 الله يوم القيامة الذين يلقون في الصف الأول فلا يلفتون  
وجوههم حتى يقتلوا , أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة ينظر إليهم ربك ,  
إن ربك إذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 123 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 227 - مصورة الجامعة ) قال : حدثنا علي بن  
سعيد حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا عمي عنبسة بن سعيد حدثنا عبد  
الله بن المبارك عن الأوزاعي عن عروة بن رويم عن قزعة بن يحيى عن #‎أبي سعيد  
الخدري #‎مرفوعا , و قال : " لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن المبارك , و لا عنه  
إلا عنبسه , تفرد به سعيد بن يحيى " . قلت : هو سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان  
الأموي البغدادي , و هو ثقة من رجال الشيخين . و عمه عنبسة بن سعيد , وثقه  
الدارقطني , و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و من فوقه ثقات من رجال الشيخين  
غير عروة بن رويم , و هو ثقة . و علي بن سعيد و هو الرازي الحافظ مختلف فيه , و  
الذي يتلخص من كلامهم فيه أنه حسن الحديث , إلا أن يخالف , و لذلك قال المنذري  
في " الترغيب " ( 2 / 194 ) : " رواه الطبراني بإسناد حسن " . و قال الهيثمي في  
" مجمع الزوائد " ( 5 / 292 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق عنبسة  
بن سعيد بن أبان , وثقه الدارقطني كما نقل الذهبي , و لم يضعفه أحد , و بقية  
رجاله رجال الصحيح " . كذا قال , و عروة بن رويم ليس من رجال الصحيح كما سبق .  
و للحديث شاهد من حديث نعيم بن همار مرفوعا مثله . أخرجه أحمد ( 5 / 287 ) و  
كذا سعيد بن منصور في " سننه " ( 2566 ) و البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 /  
2 / 95 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( 472 ) و أبو يعلى ( 4 / 1626 ) و  
أبو العباس المقدسي في " فضل الجهاد " ( ق 115 / 2 ) و ابن أبي عاصم في "  
الجهاد " ( 94 / 1 ) و الطبراني في " مسند الشاميين " ( ص 234 و 235 ) من طريق  
إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عنه . قلت : و  
هذا إسناد شامي متصل صحيح . و قال المنذري ( 2 / 193 ) و تبعه الهيثمي ( 5 /  
292 ) : " رواه أحمد و أبو يعلى , و رواتهما ثقات " . قال الهيثمي : " و رواه  
الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " بنحوه " . و هو في " أوسط الطبراني " ( 2  
/ 227 - مجمع البحرين - مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق ابن لهيعة عن علي بن  
دينار الهذلي عن نعيم بن همار به . و قال الدمياطي في " المتجر الرابح " ( ص  
383 ) : " رواه أحمد و أبو يعلى بإسنادين جيدين " . و رواه ابن أبي شيبة ( 7 /  
147 / 2 ) عن يحيى بن أبي كثير مرسلا .
2559	" أول ثلة <1> يدخلون الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره , إذا  
أمروا سمعوا و أطاعوا و إن كانت للرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى  
يموت و هي في صدره , و إن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها   
و زينتها فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي و قوتلوا و أوذوا في سبيلي و  
جاهدوا في سبيلي , ادخلوا الجنة , فيدخلونها بغير حساب . و تأتي الملائكة  
فيسجدون , فيقولون : ربنا نحن نسبح بحمدك الليل و النهار و نقدس لك , من هؤلاء  
الذين آثرتهم علينا ? فيقول الرب عز وجل : هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي و  
أوذوا في سبيلي , فتدخل عليهم الملائكة من كل باب *( سلام عليكم بما صبرتم فنعم  
عقبى الدار )* [ الرعد : 24 ] " .

