ه عن أنس لأن  
الراوي عنه عنبسة بن عبد الرحمن ,‎و هو الأموي متروك , رماه أبو حاتم بالوضع .  
و قال الهيثمي ( 8 / 147 ) :  " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه عنبسة بن  
عبد الرحمن القرشي , و هو متروك " . لكن الحديث صحيح لأن له شاهدا من حديث ابن  
عمر عند مسلم و غيره و قد سبق ذكره تحت الحديث ( 2089 ) .
2304	" من أخاف أهل المدينة أخافه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 382 : 

أخرجه ابن حبان ( 1039 ) و ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 10 / 4 ) و ابن  
عساكر ( 16 / 240 / 2 ) عن عبد الرحمن بن عطاء عن # محمد بن جابر بن عبد الله  
عن أبيه # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن , و في ابني عطاء و جابر كلام يسير  
لا يضر , و لاسيما و قد توبعا , فرواه محمد بن صالح بن قيس بن الأزرق عن مسلم  
ابن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي عن جابر بن عبد الله به , إلا أنه  
لم يقل : " أخافه الله " , و زاد : " فعليه لعنة الله و غضبه , لا يقبل الله  
منه صرفا و لا عدلا " . أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1 / 132 ) . و الأزرق  
هذا ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 287 - 288 ) , و قال عن أبيه : " شيخ . يعني  
يستشهد به . و قد خالفه يحيى بن سعيد فقال : عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن  
يسار عن السائب بن خالد - و كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره بتمامه مع الزيادة . أخرجه الحربي في  
" غريب الحديث " ( 5 / 146 / 1 ) و الدولابي ( 1 / 72 )‎و كذا أحمد ( 4 / 55 و  
56 ) . قلت : و إسناده صحيح . و أخرجه كذلك النسائي في " الكبرى " ( ق 89 / 2 )  
و البغوي في " مختصر المعجم " ( 9 / 136 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 16 / 240 / 2  
) و الخلعي في " الفوائد " ( 111 / 1 ) و يعقوب بن أحمد الصيرفي فى‎" المنتقى  
من فوائده " ( 255 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 372 ) و أحمد من طرق  
أخرى عن عطاء به . و أخرجه الدولابي أيضا ( 1 / 123 ) لكن دون الزيادة . و  
للحديث شاهد من رواية ابن جريح عن أبي بكر بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن  
سعيد بن يسار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . أخرجه الجندي في " فضائل المدينة " ( رقم 31 - منسوختي ) . 
قلت : و رجاله ثقات غير أبي بكر بن عبد الله - و هو ابن أبي سبرة - و هو متهم  
بالوضع , فلا يصلح للشهادة . و قد صح الحديث عن جابر بلفظ : " من أخاف أهل  
المدينة , فقد أخاف ما بين جنبي " . أخرجه أحمد ( 3 / 354 و 393 ) عن زيد بن  
أسلم عنه . و رجاله رجال الشيخين غير أن زيدا هذا لم يسمع من جابر كما قال ابن  
معين . و أخرجه أحمد بن المهندس في " حديث عافية و غيره " ( 2132 / 1 ) و ابن  
عساكر ( 16 / 240 / 2 ) من طريقين عن ابن أخي جابر بن عبد الله عن جابر به . 
و ابن أخي جابر لم أعرفه . و تابعه عبد الله بن نسطاس عن جابر . أخرجه ابن  
عساكر أيضا عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عنه . و عبد الله بن نسطاس و  
ثقه النسائي و لم يرو عنه غير هاشم هذا . و رواه محمد بن كليب عن محمود و محمد  
ابني جابر سمعا جابرا قال : فذكره مرفوعا إلا أنهما قالا : " الأنصار " بدل "  
أهل المدينة " . أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 53 و 4 / 1 / 404 ) . 
قلت : و رجاله ثقات على ضعف في محمد بن جابر كما تقدم ,‎و أما أخوه محمود , ففي  
ترجمته ذكر البخاري هذا الحديث و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قال ابن أبي  
حاتم ( 4 / 1 / 291 ) : " لا أعرف محمود بن جابر , أعرف محمد بن جابر بن عبد  
الله " . قلت : و أما ابن حبان فأوردهما في " الثقات " ( 3 / 232 و 258 ) على  
قاعدته المعروفة !
