 :  
" هذا وليي , و يؤدي عني ديني و أنا موالي من والاه و معادي من عاداه " . أخرجه  
النسائي في " خصائص علي " ( ص 3 ) و البزار في " مسنده " ( ص 266 ) و قال : 
" لا نعلمه يروى عن عائشة بنت سعد عن أبيها ( إلا ) من هذا الوجه , و لا يعلم  
روى المهاجر عن عائشة بنت سعد عن أبيها إلا هذا " . 
قلت : و رجاله ثقات على أن موسى بن يعقوب و هو الزمعي سيء الحفظ كما قال الحافظ  
في " التقريب " . 
قلت : فإذا ضم هذا إلى الذي قبله ارتقى الحديث بمجموعهما إلى درجة الحسن إن شاء  
الله تعالى . 
( تنبيه ) ليس في شيء من هذه الطرق تعيين المكان الذي نطق فيه عليه الصلاة 
و السلام بهذا الحديث اللهم إلا ما في حديث سعد أنه " يوم الجحفة " , و إلا ما  
في رواية لابن عساكر ( 12 / 150 / 2 ) من طريق جبير بن هارون : أخبرنا محمد بن  
حميد أخبرنا حكام عن عنبسة عن أبي إسحاق عن حبشي بحديثه المتقدم , و زاد في  
آخره : " قاله في حجة الوداع " . 
قلت : و هذه زيادة منكرة لتفرد هذا الطريق بها دون الطرق المتقدمة عن أبي إسحاق  
. و في هذا محمد بن حميد و هو الرازي , و هو ضعيف لسوء حفظه . و جبير بن هارون  
لم أجد له ترجمة . و لا أستبعد أن تكون هذه الزيادة من سوء حفظ الرازي , فإن في  
رواية إسرائيل المتقدمة عند أحمد زيادة أخرى بلفظ : " ... عن حبشي بن جنادة - و  
كان قد شهد حجة الوداع - " . 
قلت : فلم يضبط الرازي هذه الجملة و انقلبت عليه لسوء حفظه فصيرها : " قاله في  
حجة الوداع " ! ! و جعله عقب الحديث ! ! مع ما في ذلك من المخالفة لرواية سعد ,  
فتنبه . و إذا تبينت هذا , فاعلم أنه قد صنع صنيع الرازي هذا رجل من متعصبة  
الشيعة , و هو الشيخ المسمى بعبد الحسين الموسوي بل إن صنيعه أسوأ و أقبح لأنه  
عن عمد فعل ! فقد قال في كتابه " المراجعات " ( ص 173 ) : " 15 - قوله صلى الله  
عليه وسلم يوم عرفات في حجة الوداع : علي مني و أنا من علي , و لا يؤدي عني إلا  
أنا أو علي " . ثم قال في تخريجه في الحاشية : " أخرجه ابن ماجة في باب فضائل  
الصحابة ص 92 من الجزء الأول من سننه و الترمذي و النسائي في صحيحيهما ( ! ) 
و هو الحديث 2531 ص 153 من الجزء السادس من الكنز . و قد أخرجه الإمام أحمد ( ص  
164 من الجزء الرابع من مسنده ) من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة  
( ! ) و حسبك أنه رواه عن يحيى بن آدم عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق  
السبيعي عن حبشي و كل هؤلاء حجج عند الشيخين . و من راجع هذا الحديث في مسند  
أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع " ! 
أقول و الله المستعان : في هذه السطور أكاذيب . الأولى : قوله : " يوم عرفات "  
, فإنه لا أصل له مطلقا في شيء من الروايات . و إنما افترى هذه الزيادة تصخيما  
للأمر و تهويلا , و ليكرر ذلك بعبارة أخرى فقال ( ص 194 ) : " فلما كان يوم  
الموقف بعرفات نادى في الناس : علي مني ...‏" ! 
الثانية : قوله : " في حجة الوداع " , فقد عرفت أنها لم ترد في شيء من الطرق  
إلا طريق ابن عساكر الواهية , و هو إنما عزى الحديث بهذه الزيادة إلى غير ابن 
عساكر كما رأيت و ليست عندهم , فهو افتراء ظاهر عليهم . 
الثالثة : قوله : " و من راجع هذا الحديث في مسند أحمد ... " إلخ , تضليل مكشوف  
, فليس في " المسند " إلا قول أبي إسحاق أو من دونه في حبشي : " و كان قد شهد  
حجة الوداع " . و كل ذي لب و علم يعلم أن هذه الجملة لا تعطي تصريحا و لا  
تلميحا أن حبشي بن جنادة سمع الحديث منه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع . 
