ي لتطعم في السنة مرتين , و طالت حياتي حتى  
استحييت من الناس , و أرجو المغفرة " . و ترجم له بـ " باب من دعا بطول العمر "  
. و أصله في " صحيح البخاري " ( 11 / 122 - فتح ) و مسلم ( 2 / 128 ) من طريقين  
آخرين عن أنس دون ذكر العمر , و قد وهم مخرج " الأدب المفرد " حيث عزاه لمسلم  
دون البخاري , و دون أن ينبه على أن العمر ليس عندهما , و تقدم تخريجه برقم (  
140 و 141 ) و مع ذلك فقد ترجم له البخاري في " الصحيح " بقوله : " باب دعوة  
النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه بطول العمر و بكثرة ماله " . فذكر الحافظ أن  
البخاري أشار بذلك إلى طريق سنان هذه .
2542	" يا سعد ! اتق أن تجيء يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 95 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 92 - زوائده ) : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد  
الأموي حدثنا أبي حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن # ابن عمر #‎قال : "  
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة مصدقا , فقال : ( فذكره ) . قال  
: لا آخذه , اعفني : فأعفاه " , و قال : " ما رواه هكذا إلا يحيى الأموي " .  
قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين , و كذلك سائر الرواة , و لذلك قال الحافظ عقبه  
: " إسناده صحيح , و له شاهد من حديث ابن المسيب عن سعد نفسه " . و قال الهيثمي  
في " المجمع " ( 3 / 86 ) : " رواه البزار , و رجاله رجال الصحيح " . و الشاهد  
المشار إليه أخرجه أحمد ( 5 / 285 ) بإسناد رجاله ثقات رجال البخاري , إلا أن  
سعيد بن المسيب لم يدرك سعدا . و له شاهد آخر من حديث قيس بن سعد بن عبادة  
الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ساعيا , فقال أبوه : لا تخرج  
حتى تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا , فلما أراد الخروج أتى رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا قيس لا تأتي  
يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء , أو بقرة لها خوار , أو شاة لها يعار , و  
لا تكن كأبي رغال " الحديث . أخرجه البيهقي ( 4 / 157 ) عن هشام بن سعد بسنده  
عن قيس . قلت : و هذا إسناد حسن , للخلاف المعروف في هشام , و قد جعل قيسا في  
القصة مكان أبيه سعد , فإن كان حفظه , و إلا فالصواب ما في الروايتين السابقتين  
أنه سعد .
2543	" لا يفتح الإنسان على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر , يأخذ الرجل  
حبله فيعمد إلى الجبل فيحتطب على ظهره فيأكل به خير له من أن يسأل الناس معطى  
أو ممنوعا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 96 :

أخرجه أحمد ( 2 / 418 ) : حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن  
العلاء - يعني - ابن عبد الرحمن عن أبيه عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و صححه  
ابن حبان ( 3378 - الإحسان ) . و عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي فيه كلام لا  
يضر , و قد تابعه على الجملة الأولى منه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن العلاء  
به . أخرجه أبو يعلى ( 6691 ) و ابن عدي ( 299 / 2 ) و قال : " و ابن مجبر مع  
ضعفه يكتب حديثه " . قلت : لكن كذبه مسلمة بن قاسم و الخطيب , فلا قيمة  
لمتابعته , فالعمدة على رواية الدراوردي . ثم وجدت له متابعا قويا من رواية  
محمد بن جعفر عن العلاء به . أخرجه الطبري في " التهذيب " ( مسند عمر - 19 / 25  
) , فصح الحديث و الحمد لله . و للطرف الأول منه طريق آخر يرويه الطبري ( 20 /  
26 ) و الأصبهاني ( 72 / 2 ) عن ابن عجلان : حدثني سعيد عن أبي هريرة مرفوعا .
