( ق 78 / 2 ) . و رواه حماد أيضا عن حبيب بن  
الشهيد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . أخرجه البغوي أيضا . و  
تابعه الصعق قال : سمعت الحسن يقول : فذكره أتم منه . أخرجه الدارمي , و خالفه  
المبارك بن فضالة فرواه عن الحسن عن أنس بن مالك به مختصرا . أخرجه أبو يعلى في  
" مسنده " ( 5 / 142 / 2756 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1776 ) و ابن حبان  
أيضا ( 574 - موارد ) . ثم أخرجه الدارمي و الترمذي ( 3631 ) و صححه , و ابن  
خزيمة في " صحيحه " ( 1777 ) من طريق أخرى عن عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي  
طلحة حدثنا أنس بن مالك " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة  
فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس , فجاءه رومي , فقال : ألا  
أصنع لك شيئا تقعد عليه و كأنك قائم ? فصنع له منبرا له درجتان , و يقعد على  
الثالثة , فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر خار الجذع  
كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فنزل  
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فالتزمه و هو يخور , فلما التزمه  
رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن , ثم قال : أما والذي نفس محمد بيده لو لم  
ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فدفن " . قلت : و إسناده جيد , و هو  
على شرط مسلم . و له شاهد من حديث جابر مختصرا من ثلاث طرق صحيحة عنه . رواه  
البخاري ( 3584 و 3585 ) و الدارمي ( 2 / 366 - 367 ) و النسائي ( 1 / 207 ) و  
ابن ماجة ( 1417 ) و أحمد ( 3 / 306 , 324 ) . و آخر من حديث ابن عمر رواه  
البخاري ( 3583 ) و أحمد ( 2 / 23 و 109 ) و صححه الترمذي ( رقم 506 ) .
2175	" لو يعلم الذي يشرب و هو قائم ما في بطنه لاستقاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 207 : 

أخرجه عبد الرزاق ( 19588 ) و عنه البيهقي ( 7 / 282 ) : أخبرنا معمر عن الزهري  
عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا منقطع , و قد وصله زهير بن محمد فقال :  
أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة به  
. و زهير هذا هو ابن قمير المروزي , و هو من شيوخ ابن ماجة الثقات , لكن نقل  
المناوي عن الذهبي أنه قال : " هذا منكر " . قلت : لكن قد صح موصولا من طريق  
أخرى , فقال عبد الرزاق أيضا ( 19589 ) عن معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي  
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . قال : فبلغ ذلك عليا فدعا بماء فشرب  
و هو قائم . و أخرجه الطحاوي من طريق أخرى عن عبد الرزاق , فقال في " مشكل  
الآثار " ( 3 / 18 ) : حدثنا فهد بن سليمان حدثنا سلمة بن شبيب قال : حدثنا عبد  
الرزاق عن معمر به . و سلمة بن شبيب ثقة من شيوخ مسلم . فالإسناد صحيح على شرط  
الشيخين , فلا تغتر بتخريج المناوي للحديث , فإنه قاصر يوهم أنه معلول لأنه لم  
يذكره إلا من طريق زهير الموصولة التي أنكرها الذهبي و من الطريق الأولى  
المنقطعة ! و لم يتعرض لذكر الطريق الأولى الموصولة عند عبد الرزاق , و عنه  
البيهقي أيضا ! و قد روي الحديث عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ آخر , و لكنه معلول و  
لذلك أوردته في " الضعيفة " ( 927 ) , و ذكرت له هناك شاهدا قويا عن أبي هريرة  
أيضا , فراجعه .
2176	" ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا و زوجة صالحة تعينه على أمر الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 208 : 

رواه الترمذي ( 3093 ) و ابن ماجة ( 1 / 571 ) و أحمد ( 5 / 278 و 282 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 1 / 182 و 182 - 183 ) و الحافظ ابن حجر في " الأحاديث  
العاليات " ( رقم 15 ) عن سالم بن أبي الجعد عن # ثوبان # مرفوعا . و قال  
الترمذي : " حديث حسن " . قال الحافظ : " و له شواهد رواها ابن مردويه و غيره "  
. قلت : قد ذكرت بعضها في " تخريج الترغيب " ( 3 / 68 ) .‏و له شاهد آخر في "  
مسند " أحمد ( 5 / 366 ) عن صحابي لم يسم . قلت : و فيه سالم عن عبد الله بن  
أبي الهذيل , و عنه شعبة لم أعرفه . ثم خطر في البال أنه لعله محرف من " سلم "  
بفتح السين المهملة و سكون اللام , فإن مثله يقع كثيرا في الأسماء المتشابهة .  
