ه لذلك قال الحافظ : " لا بأس بإسناده " . 
( الجلب ) في السباق : أن يتبع الرجل فرسه إنسانا , فيزجره , و يصيح حثا على  
السوق .
2332	" من حلف على يمين مصبورة كاذبا ( متعمدا ) فليتبوأ بوجهه مقعده من النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 438 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 74 ) و الزيادة له , و الطبري في " تفسيره " ( 6 / 533 /  
7287 ) و الحاكم ( 4 / 294 ) و أحمد ( 4 / 436 / 441 ) و أبو نعيم في " الحلية  
" ( 6 / 277 ) من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن # عمران بن حصين #  
مرفوعا , و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , على الخلاف في سماع ابن سيرين من عمران بين الإمام أحمد  
و الدارقطني , فالأول أثبت و الآخر نفي و المثبت مقدم على النافي , و لاسيما و  
له في مسلم ثلاثة أحاديث ( 1 / 137 و 5 / 97 و 105 ) الأول منها صرح فيه  
بالتحديث عن عمران .
2333	" من توضأ ثم قال : سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ,  
كتب في رق , ثم طبع بطابع , فلم يكسر إلى يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 438 : 

أخرجه النسائي في " اليوم و الليلة " <1> ( رقم 81 ) و الحاكم ( 1 / 564 ) و  
الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 68 / 1 ) عن أبي غسان يحيى بن كثير :  
حدثنا شعبة عن أبي هاشم ( عن أبي مجلز ) عن قيس بن عباد عن # أبي سعيد الخدري #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) . و قال الحاكم : " صحيح على  
شرط مسلم " , و وافقه الذهبي . و أقول بل هو على شرط الشيخين , فإن رجاله كلهم  
ثقات من رجالهما . و أبو هاشم الرماني اسمه يحيى , و اسم أبيه دينار , و قيل  
غير ذلك . و تابعه روح بن القاسم عن أبي هاشم به مرفوعا . أخرجه أبو إسحاق  
المزكي في " الفوائد المنتخبة " ( 1 / 150 / 1 ) عن عيسى بن شعيب : أخبرنا روح  
بن القاسم . و هذا إسناد حسن , روح بن القاسم ثقة حافظ من رجال الشيخين أيضا .  
و عيسى بن شعيب - و هو النحوي البصري الضرير - صدوق له أوهام . و تابعه الوليد  
بن مروان عن أبي هاشم به نحوه . أخرجه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 3 / 1  
/ 257 / 1 ) . و الوليد هذا مجهول . و تابعه قيس بن الربيع عن أبي هاشم به  
مرفوعا . ذكره أبو نعيم في " اليوم و الليلة " له . و قيس سيء الحفظ . و تابعه  
سفيان الثوري عن أبي هاشم به . أخرجه ابن السني ( 28 ) , و المعمري <2> عن يوسف  
بن أسباط عنه . لكن يوسف هذا فيه ضعف , و قد خالفه عبد الرحمن بن مهدي , فقال :  
حدثنا سفيان به , إلا أنه أوقفه على أبي سعيد . أخرجه الحاكم . و تابعه عبد  
الله بن المبارك عن سفيان به موقوفا . أخرجه النسائي . ثم أخرجه من طريق غندر  
عن شعبة بإسناده موقوفا . و لا شك أن الوقف أصح إسنادا , لكن قال الحافظ <3> :  
" مثله لا يقال من قبل الرأي , فله حكم المرفوع " . ثم وجدت للحديث شاهدا ,  
فقال ابن بشران في " الأمالي " ( 147 / 1 ) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد  
بن طاهر العلوي - بالمدينة - : حدثنا محمد بن الحسن بن نصر البغدادي المعروف بـ  
( المقدسي ) : حدثنا محمد بن حسان الأزرق حدثنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة  
عن أبيه عن عائشة مرفوعا به . قلت : الأزرق ثقة مترجم في " التهذيب " , و من  
فوقه من رجال الشيخين . و المقدسي لم أعرفه , و لم أره في " تاريخ بغداد " , و  
هو من شرطه . و العلوي لم أعرفه أيضا . و الخلاصة : أن الحديث صحيح بمجموع طرقه  
المرفوعة , و الموقوف لا يخالفه لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما تقدم عن الحافظ .  
و لعله من أجل ذلك ساقه ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1 / 69 ) مساق المسلمات  
, و لكنه عزاه لـ " سنن النسائي " و هو وهم لم يتنبه له المعلق عليه , ثم قصر  
في تخريجه تقصيرا فاحشا , فلم يعزه إلا لابن السني و ضعف إسناده - و هو كذلك  
كما تقدم دون الأسانيد التي قبله - فأوهم أن الحديث ضعيف . و الله المستعان . 

