لله  
صلى الله عليه وسلم على المنبر و جلسنا حوله .. " . أخرجه البخاري ( 921 و 1465  
و 2842 و 6427 ) و مسلم ( 3 / 101 - 102 ) و النسائي ( 1 / 360 ) و البيهقي ( 3  
/ 198 ) و‎أحمد ( 3 / 26 و 91 ) من طريق عطاء بن يسار عنه به , و له عندهم تتمه  
فيها : " إنما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا .. " الحديث . و  
قد أخرجها دون موضع الشاهد الحميدي في " مسنده " ( 2 / 325 / 740 ) و أبو يعلى  
( 1 / 340 ) و قد وقع معزوا في " صحيح الجامع الصغير و زيادته " ( 2313 ) تبعا  
لأصله " الفتح الكبير " لـ ( هـ ) أي ابن ماجة و ما أظنه إلا وهما , فإنه لم  
يعزه إليه الحافظ المزي في " التحفة " . ثم رأيته فيه ( برقم 4043 - الدكتور  
الأعظمي ) من طريق أخرى عن أبي سعيد مختصرا . هذا و قد أورد البخاري الحديث في  
" باب يستقبل الإمام القوم , و استقبال الناس الإمام إذا خطب , و استقبل ابن  
عمر و أنس رضي الله عنهم الإمام " . ثم أسند تحته حديث أبي سعيد . قال الحافظ  
في " الفتح " ( 2 / 402 ) : " و قد استنبط المصنف من الحديث مقصود الترجمة , و  
وجه الدلالة منه أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبا , و لا  
يعكر على ذلك ما تقدم من القيام في الخطبة لأن هذا محمول على أنه كان يتحدث و  
هو جالس على مكان عال و هم جلوس أسفل منه , و إذا كان ذلك في غير حال الخطبة  
كان حال خطبة أولى , لورود الأمر بالاستماع لها , و الإنصات عندها " . قال : "  
من حكمة استقبالهم التهيؤ لسماع كلامه , و سلوك الأدب معه في استماع كلامه ,  
فإذا استقبله بوجهه و أقبل عليه بجسده و بقلبه و حضور ذهنه كان أدعى لتفهم  
موعظته , و موافقته فيما شرع له القيام لأجله " . 
( تنبيه ) : تقدم في أثر أنس أن المستمر بن الريان رآه , فهذا يدل على أنه من  
صغار التابعين , فهذا ينافي جعل الحافظ إياه في " التقريب " من الطبقة السادسة  
, فحقه أن يجعله من الطبقة الخامسة لأنه يصدق عليه قوله في مقدمة " التقريب "  
بعد أن ذكر طبقات التابعين : " الخامسة : الطبقة الصغرى منهم الذين رأوا الواحد  
و الاثنين و لم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالأعمش " . و لأنه لا يصدق عليه  
قوله بعدها : " السادسة طبقة عاصروا الخامسة , لكن لم يثبت  لهم لقاء أحد من  
الصحابة , كابن جريج " . لا يقال : لعل الحافظ لم يقف على رؤية المستمر لأنس ,  
لأننا نقول : قد ذكر ذلك هو نفسه في " التهذيب " , فلعله نسي ذلك . و الله أعلم  
.
2081	" كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على نشز , فإذا قال : قد غابت الشمس أفطر "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 118 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 434 ) عن محمد بن أبي صفوان الثقفي حدثنا عبد الرحمن بن  
مهدي حدثنا سفيان عن أبي حازم عن # سهل بن سعد # رضي الله عنه مرفوعا . و قال :  
" صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي . و أقول : إنما هو صحيح فقط , فإن  
الثقفي - و هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان - لم يخرج له الشيخان شيئا و من فوقه  
من رجال الشيخين , لكن ابن مهدي ليس من شيوخهما . قوله : ( نشز ) أي : مرتفع من  
الأرض . قلت : و في الحديث اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالإفطار بعد  
أن يتأكد صلى الله عليه وسلم من غروب الشمس , فيأمر من يعلو مكانا مرتفعا ,  
فيخبره بغروب الشمس ليفطر صلى الله عليه وسلم , و ما ذلك منه إلا تحقيقا منه  
لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " . متفق عليه  
, و هو مخرج في " الإرواء " ( 917 ) . و إن من المؤسف حقا أننا نرى الناس اليوم  
, قد خالفوا السنة , فإن الكثيرين منهم يرون غروب الشمس بأعينهم , و مع ذلك لا  
يفطرون حتى يسمعوا أذان البلد , جاهلين : أولا : أنه لا يؤذن فيه على رؤية  
الغروب , و إنما على التوقيت الفلكي . و ثانيا : أن البلد الواحد قد يختلف  
الغروب فيه من موضع إلى آخر بسبب الجبال و الوديان , فرأينا ناسا لا يفطرون و  
قد رأوا الغروب ! و آخرين يفطرون و الشمس بادية لم تغرب لأنهم سمعوا الأذان ! و  
الله المستعان !
2082	" كان إذا كان قبل التروية بيوم خطب الناس , فأخبرهم بمناسكهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 119 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 461 ) و عنه البيهقي ( 5 / 111 ) عن أبي قرة عن موسى بن  
عقبة عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " , 
و وافقه الذهبي , و زاد : " تفرد به أبو قرة الزبيدي " . قلت : و هو ثقة و اسمه  
موسى بن طارق اليماني . و تابعه عمرو بن مجمع عن موسى ابن عقبة به . أخرجه ابن  
خزيمة في " صحيحه " ( ق 246 / 1 ) . و عمرو هذا ضعفوه كما قال الذهبي .
2083	" كان إذا مشى كأنه يتوكأ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 119 : 