الرابعة : قوله : " في صحيحيهما " تضليل آخر , فإن كتاب الترمذي و النسائي إنما  
يعرفان بـ " السنن " و ليس بـ " الصحيح " , كيف و فيهما أحاديث ضعيفة يصرح  
المؤلف فضلا عن غيره بضعفها لاسيما الأول منها . على أن النسائي لم يخرج الحديث  
في " سننه " و إنما في " الخصائص " كما تقدم , فهذا تضليل آخر , حتى و لو كان  
أطلق عليها " الصحيح " أيضا كما هو ظاهر ! 
الخامسة : قوله : " بطرق متعددة " . كذب أيضا لأنه ليس له في " المسند " بل 
و لا في غيره إلا طريق واحدة هي طريق أبي إسحاق السبيعي عن حبشي . و إنما تعددت  
الطرق إلى السبيعي فقط , و في هذه الحال لا يصح أن يقال : " بطرق متعددة " إلا  
من متساهل , أو مدلس كهذا الشيعي . 
السادسة : قوله : " كلها صحيحة " . 
أقول : فهذا كذب مزدوج لأنه ليس له إلا طريق واحدة كما سبق بيانه آنفا . و لأن  
هذا الطريق لا يجوز إطلاق الصحة عليها لاختلاط المتفرد بها - و هو السبيعي , 
و لعنعنته كما سبق بيانه . ثم اعلم أن لهذا الشيعي أكاذيب كثيرة في كتابه  
المذكور فضلا عن جهله بهذا العلم و احتجاجه بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة 
و طعنه في الصحابة و أئمة الحديث و أهل السنة الأمر الذي يستلزم القيام بالرد  
عليه و الكشف عما في كتابه من الأسواء و الأخطاء و الأكاذيب . و قد توفرت الهمة  
لنقده في أحاديثه الضعيفة و الموضوعة , و قد اجتمع لدي منها حتى الآن قرابة  
مائة حديث جلها أو كلها في فضل علي و هي ما بين ضعيف و موضوع و أرقامها في  
الكتاب الآخر ( 4882 - 4960 ) . و الله المستعان .
1981	" عودوا المرضى , و اتبعوا الجنائز , تذكركم الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 636 : 

رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 84 / 1 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 518 )  
و ابن حبان ( 709 ) و ابن المبارك في " الزهد " ( 248 ) و البغوي في " شرح  
السنة " ( 1 / 166 / 1 ) عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن # أبي سعيد الخدري #  
مرفوعا . 
قلت : إسناده حسن , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري ,  
فأخرج له مسلم متابعة , و وثقه الطبراني و ابن حبان و روى عنه جماعة .
1982	" العرافة أولها ملامة و آخرها ندامة و العذاب يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 636 : 

رواه الطيالسي في " مسنده " ( رقم 2526 ) و أبو العباس الأصم في " حديثه " 
( 3 / 148 / 1 ) ( رقم 125 ) عن هشام عن عباد بن أبي علي عن أبي حازم عن # أبي  
هريرة # رفعه .   
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات , رجال الشيخين غير عباد بن أبي علي و هو  
البصري , و قد روى عنه مع هشام هذا - و هو الدستوائي - غيره من الثقات و هم  
حماد بن زيد و خليد بن حسان , كما في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 84 ) و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال الحافظ : 
" مقبول " . و في الترهيب عن العرافة أحاديث أخرى عن جمع من الصحابة , لا تخلو  
أسانيدها من ضعف تجدها في آخر الجزء الأول من " الترغيب " للحافظ المنذري ( 1 /  
278 - 280 ) إلا الحديث الأخير منها عنده عن أبي سعيد و أبي هريرة معا , و قد  
مضى لفظه و تخريجه برقم ( 360 ) .
1983	" العقل على العصبة , و في السقط غرة : عبد أو أمة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 637 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 3484 ) من طريق عباد بن منصور
أخبرنا أبو المليح الهذلي عن حمل بن النابغة " أنه كانت له امرأتان , لحيانية ,  
و معاوية - من بني معاوية بن زيد - و أنهما اجتمعتا فتغايرتا , فرفعت المعاوية  
حجرا فرمت به اللحيانية , و هي حبلى , و قد بلغت فقتلتها , فألقت غلاما , فقال  
حمل بن مالك لعمران بن عويمر : أد إلي عقل امرأتي , فارتفعا إلى رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ع