2305	" من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 385 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 73 و 82 ) و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 69 ) و الطحاوي في  
" مشكل الآثار " ( 2 / 153 - 154 ) و الحاكم ( 1 / 564 ) و الواحدي في " الوسيط  
" ( 2 / 123 / 2 ) و الخطيب ( 10 / 108 ) من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب  
عن حبيب بن هند الأسلمي عن عروة بن الزبير عن # عائشة # مرفوعا . و قال الحاكم  
: " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي . و أقول : حبيب بن هند , قال ابن أبي  
حاتم ( 1 / 2 / 110 ) : " روى عنه عبد الله بن أبي بكر , و عمرو بن عمرو , و  
ابن حرملة " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و كذلك صنع البخاري ( 1 / 2 /  
327 ) , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 4 / 141 و 6 / 177 ) , فالحديث حسن أو  
قريب منه . و الله أعلم . ( تنبيه ) : " حبر " بفتح المهملة و كسرها , أي عالم  
. كذا وقع في المصادر المذكورة , سوى " المشكل " و " المستدرك " , فوقع فيهما  
بلفظ " خير " بالخاء المعجمة , و كذلك وقع في " الجامع الصغير " معزوا للحاكم و  
البيهقي في " الشعب " و عليه شرح المناوي . و الله أعلم . ( فائدة ) : المقصود  
من ( السبع الأول ) : السور السبع الطوال من أول القرآن , و هي مع عدد آياتها :  
1 - البقرة ( 286 ) , 2 - آل عمران ( 200 ) , 3 - النساء ( 176 ) , 4 - المائدة  
( 120 ) , 5 - الأنعام ( 165 ) , 6 - الأعراف ( 206 ) , 7 - التوبة ( 129 ) .
2306	" من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم , كتب الله له به حسنة , و من كتب له  
عنده حسنة , أدخله الله بها الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 386 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 94 / 2 من الجمع بين المعجمين ) عن أبي بكر  
بن أبي مريم حدثني حميد بن عقبة بن رومان عن # أبي الدرداء # مرفوعا , و قال : 
" لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد , تفرد به أبو بكر " . 
قلت : و هو ضعيف لاختلاطه . و حميد بن عقبة بن رومان ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 /  
2 / 226 ) برواية ثقتين عنه . و كذلك صنع ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 41 -  
هندية ) . و الحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 3 / 135 ) بهذا اللفظ  
, و قال : " رواه الطبراني في الأوسط " , و لفظه في " الكبير " عن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : " من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به  
مائة حسنة " , و لم يزد . و فيه أبو بكر بن أبي مريم , و هو ضعيف " . و للحديث  
شاهد من رواية الخليل بن أحمد قال : حدثنا المستنير بن أخضر قال : حدثني معاوية  
بن قرة قال : كنت مع معقل المزني , فأماط أذى عن الطريق , فرأيت شيئا , فبادرته  
, فقال : ما حملك على ما صنعت يا ابن أخي ? قال : رأيتك تصنع شيئا فصنعته , قال  
: أحسنت يا ابن أخي ! سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من أماط أذى عن  
طريق المسلمين , كتب له حسنة , و من تقبلت له حسنة دخل الجنة " . أخرجه البخاري  
في " الأدب المفرد " ( 593 ) و الطبراني في " الكبير " , إلا أنه قال : "  
المستنير بن الأخضر بن معاوية عن أبيه قال : كنت مع معقل بن يسار ... " إلخ .. 
فجعله من رواية المستنير عن أبيه , و ليس من روايته عن معاوية بن قرة و هو جده  
كما في البخاري , و قال الهيثمي : " قال المزي : ( الصواب كما رواه البخاري ) .  
فإن كان كما قال المزي فإسناده حسن إن شاء الله تعالى , و إن كان فيه ( عن أبيه  
أخضر ) , فلم أجد من ذكر ( أخضر ) . و الله أعلم " . 
و أقول : ليس بحسن لأن المستنير بن أخضر لم يوثقه أحد , بل قال ابن المديني : "  
مجهول , لا أعرفه " . نعم , لو قيل : إنه حسن بالذي قبله لم يكن بعيدا , و  
لاسيما و له شاهد آخر يرويه أبو شيبة المهري قال : كان معاذ يمشي و رجل معه ,  
فرفع حجرا من الطريق , فقال : ما هذا ? قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه