كذا قال , و هو صواب إلا في  
أخشم هذا , فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان , و قد قال في " الإكمال " : " هو مجهول  
" . و قال الحافظ في " التعجيل " : " لم يذكر البخاري و لا ابن أبي حاتم فيه  
جرحا , و صرح في روايته بسماعه من أنس , و للحديث الذي أخرجه له أحمد في  
الاستغفار شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم " . 
قلت : يعني الحديث الذي قبل هذا و إنما هو شاهد للشطر الثاني منه و أما الشطر  
الأول , فله طريق أخرى عن أنس بنحوه , و لفظه : " قال الله : يا ابن آدم إنك ما  
دعوتني .. " . و قد مضى برقم ( 127 ) , فالحديث حسن لغيره . 
تنبيه : ( أخشم ) هكذا وقع في " المسند " بالميم . و في التعجيل : ( أخشن )  
بالنون و هو الصواب , فقد ضبطه الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي في " المؤتلف و  
المختلف " ص ( 5 ) : " بالخاء المعجمة و الشين المعجمة و النون " . و للحديث  
بشطره الأول شاهد آخر من حديث أبي هريرة نحوه بلفظ : " لو أخطأتم " . و قد مضى  
برقم ( 903 ) .
1952	" النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة و عليها سربال من قطران و درع  
من جرب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 595 : 

أخرجه مسلم ( 3 / 45 ) و أحمد ( 5 / 42 و 343 و 344 ) عن يحيى بن أبي كثير أن  
زيد حدثه أن أبا سلام حدثه أن # أبا مالك الأشعري # حدثه به مرفوعا . و أخرجه  
الحاكم ( 1 / 383 ) من هذا الوجه نحوه , و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . 
و وافقه الذهبي . و فيه نظر , فإن زيدا و جده أبا سلام لم يخرج لهما البخاري في  
" صحيحه " , بل في " الأدب المفرد " . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة سبق في  
: " أربع في أمتي ليس هم " تحت رقم ( 735 ) . و قد ذكرت هناك أنه لم تذكر فيه  
الخصلة الرابعة , و تساءلت هل سقطت من الراوي أم من ناسخ " المجمع " . و الآن  
فقد ترجح عندي الأول لأنها سقطت من " كشف الأستار عن زوائد البزار " ( 800 )  
أيضا , و الله أعلم .
1953	" يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقا . قالت : فلما جلس قلت : يا رسول الله  
جعلني الله فداءك لقد دخلت و أنت تقول كلاما ذعرني . قال : و ما هو ? قالت :  
تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا . قال : نعم . قالت : و مم ذاك ? قال :  
تستحليهم المنايا , و تنفس عليهم أمتهم . قالت : فقلت : فكيف الناس بعد ذلك أو  
عند ذلك ? قال : دبى تأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 596 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 81 و 90 ) : حدثنا هاشم قال : حدثنا إسحاق بن سعيد - يعني -  
ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عنها . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , 
و في " المجمع " ( 10 / 28 ) : " رواه أحمد و البزار ببعضه و الطبراني في "  
الأوسط " ببعضه أيضا , و إسناد هذه الرواية عند أحمد رجال الصحيح , و في  
الرواية الأولى مقال " . يشير إلى الطريق الأخرى الآتية . و للحديث شاهد عن أبي  
هريرة بلفظ : " أسرع قبائل العرب " و قد مضى برقم ( 738 ) . و له طريق آخر عنها  
- أيضا - بلفظ : " يا عائشة إن أول من يهلك من الناس قومك , قالت : قلت : جعلني  
الله فداك أبني تيم ? قال :‎لا ,‎و لكن هذا الحي من قريش , تستحليهم المنايا 
و تنفس عنهم , أول الناس هلاكا , قلت : فما بقاء الناس بعدهم ? قال : هم صلب  
الناس , فإذا هلكوا هلك الناس " . أخرجه أحمد ( 6 / 74 ) : حدثنا موسى بن داود  
قال : حدثنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها .  
و عبد الله هذا ضعيف و بقية رجاله ثقات رجال مسلم . 
( دبى ) : الدبى - مقصور - : الجراد قبل أن يطير . و قيل : هو نوع يشبه الجراد  
, واحدته ( دباة ) . " نهاية " .
1954	" يا حسان ! أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , اللهم أيده بروح القدس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 597 : 

