 كما حققه بعض الأئمة , على ما هو مشروح  
في ترجمته , فصح الحديث بهذه الرواية , و الحمد لله .
2435	" لا سمر إلا لمصل أو مسافر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 561 : 

أخرجه الطيالسي ( 1 / 73 / 294 ) : حدثنا شعبة قال : أخبرني منصور قال : سمعت  
خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن # عبد الله #‎مرفوعا . و أخرجه أحمد ( 1 / 412 و  
463 ) و محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 4 / 2 ) و الحارث  
في " مسنده " ( ق 105 - 1 - زوائده ) من طرق أخرى عن شعبة به . قلت : و هذا  
إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , لكنه معلول كما يأتي . و قد خالفهم أسد  
بن موسى فقال : حدثنا شعبة عن سليمان عن خيثمة به . أخرجه ابن المظفر في "  
غرائب شعبة " ( 135 / 2 ) . و أسد بن موسى صدوق يغرب , فقوله : " عن سليمان " -  
و هو الأعمش - غريب . و تابع شعبة عمرو بن أبي قيس عن منصور به . أخرجه الخطيب  
في " التاريخ " ( 14 / 286 ) . و عمرو هذا صدوق له أوهام . و خالفهما جرير فقال  
: عن منصور عن خيثمة عن رجل من قومه عن عبد الله به . أخرجه أحمد ( 1 / 379 ) .  
و هذا أصح , فقد تابعه أبو عوانة عن منصور به . أخرجه ابن نصر في " قيام الليل  
" ( ص 45 ) . و تابعه أيضا سفيان حدثني منصور به . أخرجه أحمد ( 1 / 444 ) و  
البيهقي ( 1 / 452 ) و قال : " رواه حماد عن شعيب عن منصور عن خيثمة عن الأسود  
عن عبد الله و أخطأ فيه . و قيل : عن علقمة عن عبد الله , و هو خطأ " . و رواه  
عطاء بن السائب عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال : " جدب لنا رسول الله صلى  
الله عليه وسلم السمر بعد العشاء . يعني زجرنا " . أخرجه ابن ماجة ( 1 / 238 )  
و ابن حبان ( 277 ) و البيهقي و الطيالسي ( 1 / 73 / 295 ) و أحمد ( 1 / 389 و  
410 ) . قلت : و رجاله ثقات رجال البخاري إلا أن عطاء بن السائب كان قد اختلط .  
و للحديث شاهد يرويه معاوية بن صالح عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة مرفوعا  
بلفظ : " لا سمر إلا لثلاثة , مصل أو مسافر أو عروس " . أخرجه سمويه في "  
الفوائد " ( 38 / 2 ) و الضياء المقدسي في " المختارة " كما في " نيل الأوطار "  
. قلت : و أبو عبد الله الأنصاري , أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل "  
( 4 / 2 / 400 ) لهذه الرواية , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و بالجملة ,  
فالحديث حسن عندي . و الله أعلم . ثم وجدت له طريقا أخرى يرتقي بها إلى درجة  
الصحة , يرويه إبراهيم بن يوسف حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب بن أبي  
ثابت عن زياد بن حدير عن عبد الله به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 198  
) من طريقين عنه . قلت : و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات , زياد بن حدير (  
و في الأصل : " ابن جرير " , و هو خطأ ) , يكنى بأبي المغيرة الأسدي , و هو ثقة  
. و من دونه ثقات من رجال الشيخين , غير إبراهيم بن يوسف , و هو الحضرمي الكندي  
, قال النسائي : " ليس بالقوي " . و قال موسى بن إسحاق : " ثقة " . و قال محمد  
بن عبد الله الحضرمي : " صدوق " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . قلت : فلولا  
أن حبيب بن أبي ثابت مدلس لحكمت على الإسناد بالصحة , فلا أقل من أن يصلح شاهدا  
جيدا لما تقدم . و الله أعلم .
2436	" لا عقر في الإسلام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 564 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 71 ) و أحمد ( 3 / 197 ) و الرامهرمزي في " المحدث الفاصل  
" ( ص 46 ) عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن # أنس # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . قال عبد الرزاق : " كانوا يعقرون عند القبر بقرة  
أو شاة " . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و قد وجدت له طريقا أخرى  
و لكنها واهية يرويه سفيان عن أبان عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (  
7 / 118 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 71 / 2 ) . و أبان - هو ابن أبي  
عياش - متروك .