-----------------------------------------------------------

[1] الأصل : ثلاثة , و التصحيح من " المستدرك " و " المسند " . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 125 :

أخرجه الأصفهاني في " الترغيب و الترهيب " ( ص 213 - مصورة الجامعة ) : أخبرنا  
أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق : أنبأنا والدي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن  
عمرو المصري - بها - حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن  
الحارث أن أبا عشانة حدثه قال : سمعت # عبد الله بن عمرو # رضي الله عنه يقول :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح ,  
أبو الطاهر فمن فوقه ثقات من رجال مسلم غير أبي عشانة و اسمه حي بن يومن المصري  
, و هو ثقة كما قال الحافظ في " التقريب " . و عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق هو  
الحافظ ابن الحافظ ابن منده , و هما ثقتان مشهوران من الحفاظ الذين ترجمهم  
الحافظ الذهبي في " التذكرة " , فالإسناد صحيح , فقول المنذري ( 2 / 194 ) : "  
رواه الأصبهاني بإسناد حسن , و متنه غريب " . قلت : ففيه تقصير ظاهر , و أما  
استغرابه إياه , فلعله لما رواه معروف بن سويد الجذامي عن أبي عشانة به مرفوعا  
نحوه , ليس فيه : " أين عبادي الذين ... في سبيلي " . أخرجه أحمد ( 2 / 168 ) و  
ابن حبان ( 2565 ) و البزار ( 4 / 256 - 257 / كشف الأستار ) . فأقول : معروف  
هذا وثقه ابن حبان , و روى عنه جماعة من الثقات , و عمرو بن الحارث أوثق منه و  
أشهر , فلا ضير في مخالفة الجذامي إياه في بعض ألفاظه . و أخرجه الحاكم ( 2 /  
71 ) و من طريقه البيهقي في " الشعب " ( 4 / 27 - 28 ) من طريق أخرى عن ابن وهب  
به و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . ثم وجدت له متابعا , فقال أحمد  
في الموضع المشار إليه : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة به مثل  
رواية عمرو بن الحارث : فالحديث صحيح عندي لا غبار عليه . و الحمد لله الذي  
بنعمته تتم الصالحات .
2560	" أين ذهبتم ?! إنما هي يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل - من الكفار - إذا  
اهتديتم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 127 :

أخرجه أحمد ( 4 / 129 و 201 - 202 ) من طريق علي بن مدرك عن #‎أبي عامر الأشعري  
#‎قال : كان رجل قتل منهم بـ ( أوطاس ) , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :  
يا أبا عامر ألا غيرت ? <1> فتلا هذه الآية : *( يا أيها الذين آمنوا عليكم  
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )* [ المائدة : 105 ] , فغضب رسول الله صلى  
الله عليه وسلم و قال : فذكره . و رواه الطبراني و لفظه : عن أبي عامر أنه كان  
فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم  
: ما حبسك ? قال : قرأت هذه الآية : *( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا  
يضركم من ضل إذا اهتديتم )* , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يضركم  
من ضل من الكفار إذا اهتديتم " . قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 19 ) : " و  
رجالهما ثقات , إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعا من أحد من الصحابة " . قلت :  
خفي عليه أن ابن حبان أورده في " ثقات التابعين " , و قال ( 3 / 180 ) : " سمع  
أبا مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , روى عنه شعبة بن الحجاج , مات  
سنة عشرين و مائة " . قلت : و أبو مسعود مات سنة أربعين , و أبو عامر الأشعري  
مات في خلافة عبد الملك ابن مروان , و كانت خلافته سنة 65 , و قيل سنة 73 , فهو  
بإمكانه أن يسمع منه من باب أولى , لأنه تأخر وفاته عن وفاة أبي مسعود بعشرين  
سنة أو أكثر . و لذلك ذكر الحافظ في " التقريب " أنه ثقة من الرابعة . مات سنة  
عشرين و مائة . و جملة القول : إن الحديث صحيح الإسناد , و رجاله كلهم ثقات , و  
هو يلتقي في الجملة مع الأحاديث الكثيرة التي توجب الأمر بالمعروف و النهي عن  
المنكر , و هي كثيرة معروفة .

-----------------------------------------------------------
[1] أي : لو أخذت الدية . اهـ .
2561	" من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير 