 المسند " ( 110 / 2 - 111 / 1 ) 
و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 169 / 1 ) و الضياء في " المختارة " ( 10 / 99  
/ 2 ) عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن # جابر بن عبد الله # قال : " أخذ النبي صلى  
الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم , فوجده يجود  
بنفسه , فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم , فوضعه في حجره , فبكى , فقال له عبد  
الرحمن : أتبكي ! أولم تكن نهيت عن البكاء ? قال " ... " فذكره , و قال الترمذي  
: " حديث حسن " . قلت : ابن أبي ليلى - و اسمه محمد بن عبد الرحمن - سيء الحفظ  
, فالظاهر أنه يعني أنه حسن لغيره لطرقه , و قد وقفت منها على حديث أنس بإسناد  
حسن سبق تخريجه برقم ( 427 ) . و وجدت له طريقا أخرى عنه , فقال ابن السماك في  
" الأول من حديثه " ( ق 87 / 2 ) : حدثنا الحسين حدثنا عبيد بن عبد الرحمن  
التميمي قال : حدثني عيسى بن طهمان عن أنس به نحو حديث ابن أبي ليلى . لكن عبيد  
هذا أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 410 ) و كناه بأبي محمد البزار , روى عنه أبو  
أسامة الكلبي , و قال عن أبيه : " لا أعرفه , و الحديث الذي رواه كذب " . و  
الحديث الذي أشار إليه لم أعرفه , و هو غير هذا قطعا . و الله أعلم .
2158	" لما صور الله تبارك و تعالى آدم عليه السلام تركه , فجعل إبليس يطوف به ينظر
إليه , فلما رآه أجوف , قال : ظفرت به خلق لا يتمالك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 190 : 

رواه عبد الله بن أحمد في " الزهد " ( ص 48 ) و ابن عساكر ( 2 / 310 / 1 ) عن  
هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن # أنس # مرفوعا . قلت : و هذا سند  
صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه في " صحيحه " ( 8 / 31 ) من طريقين آخرين عن حماد  
به دون قوله : " ظفرت به " , و لذلك استدركه الحاكم عليه ( 2 / 542 ) من طريق  
عفان بن مسلم : حدثنا حماد بن سلمة بهذه الزيادة و قال : " صحيح على شرط مسلم "  
و وافقه الذهبي . و رواه ابن سعد ( 1 / 6 ) و أحمد ( 3 / 152 و 229 و 240 و 254  
) و البيهقي في " الأسماء " ( ص 386 ) .
2159	" لما نفخ الله في آدم الروح , فبلغ الروح رأسه عطس , فقال : الحمد لله رب 
العالمين , فقال له تبارك و تعالى : يرحمك الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 191 : 

أخرجه ابن حبان ( 2081 ) و الحاكم ( 4 / 263 ) من طريقين عن حماد بن سلمة عن  
ثابت عن # أنس # مرفوعا , إلا الحاكم فموقوفا , و قال : " صحيح على شرط مسلم ,  
و إن كان موقوفا " , و وافقه الذهبي و هو كما قالا . و للحديث شاهد مرفوع من  
حديث أبي هريرة و هو مخرج في " تخريج السنة لابن أبي عاصم " ( 204 و 205 ) . 
( تنبيه ) : أورد السيوطي الحديث في " الجامع الصغير " دون " الكبير " برواية  
المذكورين بزيادة : " مارت و طارت " . و ليست عندهما , فلا أدري من أين وقعت  
إليه ?
2160	" لن يدخل النار رجل شهد بدرا و الحديبية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 191 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 396 ) عن أبي بكر بن عياش : حدثني الأعمش عن أبي سفيان عن 
# جابر # مرفوعا . قلت : و إسناد جيد , رجاله ثقات رجال الصحيح . و في رواية له  
( 6 / 362 ) من طريق زائدة عن سليمان ( هو الأعمش ) عن أبي سفيان عن جابر عن أم  
مبشر قالت : " جاء غلام حاطب , فقال : والله لا يدخل حاطب الجنة ! فقال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : كذبت , قد شهد بدرا و الحديبية " . قلت : و هذا  
إسناد صحيح على شرط مسلم . و تابعه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :  
أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة : لا يدخل  
النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها . قالت : بلى يا  
رسول الله ! فانتهرها , فقالت حفصة : *( و إن منكم إلا واردها )* <1> فقال  
النبي صلى الله عليه وسلم : قد قال الله عز وجل : *( ثم ننجي الذين اتقوا و نذر  
الظالمين فيها جثيا )* <2> " . أخرجه مسلم ( 7 / 169 ) و رواه أحمد ( 3 / 350 )  
مختصرا و ابن سعد ( 2 / 100 - 101 ) بتمامه من طريق وهب بن منبه عن جابر به . و  
المروزي في " زوائد الزهد " ( 1417 ) من طريق أبي الزبير . و في رواية لمسلم  
عنه : " أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا , فقال :  
يا رسول الله ! ليدخلن حاطب النار , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبت  
, لا يدخلها , فإنه شهد بدرا و الحديبية " . و أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 325 و 349  
) . و خالفهم خداش عن أبي الزبير به مرفوعا بلفظ : " ليدخلن الجنة من بايع تحت  
الشجرة , إلا صاحب الجمل الأحمر " . أخرجه الترمذي ( 3862 ) , و قال : " حديث  
حسن غريب " . و أقول : هو بهذا الاستثناء منكر عندي لأن خداشا هذا مع كونه لين  
الحديث كما في " التقريب " , فقد أتى بهذه الزيادة , " الاستثناء " , دون  
الثقات الذين رووه عن أبي الزبير , فهي منكرة . 

