ابن خزيمة ( 593 ) و ابن  
حبان ( 500 ) . و ملازم هذا ثقة بلا خلاف يذكر , فروايته أرجح من رواية عكرمة  
بن عمار , لاسيما و قد قال أحمد : كان يحيى بن سعيد يختاره على عكرمة بن عمار و  
يقول : هو أثبت حديثا منه . إلا أنه من الممكن أن يقال : يحتمل أن يكون لعبد  
الله بن بدر في الحديث إسنادان , أحدهما عن طلق بن علي , و الآخر عن عبد الرحمن  
بن علي بن شيبان عن أبيه . فروى عكرمة عنه الأول , و ملازم عنه الآخر . و الله  
أعلم . و خالفهم جميعا عامر بن يساف فقال : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الله  
بن بدر الحنفي عن أبي هريرة مرفوعا به نحو حديث الترجمة . أخرجه أحمد ( 2 / 525  
) . قلت : و رجاله ثقات غير عامر بن يساف , ففيه ضعف . قال ابن عدي : " هو منكر  
الحديث عن الثقات , و مع ضعفه يكتب حديثه " . و قال أبو داود : " ليس به بأس ,  
رجل صالح " . و قال العجلي : " يكتب حديثه , و فيه ضعف " . و أعله الحافظ في "  
التعجيل " بالانقطاع بين الحنفي و أبي هريرة , و مما سبق يتبين خطأ قول المنذري  
( 1 / 183 ) : " رواه أحمد بإسناد جيد " . و مثله قول العراقي في " تخريج  
الإحياء " ( 1 / 132 ) : " إسناده صحيح " . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد "  
( 2 / 120 ) : " رواه أحمد من رواية عبد الله بن زيد الحنفي عن أبي هريرة , و  
لم أجد من ترجمه " . قلت : الذي في " المسند " : " عبد الله بن بدر " كما تقدم  
, و كذلك نقله الحافظ عن " المسند " , فالظاهر أنه تصحف على الهيثمي , أو وقع  
له ذلك في نسخته من " المسند " . و الله أعلم . و بالجملة , فالأصح في الحديث  
أنه من رواية عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه مرفوعا  
بلفظ : " لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع و السجود " . لكن لحديث الترجمة  
شاهد من رواية علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس مرفوعا في حديث . أخرجه أبو  
يعلى ( 3 / 914 - 916 ) . و علي بن زيد - هو ابن جدعان - لا بأس به في الشواهد  
.
2537	" الصلاة ثلاثة أثلاث : الطهور ثلث و الركوع ثلث و السجود ثلث , فمن أداها  
بحقها قبلت منه و قبل منه سائر عمله و من ردت عليه صلاته رد عليه سائر عمله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 85 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( 1 / 177 / 349 ) : حدثنا زكريا بن يحيى الضرير  
حدثنا شبابة بن سوار حدثنا مغيرة بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة  
# قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " لا نعلمه مرفوعا  
إلا عن المغيرة , و لم يتابع عليه , و إنما يحفظ عن أبي صالح عن كعب قوله " .  
قلت : المغيرة بن مسلم ثقة كما قال الهيثمي ( 2 / 147 ) و لم يضعفه أحد , و لذا  
قال الحافظ : " صدوق " . و سائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن زكريا  
الضرير , و قد ترجمه الخطيب ( 8 / 457 - 458 ) برواية جمع من الحفاظ عنه , و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فمثله يحتج به و لو في مرتبة الحسن , و لذلك قال  
المنذري ( 1 / 185 ) و تبعه الهيثمي : " و إسناده حسن " . قلت : و هو كما قالا  
, إلا أن يثبت بإسناد أصح من هذا عن أبي صالح عن كعب من قوله كما تقدم عن  
البزار , و لكنه لم يذكر إسناده بذلك لننظر فيه . و للشطر الأخير من الحديث  
شاهد عن أنس , تقدم برقم ( 1358 ) . ثم وجدت للمغيرة متابعا يرويه أبو فروة قال  
: حدثني أبي عن أبيه : حدثنا سليمان الأعمش به . أخرجه ابن جميع في " معجم  
الشيوخ " . قلت : و أبو فروة هذا هو يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي .  