2437	" لا يقطع الأبطح إلا شدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 564 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2987 ) و أحمد ( 6 / 404 - 405 ) و الطبراني في " الكبير " (  
25 / 97 / 253 ) عن هشام الدستوائي عن بديل بن ميسرة ( عن المغيرة بن حكيم ) عن  
صفية بنت شيبة عن # أم ولد شيبة # قالت : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يسعى بين الصفا و المروة , و هو يقول : " فذكره . و أخرجه النسائي ( 2 / 42 )  
عن حماد عن بديل عن المغيرة بن حكيم به نحوه . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله  
كلهم ثقات .  و أم ولد شيبة , هي أم عثمان بنت سفيان كما في " الطبراني " و  
غيره . و ما بين المعكوفتين زيادة لأحمد في إحدى روايتيه . و هي صحيحة لمتابعة  
حماد - و هو ابن زيد - عند النسائي . و قد قصر و وهم الهيثمي في إيراده الحديث  
في " المجمع " ( 3 / 248 ) , و قوله : " رواه الطبراني في " الكبير " , و رجاله  
( رجال الصحيح ) " . أما تقصيره فواضح . و أما وهمه , فإنه ظن أنه لم يخرجه أحد  
الستة , فأورده !
2438	" لا يأتي رجلا مولاه يسأله فضلا عنده فيمنعه إياه , إلا دعي له يوم القيامة 
شجاعا يتلمظ فضله الذي منع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 565 : 

رواه أبو داود ( 5139 ) و النسائي في " الكبرى " ( 10 / 2 ) و أحمد ( 5 / 3 و 5  
) عن #‎بهز بن حكيم عن أبيه عن جده #‎مرفوعا . قلت : و سنده حسن . و ليس عند  
أبي داود " يتلمظ " . و في " القاموس " : ( لمظ ) : تتبع بلسانه ( اللماظة )  
بالضم , لبقية الطعام في الفم , و أخرج لسانه , فمسح شفتيه , أو تتبع الطعام و  
تذوقه , كـ ( تلمظ ) في الكل " .
2439	" لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره و شره , حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن 
ليخطئه , و أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 566 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 21 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 217 / 1 ) عن عبد الله بن  
ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن # جابر بن عبد الله # مرفوعا . و قال الترمذي  
: " حديث غريب , لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون , و هو منكر الحديث "  
. قلت : لكن الحديث صحيح , فإنه جاء مفرقا في أحاديث : الأول : عن عمرو بن شعيب  
عن أبيه عن جده مرفوعا إلى قوله : " خيره و شره " . أخرجه الآجري في " الشريعة  
" ( ص 188 ) و أبو الحسن القزويني في " مجلس من الأمالي " ( 198 / 1 ) و  
اللالكائي في " السنة " ( 1 / 141 / 2 ) و أبو سعد الجنزروذي في " العاشر " من  
" أحاديث هشام بن عمار " ( 5 / 2 ) من طرق عنه . قلت : و هذا إسناد حسن . 
الثاني : عن عكرمة بن عمار عن شداد عن ابن عمر مرفوعا به نحوه . أخرجه  
اللالكائي . الثالث : عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي قال : حدثني ابن أبي حازم  
عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا به . أخرجه اللالكائي أيضا , و الطبراني  
في " الكبير " ( 6 / 212 / 5900 ) . و قال الهيثمي ( 7 / 206 ) : " و إسماعيل  
بن أبي الحكم الثقفي لم أعرفه , و بقية رجاله ثقات " . و تعقبه الشيخ حمدي  
السلفي بأنه - أعني الهيثمي - قد قال في الثقفي هذا في حديث آخر ( 4 / 80 ) : "  
وثقه أبو حاتم , و لم يتكلم فيه أحد " . و أقول : لم يوثقه أبو حاتم , فقد قال  
ابنه في " الجرح " ( 1 / 1 / 165 ) : " روى عنه أبو زرعة , سئل أبي عنه ? فقال  
: شيخ " . و هذه اللفظة : " شيخ " , لا تعني أنه ثقة , و إنما يستشهد به كما نص  
ابنه في كتابه ( 1 / 37 ) . نعم , رواية أبي زرعة عنه توثيق له كما هو معلوم .  
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . 
الرابع : من طريقين عن أنس بن مالك مرفوعا به . أخرجه ابن عساكر في " التاريخ "  
( 2 / 60 / 2 و 11 / 38 / 1 ) . الخامس : عن الوليد بن عباد