أخرجه البخاري ( 1 / 116 و 7 / 109 ) و مسلم ( 7 / 163 ) عن الزهري قال :  
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد 
# أبا هريرة # : أنشدك الله هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره ? قال  
أبو هريرة : نعم . و للزهري فيه إسناد آخر سبق في : " أجب عني " رقم ( 930 ) .  
و له شاهد بنحوه من حديث البراء سيأتي بإذن الله برقم ( 1970 ) , و قد مضى برقم  
( 801 ) .              
1955	" لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله و هم ظاهرون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 597 : 

أخرجه البخاري ( 4 / 187 و 8 / 149 و 189 ) و مسلم ( 6 / 53 ) و أحمد ( 4 / 244  
و 248 و 252 ) من حديث # المغيرة بن شعبة # مرفوعا . و له شواهد كثيرة عن جمع  
من الصحابة , مضى ذكر بعضها تحت حديث ( 270 ) و يأتي بعض آخر قريبا بإذن الله .
1956	" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 597 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 449 ) و الطيالسي ( ص 9 رقم 38 ) و عنه الدارمي ( 2 / 213 )  
و كذا الضياء رقم ( 120 و 121 بتحقيقي ) عن همام حدثنا قتادة عن عبد الله بن  
بريدة عن سليمان بن الربيع العدوي عن # عمر بن الخطاب # مرفوعا . و قال الحاكم  
: " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الستة غير الربيع بن سليمان العدوي فلم أعرفه . 
و لقتادة فيه إسناد آخر , رواه الحاكم أيضا ( 4 / 550 ) عن معاذ بن هشام حدثني  
أبي عن قتادة عن أبي الأسود الديلي قال : انطلقت أنا و زرعة بن ضمرة الأشعري  
إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فلقينا عبد الله بن عمرو , فقال : " يوشك أن  
لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه " . فقال زرعة :  
أيظهر المشركون على الإسلام ? ! فقال : ممن أنت ? قال من بني عامر بن صعصعة ,  
فقال : " لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخصلة - وثن كان  
يسمى في الجاهلية " . قال فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو , فقال :  
عمر ثلاث مرات : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول , فخطب عمر بن الخطاب رضي الله  
عنه يوم الجمعة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره بنحوه .  
قال : فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو , فقال : صدق نبي الله صلى الله عليه  
وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و في "  
التلخيص " للذهبي : " على شرط البخاري و مسلم " . و هو الصواب , فإن رجاله كلهم  
من رجال الشيخين . و الحديث أورده في : " المجمع " ( 7 / 288 ) باللفظ الأول ,  
و قال : " رواه الطبراني في ( الصغير ) <1> و ( الكبير ) , و رجال الكبير رجال  
الصحيح " . و يشهد له الحديث الذي قبله و أحاديث أخرى بنحوه يأتي بعضها بعده . 

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : و لم نجده في نسختنا من " المعجم الصغير " , و الله أعلم . اهـ .
1957	" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله  
و هم كذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 599 : 

أخرجه مسلم ( 6 / 52 - 53 ) و أبو داود ( 2 / 202 ) و الترمذي ( 2 / 36 ) و ابن  
ماجة ( 2 / 464 - 465 ) و أحمد ( 5 / 278 - 279 ) و الحاكم أيضا ( 4 / 449 -  
450 ) من حديث # ثوبان # مرفوعا . و روى الحديث بزيادة فيه بلفظ : " لا تزال  
طائفة من أمتي على الدين ظاهرين , لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما  
أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله و هم كذلك , قالوا : و أين هم ? قال :  
ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس " . رواه عبد الله بن الإمام أحمد في " المسند  
" ( 5 / 269 ) فقال : وجدت