و للشطر الثاني من الحديث طريق أخرى عن أبي هريرة نحوه . أخرجه الشيخان و  
غيرهما , و شاهد من حديث الزبير بن العوام . أخرجه البخاري و غيره , و هو مخرج  
في " تخريج الحلال " ( 157 ) . و للجملة الأولى شواهد من حديث عبد الرحمن بن  
عوف نفسه عند أحمد ( 1 / 193 ) و من حديث أبي كبشة الأنماري عنده أيضا ( 4 /  
231 ) و الترمذي و صححه , و هو مخرج في " المشكاة " ( 5287 ) و من حديث أم سلمة  
, و فيه يونس ابن خباب , و هو ضعيف . و هو مخرج في " الروض النضير " ( 1192 ) .
2544	" بقي كلها غير كتفها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 97 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 77 ) و أحمد ( 6 / 50 ) عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي  
إسحاق عن أبي ميسرة عن #‎عائشة # : أنهم ذبحوا شاة , فقال النبي صلى الله عليه  
وسلم : ما بقي منها ? قالت : ما بقي منها إلا كتفها . قال : ... فذكره . و قال  
الترمذي : حديث صحيح , و أبو ميسرة هو الهمداني , اسمه عمرو بن شرحبيل " . قلت  
: هو ثقة عابد مخضرم من رجال الشيخين , و كذلك سائر رجاله ثقات من رجال الشيخين  
, و أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي , و هو و إن كان رمي بالتدليس و  
الاختلاط , فإن سفيان - و هو الثوري - سمع منه قبل الاختلاط , و لعله كان لا  
يروي عنه إلا ما صرح بالتحديث كشعبة , فقد قالوا : الثوري أثبت الناس فيه . و  
للحديث طريق أخرى , و شاهد من حديث أبي هريرة . أما الطريق , فأخرجه أبو نعيم  
في " الحلية " ( 5 / 23 ) : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا موسى بن  
إسحاق القاضي الأنصاري حدثنا عيسى بن عثمان حدثنا عمي يحيى بن عيسى حدثنا  
الأعمش عن طلحة عن مسروق عنها قالت : أهدي لنا شاة مشوية , فقسمتها إلا كتفها ,  
فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له . فقال : " بقي لكم إلا كتفها "  
, و قال : " غريب من حديث الأعمش عن طلحة , تفرد به يحيى بن عيسى " . قلت : و  
هو النهشلي الفاخوري , و هو صدوق يخطىء , و احتج به مسلم . و عيسى بن عثمان هو  
النهشلي الكسائي , و هو صدوق من شيوخ الترمذي . و موسى بن إسحاق الأنصاري  
القاضي , قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 135 ) : " سمعت عنه , و هو ثقة صدوق " .  
قلت : فالسند حسن لولا أنني لم أجد لشيخ أبي نعيم ترجمة الآن . و أما الشاهد ,  
فقال البزار ( ص 99 - مختصر الزوائد ) : حدثنا علي بن محمد حدثنا عمرو بن  
العباس : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة  
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تذبح شاة فيقسمها بين الجيران , قال  
: فذبحتها , فقسمتها بين الجيران , و رفعت الذراع إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
, و كان أحب الشاة إليه الذراع , فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة  
: ما بقي عندنا منها إلا الذراع . قال : " كلها بقي إلا الذراع " . و قال  
المختصر و هو ابن حجر : " إسناده حسن " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 /  
109 ) : " رواه البزار , و رجاله ثقات " . قلت : و رجاله كلهم ثقات معروفون من  
رجال " التهذيب " غير علي بن محمد , فلم أعرفه الآن . ثم رأيت حديث الترجمة في  
" المستدرك " ( 4 / 136 ) مختصرا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به عن عائشة  
قالت : " كانت لنا شاة فخشينا أن تموت , فقتلناها و قسمناها إلا كتفها " . و  
قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
2545	" إن الله تبارك و تعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 99 :

أخرجه أحمد ( 4 / 446 و 5 / 2 و 3 ) من طريق أبي قزعة الباهلي عن #‎حكيم بن  
معاوية عن أبيه #‎قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , و اسم أبي قزعة سويد بن حجير . و في لفظ له :
" لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه " . و تابعه عليه بهز بن  