رواه أبو داود ( 2 / 297 ) و الحاكم ( 4  / 281 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي  
صلى الله عليه وسلم " ( ص 98 ) و أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم 127  
) عن حميد الطويل أنه سمع # أنس بن مالك # يقول : فذكره مرفوعا , و قال الحاكم  
: " صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و أخرجه ابن  
سعد ( 1 / 413 ) من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به , إلا أنه قال : " كان  
إذا مشى تكفأ " . و سنده صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجه في " صحيحه " ( 7 / 81  
) و كذا أحمد ( 3 / 228 و 270 ) و الدارمي ( 1 / 31 ) و‎أبو الشيخ أيضا . و له  
شاهد من حديث علي بلفظ : " كان إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد " . أخرجه ابن  
سعد بسند حسن , و الترمذي في " الشمائل " ( ص 91 ) بلفظ : " كأنما ينحط من صبب  
" .
2084	" كان إذا كان راكعا أو ساجدا , قال : سبحانك و بحمدك أستغفرك و أتوب إليك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 120 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ص ( 72 / 1 ) عن زيد بن أبي أنيسة عن حماد  
عن أبي الضحى عن مسروق عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد  
حسن , رجاله موثقون على شرط مسلم غير أن حماد هذا - و هو ابن أبي سليمان كما في  
ترجمة ابن أبي أنيسة من " التهذيب " ( 1 / 225 / 2 ) - فيه ضعف يسير كما يشعر  
بذلك قول الحافظ في " التقريب " : " صدوق له أوهام " . و للحديث طريق أخرى ,  
يرويه إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : " لما أنزل على  
رسول الله صلى الله عليه وسلم *( إذا جاء نصر الله و الفتح )* <1> كان يكثر إذا  
قرأها و ركع أن يقول : سبحانك اللهم ربنا و بحمدك , اللهم اغفر لي , إنك أنت  
التواب الرحيم ( ثلاثا ) " . أخرجه أحمد ( 3683 , 3745 ) . قلت : و رجاله ثقات  
رجال الشيخين غير أبي عبيدة , و هو ثقة لكنه لم يسمع من أبيه على الراجح كما  
قال الحافظ . و قد صرح أبو إسحاق بسماعه من أبي عبيدة , في رواية شعبة عنه به  
نحوه . أخرجه أحمد أيضا ( 3719 , 3891 ) . 

-----------------------------------------------------------
[1] النصر : الآية 1 . اهـ .
2085	" كان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 121 : 

أخرجه الطيالسي ( 2329 ) و عبد الله بن المبارك ( 676 ) و الشيخان في 
" صحيحيهما " و البخاري في " الأدب المفرد " أيضا ( 599 ) و ابن سعد ( 1 / 368  
) من حديث # أبي سعيد الخدري # . و له شاهد من حديث عمران بن الحصين مرفوعا به  
. أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 71 ) و ابن عدي (  
ق 122 / 2 ) من طريق الخليل بن مرة عن قتادة عن أبي السوار عنه . و الخليل بن  
مرة ضعيف . و له شاهد آخر م