ذكره ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 288 ) بروايته عن جمع , منهم أبو محمد , ثم قال :
" كتب إلى أبي و إلي " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 276 ) و قال : "  
حدثنا عنه أبو عروبة , مات بـ ( الرها ) سنة تسع و ستين و مئتين " . و ابنه  
محمد بن يزيد بن سنان ليس بالقوي كما في " التقريب " . و يزيد بن سنان ضعيف .
2538	" سألت ربي مسألة و ودت أني لم أسأله , قلت : يا رب ! كانت قبلي رسل منهم من  
سخرت له الرياح و منهم من كان يحيي الموتى , [ و كلمت موسى ] . قال : ألم أجدك  
يتيما فآويتك ? ألم أجدك ضالا فهديتك ? ألم أجدك عائلا فأغنيتك ? ألم أشرح لك  
صدرك و وضعت عنك وزرك ? قال : فقلت بلى يا رب ! [ فوددت أن لم أسأله ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 86 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 526 ) و الزيادتان له , و البيهقي في " دلائل النبوة " ( ج  
2 - مخطوط ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 155 / 2 خط و 11 / 455 /  
12289 - ط ) و " المعجم الأوسط " ( 1 / 210 / 3394 بترقيمي ) و ابن أبي حاتم  
كما في " تفسير ابن كثير " , و الضياء المقدسي في " المختارة " ( ق 248 / 2 )  
من طرق عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن #‎ابن عباس # رضي  
الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الطبراني :
" لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا أبو الربيع الزهراني , و سليمان بن أيوب صاحب  
البصري " . كذا قال : و فاته أنه تابعهما أبو النعمان عنده في " كبيره " , و  
البيهقي أيضا و قرن معه سليمان بن حرب , و عبد الله بن الجراح عند الحاكم , و  
قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا , فإن عطاء بن السائب  
, و إن كان اختلط , فإن حماد بن زيد سمع منه قبل الاختلاط كما في " تهذيب  
التهذيب " , و قال النسائي فيه : " ثقة في حديثه القديم , إلا أنه تغير , و  
رواية حماد بن زيد و شعبة و سفيان عنه جيدة " . و عليه فقول الهيثمي ( 8 / 254  
) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و فيه عطاء بن السائب , و قد  
اختلط " ! فهو غير جيد . لأنه يشعر بأنه معلول بالاختلاط , و قد عرفت أنه ليس  
بصواب . و كذلك ذكره الحافظ في آخر ترجمته أن رواية ابن زيد عنه صحيحة . و قد  
تبع الهيثمي في ذهوله عن هذه الحقيقة جمع , منهم المناوي في " الجامع الأزهر "  
, و صاحبنا السلفي في تعليقه على الطبراني ! ( تنبيه ) : قد أورد السيوطي  
الحديث في " الجامع الكبير " ( 6 - 14517 ) بتخريج : " ق في (1) , كر عن ابن  
عباس " . فقالت اللجنة في التعليق عليه : " بياض في الأصل في جميع النسخ " .  
فأقول : من المعلوم من مقدمة السيوطي في " الجامع " في أثناء تحدثه عن رموزه  
قوله : " و للبيهقي ( ق ) , فإن كان في " السنن " أطلقت , و إلا بينته " .  
فالبياض المشار إليه سواء كان من المؤلف - كما هو الظاهر - أو من النساخ ,  
فصوابه : " الدلائل " كما يفهم من التخريج السابق . و قد أزيل هذا البياض من  
بعض مخطوطات " الجامع " لكن بقي حرف ( في ) ! و عليه جرى صاحب " كنز العمال " (  
11 / 456 ) لكنه حذف ( في ) ! فصار المعنى : " .. البيهقي في السنن " ! و هذا  
غير صحيح ! و بعد كتابة ما تقدم رأيت ابن الجزري قد قوى الحديث في كتابه الفريد  
" النشر في القراءات العشر " , فقال ( 2 / 391 ) : " روى ابن أبي حاتم بإسناد  
جيد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. " فذكر الحديث .
2539	" من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك :  
اللهم اغفر لعبدك فلانا , فإنه بات طاهرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 89 :

أخرجه عبد الله بن المبارك في " حديثه " ( 2 / 101 / 2 ) و في " الزهد " ( ق  
216 / 1 و رقم 1244 - ط ) و ابن عدي ( ق 89 / 1 ) و ابن حبان ( 167 - موارد ) و  
ابن شاهين في " الترغيب " ( ق 313 / 2 ) كلهم عن ابن المبارك : أخبرنا الحسن  
ابن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن #‎أبي هرير