعتكم فلحقتكم بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما  
كان حق أن ينول عاشق تكلف إدلاج السرى و الودائق ? قالت : نعم فديتك , فقدموه  
فضربوا عنقه , فجاءت المرأة فوقفت عليه , فشهقت شهقة ثم ماتت , فلما قدموا على  
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك , فقال , فذكره . ثم رأيته في " السير  
" للنسائي ( 2 / 47 / 1 - 2 ) بهذا السند , إلا أنه قال : أرأيت إن تبعتكم  
فلحقتكم [ بحلية أو أدركتكم ] <1> بالخوانق . ألم يك حقا أن ينول عاشق تكلف  
إدلاج السرى و الودائق . و من طريقه أخرجه في " المعجم الكبير " أيضا ( 3 / 144  
/ 2 ) و في " الأوسط " ( 1 / 92 / 2 / 1688 ) و البيهقي في " دلائل النبوة " (  
5 / 117 - 118 ) من طريق النسائي أيضا , و كذا ابن منده في " المعرفة " ( 2 /  
89 / 2 ) و قال الطبراني : " لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد , تفرد به  
محمد بن علي بن حرب " . قلت : وثقه النسائي , و روى عنه جمع , و من فوقه من  
رجال ( الصحيح ) , إلا أن علي بن الحسين بن واقد روى له مسلم في " المقدمة " ,  
و هو صدوق يهم كما في " التقريب " , فالإسناد حسن كما قال الهيثمي في " المجمع  
" ( 6 / 210 ) . و للقصة طريق أخرى عند البيهقي و ابن منده , و لكن ليس فيها  
حديث الترجمة . 

-----------------------------------------------------------

[1] زيادة من مطبوعة " السنن الكبرى " للنسائي ( 5 / 201 ) و منه صححت بعض  
الأخطاء .
2595	" أما يكفيك في سبيل الله و مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تصوم ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 185 :

أخرجه أحمد ( 3 / 327 ) : حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد عن أبي  
الزبير قال : سمعت # جابرا #‎يقول : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يقلب  
ظهره لبطنه , فسأل عنه ? فقالوا : صائم يا نبي الله ! فدعاه , فأمره أن يفطر  
فقال : فذكره . و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و له طرق أخرى عن جابر بنحوه  
في " الصحيحين " و غيرهما , و هي مخرجة في " الإرواء " ( 925 ) . و في الحديث  
دلالة ظاهرة على أنه لا يجوز الصوم في السفر إذا كان يضر بالصائم , و عليه يحمل  
قوله صلى الله عليه وسلم : " ليس من البر الصيام في السفر " و قوله : " أولئك  
هم العصاة " , و فيما سوى ذلك فهو مخير إن شاء صام و إن شاء أفطر , و هذا خلاصة  
ما تدل عليه أحاديث الباب , فلا تعارض بينها و الحمد لله .
2596	" أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى , و أما أنت يا عمر فأخذت بالقوة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 186 :

رواه ابن ماجه ( 1 / 363 ) و أحمد ( 3 / 309 / 330 ) عن زائدة : حدثنا عبد الله  
بن محمد بن عقيل عن # جابر بن عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم لأبي بكر : أي حين توتر ? قال : أول الليل بعد العتمة , قال : فأنت يا عمر  
? فقال : آخر الليل , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و هذا سند حسن  
كما في " زوائد ابن ماجه " و " التلخيص " ( 4 / 237 ) و له شواهد تبلغ بها إلى  
درجة الصحة , فمنها عن ابن عمر نحوه . أخرجه ابن ماجه , و ابن نصر في " قيام  
الليل " ص ( 116 ) و الحاكم ( 1 / 1 - 3 ) عن محمد بن عباد المكي : حدثنا يحيى  
بن سليم عن عبيد الله عن نافع عنه . و قال الحاكم : " إسناد صحيح " . و وافقه  
الذهبي , و كذلك قال صاحب " الزوائد " . قلت : و هو على شرط الشيخين , فإن  
رجاله كلهم من رجالهما . و رواه ابن ماجه , و ابن حبان ( 673 - موارد ) أيضا ,  
قال الحافظ : " و كذا البزار , و قال : " لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر عن  
نافع إلا يحيى ابن سليم " , قال ابن القطان : هو صدوق , فالحديث حسن " . و له  
طريق أخرى ضعيفة عند البزار من حديث كثير بن مرة عن ابن عمر " <1> . قلت : و  
إنما اقتصر على تحسينه لأن يحيى بن سليم و إن كان من رجال الشيخين فهو سيىء  
الحفظ . و منها عن أبي قتادة نحوه . أخرجه أبو داود ( 1 / 227 ) و الحاكم من  
طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن  
رباح عنه . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما  
قالا . و أخرجه أيضا ابن خزيمة و الطبراني , و له شواهد أخرى في أسانيدها ضعف ,  
فليراجعها من شاء في " التلخيص " و " المجمع " ( 2 / 245 ) . 

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : حديث ابن عمر هذا لم يورده الهيثمي في " كشف الأستار " , و لا في "  
المجمع " , لا من هذه الطريق و لا التي قبلها . و الله أعلم .
2597	" إن كان كما تقول فكأنما تسفهم المل , و لا يزال معك من الله ظهير [ ما دمت  
على ذل