-----------------------------------------------------------

[1] مريم : الآية : 71 . اهـ .
[2] مريم : الآية : 72 . اهـ .
2161	" لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو تكهن له , أو رجع من سفر تطيرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 193 : 

رواه تمام في " الفوائد " ( 224 / 1 رقم 2307 - نسختي ) عن محمد بن عبد الله بن  
سليمان الحضرمي الكوفي حدثنا يحيى بن داود حدثنا إبراهيم بن يزيد حدثنا رقبة بن  
مصقلة عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن # أبي الدرداء # مرفوعا . كتب ابن  
المحب على هامش " الفوائد " ما نصه : " رواه الطبراني عن محمد بن عبد الله  
الحضرمي و قال : " عن " و فيه : ( عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة ) " .  
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن داود بن ميمون  
الواسطي , ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال ( 9 / 266 ) : " مستقيم الحديث  
" . و إبراهيم بن يزيد , و هو ابن مردانبة القرشي المخزومي , مولى عمرو بن حريث  
, و هو صدوق . و الحديث قال المنذري ( 4 / 53 ) و تبعه الهيثمي ( 5 / 118 ) : 
" رواه الطبراني بإسنادين , رواة أحدهما ثقات " .
2162	" لو آمن بي عشرة من اليهود ما بقي على ظهرها يهودي إلا أسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 194 : 

رواه البخاري ( 6 / 220 - فتح ) و ابن الضريس في " أحاديث مسلم بن إبراهيم  
الأزدي " ( 4 / 2 ) : حدثنا قرة بن خالد حدثنا محمد بن سيرين عن # أبي هريرة #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و اللفظ لابن الضريس و لفظ  
البخاري مختصر : " ... لآمن بي اليهود " . و تابعه أبو هلال قال : حدثنا محمد  
ابن سيرين به , و لفظه : " لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود , لآمن بي كل يهودي  
على وجه الأرض " . أخرجه أحمد ( 2 / 346 و 363 و 416 ) . و أبو هلال - اسمه  
محمد بن سليم الراسبي - صدوق فيه لين . و الحديث عزاه المناوي لمسلم , و لم أره  
عنده .
2163	" لو أخذتم إهابها , يطهرها الماء و القرظ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 194 : 

أخرجه أبو داود ( 4126 ) و النسائي ( 2 / 191 ) و الدارقطني ( ص 17 ) و البيهقي  
( 1 / 19 ) و أحمد ( 6 / 334 ) عن كثير بن فرقد عن عبد الله بن مالك بن حذافة  
عن أمه العالية بنت سبيع قالت : " كان لي غنم بأحد , فوقع فيها الموت , فدخلت  
على # ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم # , فذكرت ذلك لها , فقالت : لو  
أخذت جلودها فانتفعت بها . فقلت : أو يحل ذلك ? قالت : نعم . مر على رسول الله  
صلى الله عليه وسلم رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار , فقال لهم رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : لو أخذتم إهابها . قالوا : إنها ميتة . فقال ر