 حديث سلمان رضي الله عنه قال : كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس , فإذا  
انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها , و كانت ترى بيتها في الجنة . أخرجه  
الطبري في " تفسيره " ( 28 / 110 ) و الحاكم ( 2 / 496 ) و قال : " صحيح على  
شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و عزاه السيوطي لابن أبي  
شيبة أيضا و عبد بن حميد و ابن المنذر و البيهقي في " شعب الإيمان " . قلت : ثم  
طبع " شعب الإيمان " هذا , فرأيته قد أخرجه ( 2 / 244 / 1637 ) من طريقين عن  
يزيد بن هارون : أنبأنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان به موقوفا أيضا .
و إسناده صحيح . ثم أخرج ( 1638 ) من طريق معمر عن ثابت عن أبي رافع قال : "  
وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد . ثم حمل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت " . و  
هذا صحيح . لكنه مع وقفه مرسل .
2509	" لو كان في هذا المسجد مائة [ ألف ] أو يزيدون , و فيه رجل من أهل النار فتنفس  
فأصابهم نفسه لاحترق المسجد و من فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 37 :

أخرجه البزار ( 3499 ) و أبو يعلى في " المسند " ( 4 / 1573 - 1574 ) و ابن أبي  
الدنيا في " صفة النار " ( ق 8 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 307 ) و  
السياق له من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل : قال : حدثنا أبو عبيدة الحداد : قال  
: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن شبيب عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن  
# أبي هريرة #‎قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره . و قال أبو  
نعيم : " غريب من حديث سعيد , تفرد به أبو عبيدة عن هشام " .
قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير محمد بن شبيب , و  
هو الزهراني , ترجمه ابن أبي حاتم , فقال ( 3 / 2 / 285 ) : " روى عن الحسن و  
عبد الملك بن عمير , روى عنه هشام الدستوائي و هشام بن حسان و حماد بن زيد ,  
ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن شبيب الزهراني  
ثقة " .
و سمع منه شعبة أيضا كما في " تاريخ البخاري " ( 1 / 1 / 114 ) .
و جهله ابن الجوزي و غيره , فأورده الذهبي في " الميزان " , فقال : " محمد بن  
شبيب  قال ابن الجوزي : مجهول . ثم ساق له في " الواهيات " حديثا , و هو : هشام  
بن حسان عن محمد بن شبيب ... ( فذكره ) . قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر " .  
قلت : و من الغريب أن الذهبي لم يتنبه أنه الزهراني المترجم عند البخاري و ابن  
أبي حاتم , و قد يقال أنه تنبه لذلك و لكنه يرى أنه غيره . فأقول : فكان الواجب  
الذي يقتضيه هذا العلم أن ينبه على ذلك , على النحو الذي صنعه الحافظ ابن حجر ,  
و لو أنه لم يصب الهدف , فإنه عقب عليه في " اللسان " بقوله : " و محمد بن شبيب  
المذكور هو محمد بن عيسى بن شبيب النهدي , فنسب إلى جده , و له ترجمة في (  
الكامل ) " . قلت : ففاته أيضا أنه الزهراني , أو أن ينبه أنه غيره على الأقل .  
على أنني لم أجد في ترجمة من اسمه ( محمد ) من " الكامل " لابن عدي من اسم جده  
" شبيب النهدي " . و الله أعلم .
و الحديث قال المنذري ( 4 / 227 ) : " رواه أبو يعلى و إسناده حسن , و في متنه  
نكارة , و رواه البزار و لفظه .. " .
و قال الهيثمي ( 10 / 391 ) : " رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق , و لم ينسبه ,  
فإن كان ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح , و إن كان غيره فلم أعرفه " .
قلت : بل هو غيره قطعا , فقد ساق له حديثا قبل هذا , و حديثا آخر قبلهما , و قد  
سماه فيه فقال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل : حدثني ... فإذا قال بعده : حدثنا  
إسحاق ... و لم ينسبه فهو الذى قبله يقينا , فلا أدري كيف لم يتنبه الهيثمي  
لهذا , فإن مثله لا يخفى عليه مثله ! و قد ازددت بذلك يقينا حين رأيت أبا نعيم  
قد نسبه في روايته كما سبق , و سماه ابن أبي الدنيا إسحاق بن إبراهيم , و هو هو  
و كنيته أبو يعقوب المروزي , و هو ثقة .