-----------------------------------------------------------
[1] " تحفة الأشراف " ( 3 / 447 ) . اهـ .
[2] " النكت الظراف " للحافظ ( 3 / 447 ) . اهـ .
[3] " النكت الظراف " للحافظ ( 3 / 447 ) . اهـ .
2334	" من حلف في قطيعة رحم , أو فيما لا يصلح , فبره أن لا يتم على ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 441 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 648 ) عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن # عائشة #  
مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف , و رجاله ثقات غير حارثة , فإنه ضعيف كما قال  
الحافظ , و تبعه البوصيري ( 130 / 2 ) . لكني وجدت للحديث شاهدا قويا من رواية  
أبي معبد عن ابن عباس رفعه قال : " من حلف بيمين على قطيعة رحم أو معصية فحنث  
فذلك كفارة له " . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 287 ) : حدثنا بكار  
حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي حدثنا محمد بن شريك  
عن سليمان الأحول عنه . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات من رجال "  
التهذيب " , غير بكار - و هو ابن قتيبة الثقفي البكراوي , أبو بكرة الفقيه  
الحنفي البصري - قال السيوطي في " حسن المحاضرة " ( 1 / 263 ) : " روى عنه أبو  
عوانة في " صحيحه " و ابن خزيمة , و ولاه المتوكل القضاء بمصر سنة ست و أربعين  
و مائتين , و له أخبار في العدل و العفة و النزاهة و الورع , مات سنة سبعين و  
مائتين " . قلت : و قد ذكره الذهبي في شيوخ الطحاوي في ترجمة هذا , بل ساق له  
حديثا آخر من روايته عن بكار بن قتيبة حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان .. أقول :  
هذا لاحتمال أن يكون بكار في هذا الحديث إنما هو ابن سهل الدمياطي مولى بني  
هاشم , فقد ذكر الذهبي في الرواة عنه الطحاوي , و الدمياطي ضعيف كما قال  
النسائي و لكني أستبعد أن يكون هو المراد في الحديث , لأمرين : الأول : أنه لو  
كان هو لنسبه الإمام الطحاوي تفريقا بينه و بين بكار بن قتيبة الثقة . و الآخر  
: أنني لم أر له رواية عن أبي أحمد الزبيري , بخلاف ابن قتيبة . و الله أعلم .
2335	" من خاف أدلج و من أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله  
الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 442 : 

رواه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 2 / 111 / 1873 ) و الترمذي ( 2452 ) و  
الحاكم ( 4 / 307 - 308 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 156 / 2 )  
و العقيلي في " الضعفاء " ( 457 ) و القضاعي ( 33 / 1 ) و أبو نعيم في " الجنة  
" ( 8 / 2 ) عن أبي عقيل الثقفي حدثنا يزيد بن سنان التميمي قال : سمعت بكير بن  
فيروز قال : سمعت # أبا هريرة # يقول : فذكره مرفوعا . و قال العقيلي : " يزيد  
بن سنان أبو فروة الرهاوي , لا يتابع عليه و لا يعرف إلا به , قال يحيى : ليس  
بشيء " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . و تساهل الترمذي فقال : "  
حديث حسن غريب " ! و الحاكم فقال : " صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي ! 
قلت : لا عجب من الحاكم , فتساهله معروف , و إنما العجب من متابعة الذهبي إياه  
و غفلته عن قوله هو نفسه في " المغني " : " يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ,  
مشهور , ضعفه أحمد و ابن المديني " ! نعم , للحديث شاهد جيد يرويه عبد الله بن  
محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي ابن كعب عن أبيه مرفوعا به . و زاد : " جاءت  
الراجفة , تتبعها الرادفة , جاء الموت بما فيه " . أخرجه الحاكم ( 4 / 308 ) و  
أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 377 ) بتمامه و أحمد ( 5 / 136 ) الزيادة فقط , و  
كذا الترمذي ( 2459 ) و قال : " حديث حسن 