ثم تأكدت من صحة الخاطرة حين وجدت في الرواة عن ابن أبي الهذيل " سلم بن عطية "  
, و في الرواة عن " سلم " شعبة , و هو ثقة , و سائر رجاله ثقات على شرط مسلم ,  
فصح السند و الحمد لله .
2177	" ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيئات , قال : بم يا رسول الله ? قال : الذين  
بدل الله سيئاتهم حسنات " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 209 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 252 ) عن أبي العنبس عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " أبو العنبس هذا سعيد بن كثير  
, و إسناده صحيح " . و وافقه الذهبي . قلت : و رجاله ثقات معروفون غير والد أبي  
العنبس , و اسمه كثير بن عبيد التيمي , رضيع عائشة رضي الله عنها , لم يوثقه  
غير ابن حبان , لكنه روى عنه جمع من الثقات , و صحح له الحاكم ( 4 / 10 ) حديثا  
آخر يأتي برقم ( 2255 ) , و وافقه الذهبي أيضا , فهو حسن الحديث إن شاء الله  
تعالى . و لعله لذلك قال المناوي في " التيسير " : " و إسناده حسن " .
2178	" ليدخلن الجنة بشفاعة رجل , ليس بنبي , مثل الحيين , أو مثل أحد الحيين ربيعة 
و مضر , فقال رجل : يا رسول الله ! أوما ربيعة من مضر ? فقال : إنما أقول ما 
أقول " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 210 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 257 و 261 ) و ابن عساكر ( 11 / 105 / 1 ) عن حريز بن عثمان  
عن عبد الرحمن بن ميسرة عن # أبي أمامة # أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن كما قال السيوطي في " الحاوي " ( 2 / 16 ) ,  
رجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الرحمن بن ميسرة , و هو الحضرمي الحمصي , قال  
ابن المديني : " مجهول , لم يرو عنه غير حريز " . لكن قال أبو داود : " شيوخ  
حريز كلهم ثقات " . و قال العجلي : " شامي تابعي ثقة " . قلت : و ذكره ابن حبان  
في " ثقات التابعين " ( 5 / 109 ) . و يشهد له حديث حماد بن سلمة عن يونس عن  
الحسن به مرسلا . أخرجه عبد الله في " زوائد الزهد " ( ص 126 ) بسند صحيح عنه .  
و له شاهد من حديث عبد الله بن أبي الجدعاء مرفوعا نحوه . أخرجه البخاري في "  
التاريخ " ( 3 / 1 / 26 ) و الترمذي ( 2 / 71 ) و الدارمي ( 2 / 328 ) و ابن  
ماجة ( 4316 ) و ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 203 ) و ابن حبان ( 2598 ) و ابن  
عساكر ( 3 / 106 / 2 و 11 / 105 / 2 ) بسند صحيح عنه و قال الترمذي : " حديث  
حسن صحيح غريب " .
2179	" ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم و لا عذاب , مع كل ألف سبعون  
ألفا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 211 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 280 - 281 ) : حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن  
ضمضم بن زرعة : قال شريح بن عبيد : " مرض ثوبان بحمص , و عليها عبد الله بن قرط  
الأزدي , فلم يعده , فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدا , فقال له ثوبان :  
أتكتب ? فقال : نعم . فقال : اكتب , فكتب للأمير عبد الله بن قرط : من ثوبان  
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , أما بعد , فإنه لو كان لموسى و عيسى مولى  
بحضرتك لعدته , ثم طوى الكتاب , و قال له : أتبلغه إياه ? فقال : نعم , فانطلق  
الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط , فلما قرأه قام فزعا , فقال الناس : ما شأنه ?  
أحدث أمر ? فأتى ثوبان حتى دخل عليه , فعاد