و أما قوله : " فرجاله رجال الصحيح " , فوهم أيضا لما عرفت من ترجمة محمد بن  
شبيب , و أنه ليس من رجال " التهذيب " , و لعله توهم أنه محمد بن سيرين , فقد  
وقع كذلك عند البزار في " مسنده " ( ص 315 - زوائده ) من طريق عبد الرحيم بن  
هارون الغساني عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن جعفر بن أبي وحشية به نحوه  
و عبد الرحيم هذا ضعيف كذبه الدارقطني كما في " التقريب "‏و قوله : . " محمد بن  
سيرين " يحتمل أنه فيه فيدل على ضعفه لمخالفته أبا عبيدة الحداد الثقة , و  
يحتمل أنه من الناسخ , و يؤيد الأول قول الهيثمي : " رواه البزار , و فيه عبد  
الرحيم بن هارون , و هو ضعيف , و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال : يعتبر  
حديثه إذا حدث من كتابه , فإن في حديثه من حفظه بعض مناكير , و بقية رجاله رجال  
الصحيح " . فإن قوله : " ... رجال الصحيح " , يشعر بأنه وقع في نسخته أيضا :  
محمد بن سيرين . لكن يحتمل أنه وهم فيه أيضا كما وهم في إسناد أبي يعلى . فالله  
سبحانه و تعالى أعلم . هذا و لم يتبين لي وجه النكارة التي ذكر المنذري , و  
حكاها ابن الجوزي عن الإمام أحمد , و نحن على الصحة التي تقتضيها صحة الإسناد ,  
لا نخرج عنها إلا بحجة بينة , و يعجبني بهذه المناسبة كلمة رائعة وقفت عليها في  
" سير أعلام النبلاء " للذهبي ( 9 / 188 ) : " قال يحيى بن سعيد ( و هو القطان  
الإمام ) : لا تنظروا إلى الحديث , و لكن انظروا إلى الإسناد , فإن صح الإسناد  
, و إلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد " . و الله تعالى هو الموفق .
2510	" إنكم اليوم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه من ترك عشر ما يعرف فقد هوى , و  
يأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه من استمسك بعشر ما يعرف فقد نجا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 40 :

أخرجه الهروي في " ذم الكلام " ( 1 / 14 - 15 ) من طريقين عن محمد بن طفر بن  
منصور حدثنا محمد بن معاذ حدثنا علي بن خشرم حدثنا عيسى بن يونس عن الحجاج بن  
أبي زياد عن أبي الصديق أو أبي نضرة - شك الحجاج - عن #‎أبي ذر #‎مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن طفر هذا , فإني  
لم أجد له حتى الآن ترجمة , و هو الذي كان حال بيني و بين تصحيح الحديث لما  
خرجت حديث أبي هريرة بنحوه في " الضعيفة " ( 684 ) , ثم وجدت أنه لم يتفرد به ,  
فلم أر من الأمانة العلمية إلا تصحيحه , فقد قال البخاري في ترجمة الحجاج ابن  
أبي زياد الأسود ( 1 / 2 / 374 ) : " قال إبراهيم بن موسى : أخبرنا عيسى بن  
يونس ... ( قلت : فساق إسناده مثله و الطرف الأول من متنه , ثم قال : ) و قال  
إسحاق : حدثنا المؤمل سمع حماد بن سلمة سمع حجاج الأسود يحدث ثابتا عن أبي  
الصديق عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم في زمان من ترك -  
نحوه " . قلت : و هذا وصله أحمد في " المسند " ( 5 / 155 ) : حدثنا مؤمل :  
حدثنا حماد : حدثنا حجاج الأسود - قال مؤمل : و كان رجلا صالحا - قال : سمعت  
أبا الصديق يحدث ثابتا البناني عن رجل عن أبي ذر به . قلت : فزاد أحمد في  
إسناده : " عن رجل " , فأفسده , و به أعله الهيثمي ( 1 / 127 ) , فقال : " رواه  
أحمد , و فيه رجل لم يسم " . قلت : و عندي أن هذه الزيادة هي من مؤمل , و هو  
ابن إسماعيل البصري , فإنه سيىء الحفظ كما في " التقريب " , فكان يضطرب فيها ,  
فيذكرها تارة فحفظها عن أحمد , و لا يذكرها تارة كما في رواية إسحاق المتقدمة  
عنه , و إسحاق هو ابن راهويه الإمام , و هذا هو الصواب لموافقتها لرو